تنبيه فجوة: المدن السعودية ضمن أفضل 100 عالمياً
تقييم هدف المملكة العربية السعودية في تصنيف ثلاث مدن ضمن أفضل 100 مدينة عالمياً بحلول 2030، مع تحليل الرياض وجدة.
تنبيه فجوة أفضل 100 مدينة سعودية — مؤشر رؤية 2030
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| القيمة الحالية | مدينة واحدة (الرياض تقترب من أفضل 100) |
| المستهدَف 2030 | 3 مدن ضمن أفضل 100 عالمياً |
| الفجوة | مدينتان إضافيتان |
| معدل التحسين السنوي المطلوب | تحسين مستمر في التصنيف |
| السنوات المتبقية | 4 |
| مستوى المخاطرة | متوسط-مرتفع |
التحليل
يعكس طموح رؤية 2030 في تصنيف ثلاث مدن سعودية ضمن أفضل 100 مدينة في مؤشرات الجودة والتنافسية العالمية التحولَ الأشمل الجاري في مجال التحضر وتحسين نوعية الحياة. وتُعدّ الرياض، بوصفها العاصمة والمدينة الأكبر بفارق واسع، المرشحةَ الأكثر تقدماً، إذ ارتقت ارتقاءً ملحوظاً في مختلف المؤشرات العالمية بفعل الاستثمار في البنية التحتية، وتطوير قطاع الترفيه، وتوسيع شبكة النقل العام، وإنشاء المساحات الخضراء. وقد تحسّن موضع الرياض في تصنيفات كمؤشر المدن العالمية لـ Kearney ومؤشر صلاحية العيش لوحدة الاستخبارات الاقتصادية، وإن كانت لم تثبّت حضورها بصورة منتظمة في أفضل 100 عبر مختلف المؤشرات الكبرى.
أما جدة، ثاني مدن المملكة والبوابة على البحر الأحمر، فهي المرشحة الطبيعية الثانية. تستفيد المدينة من موقعها الساحلي وإرثها الحضاري ودورها بوابةً إلى مكة المكرمة. غير أنها تواجه تحديات بنية تحتية تشمل إدارة الفيضانات، وازدحام المرور، والنسيج العمراني القديم الذي يستلزم استثمارات ضخمة. يسعى مشروع جدة المركزية والتطويرات على الواجهة البحرية إلى تغيير المشهد، لكن جداول التسليم تمتد إلى ما بعد عام 2030.
المدينة الثالثة أقل وضوحاً. تشمل المرشحات الدمام-الخبر-الظهران في المنطقة الشرقية التي تستفيد من الثقل الاقتصادي لأرامكو وتنامي المرافق الثقافية، وربما مدينة مشاريع عملاقة كنيوم التي تطمح إلى أن تكون مدينة عالمية منذ انطلاقها. بيد أن وضع نيوم بوصفها مدينة قابلة للتصنيف بحلول 2030 يظل غير محسوم في ضوء جدول تطويرها. أما ممر مكة المكرمة-المدينة المنورة، فعلى الرغم من أهميته العالمية في السياحة الدينية، يواجه تحديات تتعلق بمعايير الجودة المعيشية جراء الحرارة الشديدة، والتضخم الموسمي في أعداد السكان، ومحدودية التنويع الاقتصادي.
عوامل التخفيف
إن تحول الرياض في إطار استراتيجية الرياض 2030، التي تشرف عليها الهيئة الملكية لمدينة الرياض، شامل. مترو الرياض، أحد أكبر مشاريع النقل الحضري في العالم، يقترب من الاكتمال بستة خطوط تمتد 176 كيلومتراً. تستهدف مبادرة الرياض الخضراء زرع ملايين الأشجار وإنشاء شبكة واسعة من الحدائق. ويعيد كلٌّ من حديقة الملك سلمان، إحدى أكبر الحدائق الحضرية في العالم، ومسار الرياضة تشكيلَ مقومات الجودة المعيشية في المدينة. وتتناول هذه الاستثمارات في البنية التحتية مباشرةً المعايير التي تعتمدها هيئات التصنيف العالمية.
يشمل تطوير جدة الجاري قطار الحرمين السريع الذي يربطها بمكة المكرمة والمدينة المنورة، إضافةً إلى تجديد الواجهات البحرية، وترميم حي البلد التاريخي بدعم اليونسكو. وتستهدف تطويرات الكورنيش وأحياء الترفيه الجديدة رفع مكانة المدينة الدولية.
يُعزز برنامج المقرات الإقليمية، الذي يُرسّخ حضور الشركات متعددة الجنسيات في الرياض، درجةَ اتصال المدينة بالعالم، وهو عامل محوري في تصنيفات التنافسية. كما يدعم التواجد الدبلوماسي المتنامي، وبنية المدارس الدولية، والجودة الصحية تحسُّنَ التصنيفات.
تقييم المخاطر
صُنِّف هذا الهدف بمستوى مخاطرة متوسط-مرتفع. تحقيق دخول الرياض في أفضل 100 مدينة أمر ممكن في ضوء مسارات الاستثمار الحالية، غير أن النتائج المحددة في التصنيفات تتوقف على المنهجية المعتمدة وأداء المدن العالمية المنافسة. أما تصنيف مدينة ثانية وثالثة ضمن أفضل 100، فيُعدّ أكثر تحدياً بكثير، إذ يستلزم تحسين التصنيفات ليس فقط الاستثمار في البنية التحتية، بل أيضاً المرافق الثقافية، وجودة البيئة، وتصورات السلامة، والديناميكية الاقتصادية، وهي عوامل تستغرق سنوات لترسيخها.
يتوقع السيناريو المرجعي دخول الرياض قوائم أفضل 100 مدينة عبر مؤشرات متعددة بحلول 2030، فيما تقترب جدة دون أن تبلغ الهدف بالضرورة. أما تحقيق مدينة ثالثة هذا التصنيف بحلول 2030، فيبدو مستبعداً في أغلب السيناريوهات. وقد تلجأ الحكومة إلى توسيع المقياس ليشمل تصنيفات متخصصة —في بيئة الأعمال أو الوجهات السياحية أو الجاهزية الرقمية— حيث تتمتع المدن السعودية بأداء متميز.