برنامج الخصخصة — متتبع التقدم
تتبع برنامج الخصخصة في المملكة العربية السعودية الذي يُقيّم نقل الأصول والخدمات الحكومية إلى إدارة القطاع الخاص.
يرصد هذا المتتبع مؤشرات أداء برنامج الخصخصة في السعودية، بما يشمل صفقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص ونقل الأصول ونشاط القطاعات وفجوة مستهدفات رؤية 2030.
حالة البرنامج: نشط
للاطلاع على التحليل المعمّق للبرنامج، يُرجى مراجعة برنامج الخصخصة. تغطية ذات صلة: القطاع الخاص، الاستدامة المالية، التنظيم.
المقاييس الرئيسية
| المقياس | المستهدَف | الوضع الراهن | الحالة |
|---|---|---|---|
| القطاعات ذات نشاط خصخصة | 16 | 10 نشطة | يتقدم |
| صفقات الخصخصة المُنجَزة | أكثر من 160 فرصة مُحدَّدة | ~40 مُنجَزة | متأخر عن الجدول |
| مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي | 65% | ~46% | فجوة كبيرة |
| مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص التشغيلية | أكثر من 100 | ~50 | يتقدم |
| نقل الأصول الحكومية | قيمة أكثر من 200 مليار ريال | ~70 مليار ريال (تقدير) | متأخر عن الجدول |
المعالم الأخيرة
- طوّر المركز الوطني للخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص إطاره التشغيلي، مُرسِّخاً إجراءات مشتريات موحّدة ونماذج عقود ومتابعة أداء للخدمات المُخصخَصة.
- أُكملت خصخصة قطاع طحن الدقيق بالكامل، إذ نُقلت المطاحن الحكومية إلى مشغّلين من القطاع الخاص في واحدة من أكثر صفقات البرنامج القطاعية اكتمالاً.
- تقدّمت صفقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاعَي المياه ومياه الصرف الصحي، مع منح محطات المياه والصرف الصحي المستقلة لتحالفات قطاع خاص في إطار عقود امتياز طويلة الأجل.
- أُطلقت برامج تجريبية للشراكة في قطاع التعليم، مع إسناد إدارة مجمعات مدرسية مختارة لمشغّلين من القطاع الخاص وفق عقود قائمة على الأداء.
- تقدّمت خصخصة الرعاية الصحية بنقل مسؤوليات إدارة مستشفيات مختارة إلى مشغّلي رعاية صحية خاصة.
- نُقلت إدارة المرافق الرياضية إلى كيانات من القطاع الخاص في إطار برنامج جودة الحياة، مع التشغيل التجاري للملاعب والمراكز الرياضية.
- انطلقت خصخصة الخدمات البلدية في مجالات إدارة النفايات والمواقف ومرافق الصيانة في المدن الكبرى.
تقييم الأداء التنفيذي
يحتلّ برنامج الخصخصة موقعاً محورياً في الهيكلية الاقتصادية لرؤية 2030، إذ يُسهم نقل الخدمات الحكومية إلى الإدارة الخاصة مباشرةً في دعم مستهدَف مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي وأهداف الكفاءة الحكومية. غير أن البرنامج سار بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً، وهو ما يعكس التعقيد الحقيقي في خصخصة الخدمات في مجتمع اعتاد على التعليم والرعاية الصحية والمياه والخدمات البلدية التي تقدّمها الدولة.
حدّد المركز الوطني للخصخصة أكثر من 160 فرصة للخصخصة عبر 16 قطاعاً، لكن التنفيذ تركّز في عدد أصغر من القطاعات حيث تتلاقى جاهزية الإطار التنظيمي وشهية السوق وحالة الجاهزية السياسية. وكان طحن الدقيق ومعالجة المياه وإدارة المرافق المجالاتِ الأكثر نشاطاً. أما القطاعات الأعلى شهرةً، كالنقل الواسع النطاق للرعاية الصحية والتعليم، فسارت بحذر أكبر بسبب مخاوف تتعلق باستمرارية الخدمات وتأثيرات الأسعار والمزاج العام.
وبرزت الشراكة بين القطاعين العام والخاص بوصفها الآلية الأجدى تنفيذياً في البرنامج. فبدلاً من مبيعات الأصول المباشرة التي تنطوي على مخاطر سياسية ومخاطر استمرارية الخدمة، يُتيح نموذج الشراكة للحكومة الاحتفاظ بالملكية مع نقل مسؤولية الإدارة التشغيلية والاستثمار الرأسمالي إلى الكيانات الخاصة. وقد طُبِّق هذا النهج بنجاح في قطاعات المياه والنقل والخدمات البلدية، مولّداً نشاطاً اقتصادياً للقطاع الخاص دون الاضطراب المرافق لنقل الملكية.
مساهمة البرنامج في مستهدَف الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص جوهرية لكنها غير مباشرة. إذ يُعيد كل خدمة مُخصخصة تصنيف نشاطها الاقتصادي من الحكومة إلى القطاع الخاص في الحسابات الوطنية، مما يرفع تلقائياً حصة الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص. غير أن وتيرة الصفقات كانت غير كافية لسد الفجوة الكبيرة بين حصة القطاع الخاص الراهنة البالغة 46% والمستهدَف البالغ 65%.
التوقعات
يُرجَّح أن تتسارع وتيرة برنامج الخصخصة في السنوات الأخيرة من رؤية 2030، مدفوعةً بالضغوط المالية للحد من الإنفاق التشغيلي الحكومي ونضج الإطار التنظيمي والمؤسسي. تتمثّل أكبر الفرص المتبقية في الرعاية الصحية (نقل إدارة المستشفيات الحكومية إلى مشغّلين خاصين) والتعليم (الشراكة في إدارة المرافق المدرسية) والنقل (امتيازات المطارات والموانئ). يتوقف النجاح على بناء ثقة عام بأن الخدمات المُخصخَصة تحافظ على جودتها وميسورية تكلفتها، وعلى تطوير قطاع خاص محلي يمتلك القدرة على تحمّل مسؤوليات تقديم الخدمات على نطاق واسع.