الإيرادات الحكومية غير النفطية — متابع التقدم
تتبّع نمو الإيرادات الحكومية غير النفطية في المملكة العربية السعودية من 163 مليار ريال نحو مستهدَف رؤية 2030 البالغ تريليون ريال.
متابع مؤشر الإيرادات غير النفطية
في المسار الصحيح (مع تحديات) — يتابع هذا المؤشر مسار الإيرادات الحكومية غير النفطية في المملكة من 163 مليار ريال عام 2016 إلى نحو 450 مليار ريال عام 2024. وجاء النمو مدفوعاً بضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية والرسوم وعوائد الاستثمار، لكن مستهدف رؤية 2030 البالغ تريليون ريال لا يزال بعيد المنال.
المؤشرات الرئيسية
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| خط الأساس (2016) | 163 مليار ريال |
| الإيرادات (2019) | 270 مليار ريال |
| الإيرادات (2020) | 282 مليار ريال |
| الإيرادات (2022) | 370 مليار ريال |
| آخر بيانات (تقديري 2024) | 450 مليار ريال |
| المستهدَف 2030 | تريليون ريال |
| الفجوة حتى مستهدَف 2030 | 550 مليار ريال |
| حصة غير النفط من إجمالي الإيرادات | ~38% |
| المصادر الرئيسية | ضريبة القيمة المضافة والرسوم وعوائد الاستثمار |
تحليل الاتجاهات
يُعدّ تحوّل الإيرادات غير النفطية في المملكة العربية السعودية واحداً من أعمق الإصلاحات المالية في تاريخ المملكة. فمن 163 مليار ريال عام 2016 — حين كانت الإيرادات غير النفطية تتألف بصورة رئيسية من الرسوم وعوائد الاستثمار والدخل المتواضع من الخدمات الحكومية — قاربت الإيراداتُ مضاعفةَ ثلاثة أضعاف لتبلغ 450 مليار ريال تقديرياً بحلول 2024. ويعكس هذا النمو إعادة هيكلة جذرية للإطار المالي عبر إدخال أدوات إيرادات جديدة وتوسيع القائمة منها.
وكانت ضريبة القيمة المضافة، المُطبَّقة بنسبة 5% في يناير 2018 وثلاثية المضاعفة إلى 15% في يوليو 2020، أكبر المساهمين منفردةً في نمو الإيرادات غير النفطية بتحصيل نحو 165 مليار ريال سنوياً. وحدّثت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) أنظمة التحصيل، مُخفِّضةً التهرّب ورافعةً نسب الامتثال إلى أكثر من 95% للمكلّفين الكبار. وتُسهم الضرائب الانتقائية على التبغ والمشروبات السكرية ومشروبات الطاقة بـ15 إلى 20 مليار ريال إضافية سنوياً. والرسوم والأتعاب الحكومية — شاملةً رسوم التأشيرات والرسوم البلدية وتسجيل المركبات وترخيص الأعمال — أُعيدت هيكلتها وتوسّعت، مُولِّدةً أكثر من 100 مليار ريال سنوياً.
وبات عائد الاستثمار تدفقاً إيرادياً متزايد الأهمية، مما يعكس نمو محفظة صندوق الاستثمارات العامة والعائدات التي تُولِّدها الأصول المالية الحكومية. وتُوفّر إيرادات الأرباح من أرامكو (بما تشمل المكوّن غير النفطي من العمليات اللاحقة) وعوائد احتياطيات ساما الأجنبية تدفقات إيرادات غير نفطية جوهرية. والرسوم على العمالة الوافدة، المُطبَّقة منذ 2017، تُدرّ نحو 30 مليار ريال سنوياً، وإن كانت مساهمتها قد تتراجع مع ارتفاع حصة السعوديين في القوى العاملة. وقد أسهم تنويع مصادر الإيرادات في تقليص هشاشة المملكة المالية أمام صدمات أسعار النفط — وهو هدف جوهري لبرنامج التوازن المالي وخلَفه، كما يُتابَع في أولوية الاستدامة المالية وتحليل آفاق الاستدامة المالية.
المنهجية
تُبلَّغ الإيرادات الحكومية غير النفطية من قِبَل وزارة المالية في بيان الميزانية السنوية وتقارير الأداء المالي الفصلية. وتشمل جميع الإيرادات الحكومية باستثناء الإيرادات النفطية المباشرة (إتاوات أرامكو والأرباح المنسوبة لإنتاج النفط الخام وضرائب الموارد). وتشمل الفئات الضرائب (ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل على الشركات الأجنبية والضريبة الانتقائية) والزكاة والرسوم والأتعاب (تأشيرات وبلدية وتراخيص أعمال) وعوائد الاستثمار (أرباح الصندوق وعوائد ساما) وغيرها. وتتّبع التصنيفات منهجية إحصاءات المالية الحكومية (GFS) المنسّقة مع معايير صندوق النقد الدولي.
الأولويات ذات الصلة
يُعدّ نمو الإيرادات غير النفطية البُعدَ المالي للتنويع الاقتصادي وضرورةً للاستدامة المالية البعيدة المدى. ويرتبط بـمساهمة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي (قاعدة اقتصادية أوسع تُولّد إيرادات ضريبية أكثر)، ومستهدَف الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص (قطاع خاص أكبر يُولّد المزيد من ضريبة القيمة المضافة والدخل المؤسسي)، والتصنيفات الائتمانية (تُقيّم وكالات التصنيف التنويع المالي في التقييمات الائتمانية السيادية). ويعتمد هدف برنامج الاستدامة المالية بتحقيق التوازن في الميزانية بحلول 2030 على نمو الإيرادات غير النفطية. كما يُعدّ تطوير منظومة ضريبية متناسبة وغير مُشوِّهة اعتباراً تنافسياً لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
التوقعات
يستلزم بلوغ تريليون ريال في الإيرادات غير النفطية بحلول 2030 إضافةَ نحو 550 مليار ريال في التحصيل السنوي — أي أكثر من مضاعفة المستوى الراهن في غضون ست سنوات. وهذا من أكثر المستهدفات المالية الطموحة في رؤية 2030، وقد يستلزم أدوات ضريبية إضافية أو رفع معدلات تتجاوز الإطار الراهن. وتشمل التدابير المحتملة إصلاح ضريبة الدخل المؤسسي وتوسيع وعاء ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل الشخصي (غير مفروضة حالياً على المواطنين السعوديين) أو توسيع أدوات الثروة.
وبدون أدوات ضريبية جديدة جوهرية، تتوقع محفظة فاندربيلت إيرادات غير نفطية تتراوح بين 550 و650 مليار ريال بحلول 2030، مدفوعةً بنمو عضوي من القاعدة الضريبية المتوسّعة واستمرار تحسّن الامتثال وتنامي عائد الاستثمار مع نضج محفظة الصندوق. ويُمثّل مستهدَف التريليون ريال على الأرجح نهايةً تطلّعية قد تستلزم امتداداً إلى مطلع ثلاثينيات القرن أو إدخال أدوات ضريبية جديدة. والاتجاه لا لبس فيه، والتنويع المالي قلّص بالفعل تعرّض المملكة بشكل ملموس لتقلّبات أسعار النفط.