تنبيه فجوة: هدف الطاقة المتجددة 50%
تقييم نقدي لهدف المملكة العربية السعودية في توليد 50% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030 انطلاقاً من قاعدة حالية منخفضة جداً.
تنبيه فجوة الطاقة المتجددة السعودية | رؤية 2030. يتابع هذا المؤشر الفجوة بين مساهمة الطاقة المتجددة الحالية ومستهدف توليد 50% من الكهرباء بحلول 2030.
ملخص الفجوة
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| القيمة الحالية | ~4% من مزيج الكهرباء |
| المستهدَف 2030 | 50% من مزيج الكهرباء |
| الفجوة | ~46 نقطة مئوية |
| معدل التحسين السنوي المطلوب | ~11.5 نقطة مئوية سنوياً |
| السنوات المتبقية | 4 |
| مستوى المخاطرة | مرتفع |
التحليل
يُعدّ هدف الطاقة المتجددة من أكثر الأهداف طموحاً في محفظة رؤية 2030 بأسرها. تسعى المملكة العربية السعودية إلى توليد 50% من كهربائها من مصادر متجددة بحلول 2030، موزّعةً بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في إطار برنامج الطاقة المتجددة الوطني. غير أن الطاقة المتجددة لا تُسهم حالياً إلا بنحو 4% من مزيج الكهرباء، مما يُخلّف فجوة مذهلة بالغة 46 نقطة مئوية مع اقتراب الأجل.
نمت الطاقة المتجددة المركّبة في المملكة من لا شيء تقريباً عام 2016 إلى نحو 3-4 جيجاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المركّبة بنهاية عام 2025. أسندت كل من مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة وشركة تطوير الطاقة السعودية جولاتٍ متعددة من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على نطاق واسع، محققتَين بعضاً من أدنى تكاليف الطاقة الكهربائية المُسوّاة في العالم. يعمل أو يوشك على الاكتمال كلٌّ من محطة سدير الشمسية (1.5 جيجاواط) ومزرعة دومة الجندل للرياح (600 ميغاواط) ومنشآت شمسية بمئات الميغاواط في المناطق الوسطى والغربية.
بيد أن الوصول إلى 50% من توليد الكهرباء يستدعي نحو 60-75 جيجاواط من الطاقة المتجددة المركّبة بحلول 2030، مع مراعاة معاملات الطاقة وتزايد إجمالي الطلب على الكهرباء. الفجوة بين 3-4 جيجاواط المركّبة و60-75 جيجاواط المطلوبة تُمثّل تحدي توسع بمعدل 15-20 ضعفاً في أربع سنوات. حتى مع جولات المشتريات المتسارعة والبناء السريع، الوتيرة المطلوبة للنشر غير مسبوقة لأي دولة منفردة. ويُضيف دمج الشبكة وبنية النقل وتخزين البطاريات وإدارة الكبح طبقات من التعقيد تتجاوز مجرد تركيب الطاقة.
عوامل التخفيف
يُعدّ المورد الشمسي في المملكة العربية السعودية من أفضل الموارد عالمياً، مع إشعاع طبيعي مباشر يتجاوز 2000 كيلوواط/ساعة لكل متر مربع سنوياً عبر مساحات صحراوية شاسعة. تعني هذه الميزة الطبيعية أن كل جيجاواط من الطاقة الشمسية المركّبة يُنتج كهرباء أكثر مما يُنتجه في معظم البيئات الجغرافية الأخرى، مما يُخفّف جزئياً من فجوة الطاقة. تتمتع مواقع طاقة الرياح في الشمال الغربي، حول تبوك ومنطقة نيوم، أيضاً بتنافسية عالية.
خط أنابيب المشتريات متين؛ أعلنت كل من الهيئة السعودية لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة وشركة تطوير الطاقة السعودية عن جولات مناقصات بمقياس جيجاواط متعددة حتى عام 2028، ولا يزال اهتمام المطورين الدوليين قوياً في ضوء الملاءة المالية السعودية وهياكل اتفاقيات شراء الطاقة. تُرسّخ الشركات الصينية والأوروبية والمحلية سلاسل توريد محلية يمكنها تسريع جداول النشر.
يُمثّل مشروع الهيدروجين الأخضر في نيوم المدعوم بـ 4 جيجاواط من الطاقة الشمسية والرياح نشراً مكثفاً للطاقة المتجددة يُضيف إلى القاعدة الإجمالية المركّبة وإن كان أساساً لإنتاج الهيدروجين. تُسهم مشاريع الطاقة الخضراء الصناعية للتحلية والتعدين بطاقة إضافية محدودة.
قد يجعل تعديل هدف مزيج الطاقة —بضبط النسبة بين الطاقة المتجددة والغاز بدلاً من الطاقة المتجددة والنفط— هدف الـ 50% أكثر قابلية للتحقيق بتحويل توليد الكهرباء بالنفط إلى الغاز مع بناء القاعدة المتجددة لانتقال أطول أمداً يمتد إلى ما بعد 2030.
تقييم المخاطر
صُنِّف هذا الهدف بمستوى مخاطرة مرتفع، وهو يُعدّ من أشد الأهداف المنفردة تحدياً في رؤية 2030. الفجوة البالغة 46 نقطة مئوية هي الأكبر بين جميع المؤشرات الرئيسية، والقيود المادية المتعلقة ببناء وتوصيل ودمج عشرات الجيجاواتات من طاقة التوليد في أربع سنوات تُشكّل عقبات جوهرية. واختناقات سلاسل التوريد وقيود البنية التحتية للشبكة والحجم الهائل للاستثمار المطلوب (يُقدَّر بـ 50-80 مليار دولار) تُفرز نقاط فشل متعددة.
تقدير واقعي يضع حصة الكهرباء المتجددة في نطاق 15-25% بحلول 2030، وهو ما يُمثّل تحولاً إيجابياً بشكل ملموس من قريب الصفر لكنه يقصر بوضوح عن هدف الـ 50%. وقد تُعيد الحكومة صياغة الهدف من حيث طموح طاقة التوليد (الجيجاواتات المركّبة) بدلاً من هدف الحصة النسبية لالتقاط التقدم الحقيقي المُنجز.