الصادرات غير النفطية — متابع التقدم
تتبّع الصادرات غير النفطية بوصفها نسبة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من 16% نحو مستهدَف رؤية 2030 البالغ 50%، مع التقدّم في مسيرة التنويع.
متابع مؤشر الصادرات غير النفطية: الوضع الراهن
متأخّر — يوضح متابع مؤشر الصادرات غير النفطية أن السعودية بلغت نحو 24% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في 2024، ارتفاعاً من 16% في 2016، لكنها ما زالت بعيدة عن مستهدف رؤية 2030 البالغ 50%. نمت القيم المطلقة للصادرات غير النفطية بوضوح، غير أن توسع الناتج غير النفطي خفّف التحسن في النسبة.
المؤشرات الرئيسية
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| خط الأساس (2016) | 16% من الناتج المحلي غير النفطي |
| الحصة (2020) | 18% |
| الحصة (2022) | 22% |
| آخر بيانات (2024) | ~24% |
| المستهدَف 2030 | 50% |
| الفجوة حتى مستهدَف 2030 | ~26 نقطة مئوية |
| قيمة الصادرات غير النفطية (2024) | 310 مليار ريال (تقديري) |
| أبرز الصادرات غير النفطية | البتروكيماويات والبلاستيك والمعادن |
تحليل الاتجاهات
يُقدّم أداء الصادرات غير النفطية في المملكة العربية السعودية صورة مزدوجة: نمو مطلق جوهري يتعايش مع فجوة واسعة نحو المستهدَف النسبي. فقد تضاعفت قيم الصادرات غير النفطية تقريباً من 155 مليار ريال عام 2016 إلى ما يُقدَّر بـ310 مليارات ريال عام 2024، مدفوعةً بنمو صادرات البتروكيماويات (المُصنَّفة غير نفطية كونها منتجات مصنَّعة) والبلاستيك والمعادن ومنتجات الغذاء، والصادرات الخدمية المتنامية بما تشمل الاستشارات والتكنولوجيا.
غير أن المقام — الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي — نما هو الآخر بسرعة، مما يعني أن النسبة تقدّمت بصورة أبطأ مما توحي به القيم المطلقة. والمكسب الثماني نقاط مئوية (من 16 إلى 24%) يعكس اقتصاداً ينمو نشاطه المحلي غير النفطي بوتيرة أسرع من صادراته غير النفطية، وهو ليس إشكالية بالضرورة من منظور التنمية، لكنه يُشكّل تحدياً للمستهدَف المحدد بـ50%.
تنوّع مكوّن الصادرات غير النفطية تنوّعاً ملحوظاً. فبينما لا تزال البتروكيماويات والمنتجات الكيماوية الفئة الأكبر (نحو 45% من الصادرات السلعية غير النفطية)، تتراجع حصتها مع نمو الفئات الأخرى. توسّعت المنتجات المعدنية والأغذية والمشروبات وقطع غيار السيارات ومواد البناء، مما يعكس النمو الأشمل في قطاع التصنيع. وأسهمت الصادرات الخدمية — بما تشمل الخدمات المالية وخدمات تقنية المعلومات واللوجستيات والاستشارات — بنسب متنامية وبات رصدها في إحصاءات التجارة أفضل.
المنهجية
تتابع الهيئةُ العامة للإحصاء الصادراتِ غير النفطية عبر بيانات الجمارك وميزان المدفوعات. وتُسجَّل صادرات السلع عند نقطة إخلاء الجمارك، فيما تُقدَّر صادرات الخدمات عبر مسوحات الشركات المُصدِّرة ومنهجية ميزان المدفوعات. وتشمل الصادرات غير النفطية جميع الصادرات السلعية باستثناء النفط الخام والغاز الطبيعي. والمنتجات النفطية المكرَّرة والبتروكيماويات مُصنَّفة صادراتٍ غير نفطية كونها تُضيف قيمةً صناعية. ويستخدم النسبة الناتجَ المحلي الإجمالي غير النفطي بالأسعار الجارية مقاماً. وتُستثنى إعادة التصدير من المؤشر الأساسي.
الأولويات ذات الصلة
يعكس نمو الصادرات غير النفطية تنافسية الاقتصاد السعودي المتنوّع دولياً. ويرتبط بمستهدفات الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي (الصادرات مكوّن من مخرجات غير النفط)، وتطوير التصنيع (أهداف برنامج NIDLP)، ودولي المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وتُقدّم هيئة الصادرات السعودية (صادرات السعودية) وبنك التصدير والاستيراد السعودي الدعمَ المؤسسي عبر تيسير التجارة والتمويل التصديري وتطوير الأسواق. ويُمكِّن تطوير البنية التحتية اللوجستية — بما يشمل سكة حديد الجسر البري وتوسيع طاقة الموانئ — من نمو الصادرات.
التوقعات
يُعدّ بلوغ 50% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في الصادرات غير النفطية بحلول 2030 من أصعب مستهدفات رؤية 2030. فالفجوة المتبقية البالغة 26 نقطة مئوية تستلزم نمواً سنوياً في الصادرات غير النفطية بنحو 20% مع نمو الناتج المحلي غير النفطي بـ5% — مما يعني مضاعفة قيم الصادرات ثلاث مرات لتبلغ نحو تريليون ريال بحلول 2030. وهذا طموح استثنائي، على النحو الذي تستكشفه مفارقة الاعتماد على النفط، ويستلزم من المملكة بلوغ مستويات كثافة تصديرية مماثلة لكبار مُصدِّري التصنيع ككوريا الجنوبية أو ألمانيا.
وتتوقع محفظة فاندربيلت بصورة أكثر واقعية وصول الصادرات غير النفطية إلى 450-550 مليار ريال بحلول 2030، أي ما يعادل 28-35% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. ويُمثّل ذلك تقدّماً بشكل ملموس وتنويعاً حقيقياً لقاعدة التصدير السعودية، حتى لو لم يتحقق مستهدَف 50% كاملاً. ونضج المناطق الصناعية ونمو صادرات الخدمات وتطوير قطاعات تصديرية جديدة (معدات الدفاع وتقنيات الطاقة المتجددة والخدمات الرقمية) تُوفّر إمكانات ارتفاع إضافية. وتُناقش فجوة الصادرات غير النفطية هذه المستهدفات بتفصيل أكبر.