تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |
الرئيسية التقنية والرقمنة سوق مراكز البيانات السعودية: دخول المزوّدين الضخمين ونمو الطاقة الاستيعابية والاستثمار في البنية التحتية الرقمية
طبقة 2 sector

سوق مراكز البيانات السعودية: دخول المزوّدين الضخمين ونمو الطاقة الاستيعابية والاستثمار في البنية التحتية الرقمية

تحليل سوق مراكز البيانات في المملكة العربية السعودية، يشمل الاستثمارات الضخمة ونمو خدمات الاستضافة المشتركة والبنية التحتية الرقمية.

دونوفان فاندربيلت · · 7 دقيقة قراءة
القطاعات
تغطية معمّقة للقطاعات السعودية

سوق مراكز البيانات السعودية: دخول المزوّدين الضخمين ونمو الطاقة

يشهد سوق مراكز البيانات في المملكة العربية السعودية نمواً متفجراً مع استثمار مزوّدي الحوسبة السحابية الضخمة ومشغّلي الاستضافة المشتركة ومطوّري مراكز البيانات المؤسسية مليارات الدولارات في البنية التحتية الرقمية المادية. أوجد تقاطع متطلبات سيادة البيانات والطلب المتنامي على الحوسبة من أعباء عمل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي الحكومي ضمن رؤية 2030 والموقع الاستراتيجي للمملكة بين أوروبا وآسيا وأفريقيا شروطاً استثنائية للاستثمار في مراكز البيانات.

حجم السوق ومسار النمو

نمت الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمراكز البيانات في المملكة من نحو 50 ميغاواط من الحمل الكهربائي لتقنية المعلومات عام 2020 إلى أكثر من 300 ميغاواط بحلول 2025، مع مشاريع مُلتزَم بها تُنتظر أن تُضاعف هذه الطاقة أكثر من مرة بحلول 2028. يُقدَّر سوق مراكز البيانات السعودية بنحو 15 مليار ريال سعودي وينمو بأكثر من 20 بالمئة سنوياً.

يضم السوق ثلاثة قطاعات رئيسية: المنشآت الضخمة التي يُشيّدها مزوّدو الحوسبة السحابية العالميون أو تُشيَّد لصالحهم، ومنشآت الاستضافة المشتركة التي توفر بنية تحتية مشتركة لمستأجرين متعددين، ومراكز البيانات المؤسسية التي تُشغّلها منظمات بعينها لتلبية احتياجاتها الحوسبية الخاصة.

برزت الرياض مركزاً رئيسياً لمراكز البيانات تحتضن الجزء الأكبر من إضافات الطاقة الجديدة. وتضطلع جدة والدمام بدور الأسواق الثانوية ذات الطاقة المتنامية مدفوعةً بالطلب المؤسسي المحلي ومتطلبات التكرار الجغرافي.

الاستثمارات الضخمة

أطلق قرار Google إنشاء منطقة سحابية في المملكة العربية السعودية موجةً من الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات. تضم منطقة Google Cloud السعودية المستضافة في منشآت متخصصة قرب الدمام مناطق توافر متعددة بطاقة إجمالية تبلغ عشرات الميغاوات. يشمل الاستثمار ليس فقط البنية التحتية الحسابية والتخزينية بل أيضاً اتصالية عالية الطاقة بشبكة Google العالمية الأساسية.

تشغل المنطقة السحابية لـ Oracle في المملكة بدورها منشآت مخصصة توفر خدمات البنية التحتية السحابية لـ Oracle وخدماتها التطبيقية مع إقامة البيانات داخل المملكة. تُشكّل قاعدة عملاء Oracle المؤسسيين في المملكة، لا سيما في قطاعي الحكومة والشركات الكبرى، أساساً متيناً للطلب على البنية التحتية المحلية.

نشرت AWS بنية تحتية للمنطقة المحلية في الرياض مع الإبقاء على منطقتها الرئيسية في الشرق الأوسط في البحرين. وأعربت الشركة عن اهتمامها بتوسيع بنيتها التحتية السعودية استجابةً لمتطلبات العملاء لمعالجة البيانات داخل المملكة.

تعكس خطط Microsoft للبنية التحتية السحابية السعودية الإمكانات الضخمة لأعباء عمل Azure وMicrosoft 365 وDynamics 365 في المملكة. وقيّم كلٌّ من Alibaba Cloud وHuawei Cloud وغيرهما من المزوّدين الدوليين أو أعلنوا عزمهم الحضور في مراكز البيانات السعودية.

يُتوقع أن يتجاوز الاستثمار التراكمي للمزوّدين الضخمين في البنية التحتية لمراكز البيانات السعودية 10 مليارات دولار أمريكي بحلول 2028، مما يجعل المملكة من أبرز وجهات الاستثمار في مراكز البيانات في الأسواق الناشئة.

تطوير سوق الاستضافة المشتركة

أسّس مشغّلو الاستضافة المشتركة المستقلون حضوراً متنامياً في السوق السعودية. دخل مشغّلون دوليون بما فيهم Equinix (عبر ترتيبات الشراكة) وDigital Realty وGulf Data Hub السوق، جاملين المعايير التشغيلية العالمية ومنظومات الاتصالية.

تُشغّل شركة Center3 التابعة لـstc أكبر منصة محلية للاستضافة المشتركة بمنشآت عبر المدن السعودية الرئيسية. توفر Center3 خدمات استضافة مشتركة محايدة الشبكة وتوصيل ومُدارة مُستندةً إلى البنية الشبكية لـstc وعلاقاتها المؤسسية.

طوّر مشغّلون محليون آخرون بمن فيهم خدمات مراكز بيانات موبايلي وموفرون ناشئون منشآت استضافة مشتركة تستهدف العملاء المؤسسيين والحكوميين. يستوعب السوق مجموعة من أنواع المنشآت من عمليات النشر على الحافة الصغيرة إلى مشاريع الحرم الجامعي الكبيرة.

أُنشئت نقاط تبادل الإنترنت (IXPs) المحايدة إزاء الشبكات، مُتيحةً التوصيل المباشر بين الشبكات وتقليص الكمون للحركة المرورية المحلية. يُعدّ تطوير منظومة تبادل الاتصال قوية شرطاً لتوجيه البيانات بكفاءة وعلامةً على نضج سوق مراكز البيانات.

سيادة البيانات محرّكاً للسوق

كانت متطلبات سيادة البيانات المحفّز الأكثر أثراً للاستثمار في مراكز البيانات حتى الآن. يُلزم إطار تصنيف البيانات الصادر عن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني ونظام حماية البيانات الشخصية والأنظمة القطاعية بتخزين ومعالجة فئات بيانية معينة داخل المملكة.

تخضع البيانات الحكومية، وهي الفئة الأشد قيوداً، للاستضافة في منشآت معتمدة داخل المملكة. تخضع بيانات الخدمات المالية للوائح الحوسبة السحابية الصادرة عن ساما التي تشترط التخزين المحلي لبيانات العملاء وسجلات المعاملات. تُفضّل أطر حوكمة بيانات الرعاية الصحية بالمثل إقامة البيانات داخل المملكة.

تُفرز هذه المتطلبات حدّاً أدنى هيكلياً للطلب على الطاقة الاستيعابية المحلية لمراكز البيانات، مما يضمن أن الحجم المتنامي من البيانات الناجمة عن الخدمات الحكومية الرقمية والمعاملات المالية وسجلات الرعاية الصحية والتطبيقات المؤسسية يتحول إلى طلب على البنية التحتية المحلية.

يُوجِد الإطار المنظّم لسيادة البيانات أيضاً فرصاً للتمايز لمشغّلي المنشآت الحاصلين على شهادات الأمان الحكومية والمتوافقين مع معايير الهيئة. وتحظى المنشآت المعتمدة بأسعار متميزة وتستفيد من محدودية المنافسة من بدائل خارج الحدود.

الطاقة والاعتبارات البيئية

مراكز البيانات منشآت مستهلِكة كثيفة للطاقة، ويُمثّل استهلاكها الكهربائي أكبر تكلفة تشغيلية. يُوفر وفرة الطاقة في المملكة وانخفاض تكلفتها نسبياً ميزةً تنافسية لعمليات مراكز البيانات، بتكاليف كهرباء أدنى بكثير من نظيراتها الأوروبية والآسيوية.

غير أن المناخ الحار في المملكة يُفرز تحديات في التبريد. يتأثر مؤشر كفاءة استخدام الطاقة (PUE) وهو نسبة إجمالي طاقة المنشأة إلى طاقة معدات تقنية المعلومات بدرجة الحرارة المحيطة. يستعين مشغّلو مراكز البيانات في المملكة بتقنيات تبريد متقدمة تشمل التبريد التبخيري غير المباشر والتبريد السائل للحوسبة عالية الكثافة والتخزين الحراري للطاقة للتحكم في مؤشر PUE في ظروف المناخ الحار.

يكتسب مصدر الطاقة المتجددة أهمية متصاعدة. التزم عدد من مشغّلي مراكز البيانات بتشغيل منشآتهم بطاقة متجددة إما عبر توليد متجدد مباشر أو اتفاقيات شراء الطاقة مع منتجي الطاقة المتجددة. يوفر توسع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المتنامي بسرعة في المملكة خيارات متنامية للمشتريات النظيفة.

يُعدّ استهلاك المياه في التبريد اعتباراً بشكل ملموس في ظل شح المياه في المملكة. تُفضَّل أنظمة التبريد الهوائي والتبريد التبخيري غير المباشر التي تُقلص استهلاك المياه على الأساليب التقليدية المُبرَّدة بالمياه. ويُقلص التبريد السائل لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي عالية الكثافة إجمالي متطلبات تبريد المنشأة بمعالجة تبديد الحرارة على مستوى الخادم.

طلب أعباء عمل الذكاء الاصطناعي

أوجد نمو أعباء عمل الذكاء الاصطناعي فئةً جديدة من طلب مراكز البيانات تتسم بكثافة طاقة عالية ومتطلبات تبريد متخصصة واتصالية متميزة. تستلزم عناقيد تدريب الذكاء الاصطناعي آلاف وحدات معالجة الرسوميات (GPU) العاملة في تهيئات مترابطة بإحكام، مما يتطلب كثافات طاقة تتراوح بين 30 و50+ كيلواط لكل رف مقارنةً بكثافات 5 إلى 10 كيلواط المعيارية في بيئات المؤسسات.

حفّزت استراتيجية الذكاء الاصطناعي في المملكة بقيادة SDAIA الاستثمارَ في البنية التحتية لمراكز البيانات القادرة على استيعاب الذكاء الاصطناعي. منشآت تدريب الذكاء الاصطناعي المصممة خصيصاً قيد التطوير مجهّزةً بأنظمة تبريد سائل وتوزيع طاقة عالي الطاقة وشبكات منخفضة الكمون الفائق مصممة لعمليات عناقيد GPU.

يستلزم طموح المملكة في تطوير قدرات ذكاء اصطناعي سيادية بما فيها النماذج اللغوية العربية والتطبيقات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية حسابية ضخمة. وتُمثّل الطاقة الاستيعابية لمراكز البيانات المصممة لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي فئةً استراتيجية تدعم الأهداف الوطنية للذكاء الاصطناعي.

البنية التحتية للاتصالية

يتكامل تطوير سوق مراكز البيانات مع الاستثمار في الاتصالية المحلية والدولية. تربط أنظمة الكابلات البحرية الراسية في جدة والمنطقة الشرقية المملكةَ بالشبكات العالمية بطاقة متنامية عبر أنظمة كابلات جديدة وترقيات للبنية التحتية القائمة.

تضطلع محطة رسوّ الكابلات البحرية في جدة بدور نقطة تقاطع حيوية لكابلات تربط أوروبا بالشرق الأوسط وآسيا. تعبر أنظمة كابلات متعددة البحر الأحمر والخليج العربي، مُوفِّرةً مسارات توجيه متنوعة للاتصالية الدولية.

توفر شبكات الألياف الضوئية المحلية التي يُشغّلها STC وموبايلي وغيرهما من المشغّلين اتصالية عالية الطاقة بين منشآت مراكز البيانات والمواقع المؤسسية. حسّن توسع شبكات الألياف الحضرية في الرياض وجدة والدمام الجدوى التجارية لتبنّي الحوسبة السحابية للمؤسسات بخفض تكاليف الاتصالية وكمون الشبكة.

الاستثمار والتمويل

يستلزم تطوير مراكز البيانات استثماراً رأسمالياً ضخماً، إذ تُكلّف المنشآت الكبيرة مئات الملايين من الدولارات. تدفّق الاستثمار من مصادر متعددة تشمل صناديق الثروة السيادية ومنصات الاستثمار العقاري وصناديق البنية التحتية والميزانيات المؤسسية.

استثمر PIF في أصول مراكز البيانات مباشرةً وعبر الشركات المحفظية. خصّص المستثمرون الدوليون في البنية التحتية رأس مال لتطوير مراكز البيانات السعودية، مستأنسين بتوقعات الطلب الإيجابية ودعم الحكومة والعوائد المرتفعة نسبياً مقارنةً بأسواق مراكز البيانات الناضجة.

كانت ترتيبات البناء حسب المواصفات، حيث يُشيّد مطوّرو مراكز البيانات منشآت وفق مواصفات مستأجرين رئيسيين (عادةً مزوّدو الحوسبة السحابية الضخمة)، نموذجاً شائعاً للتطوير. توفر هذه الترتيبات للمطوّرين إيرادات مُلتزَماً بها مسبقاً في حين تمنح مزوّدي الحوسبة السحابية منشآت مُخصَّصة دون استثمار في الميزانية العمومية.

التحديات

قد تكون جداول الترخيص وتطوير المواقع مطوّلة، مما قد يُقيّد وتيرة إضافة الطاقة الاستيعابية مقارنةً بنمو الطلب. ستُسرّع عمليات الترخيص المُبسَّطة لمنشآت مراكز البيانات بما فيها التصاريح البيئية وتصاريح البناء المُعجَّلة تسليمَ الطاقة الاستيعابية.

تمتد متطلبات القوى العاملة الماهرة لتشمل الهندسة الكهربائية والهندسة الميكانيكية وعمليات الشبكات وإدارة المرافق. تُفرز الطبيعة المتخصصة لعمليات مراكز البيانات طلباً على الكفاءات ينافس قطاعات التقنية الأخرى على المهنيين المؤهلين.

تستلزم طاقة شبكة الكهرباء وموثوقيتها الاستثمارَ المستمر. تحتاج منشآت مراكز البيانات إلى إمداد طاقة متكررة، وقد يُثقل تركز المنشآت عالية الطاقة في مناطق جغرافية محددة البنية التحتية المحلية للشبكة.

التوقعات

تنتصب سوق مراكز البيانات السعودية على مسار نمو متسارع متواصل حتى 2030 وما بعدها. يُهيئ تجمع متطلبات سيادة البيانات والطلب الحوسبي للذكاء الاصطناعي وتبنّي المؤسسات للحوسبة السحابية والموقع الجغرافي مساراً نمائياً ممتداً لعقود.

تُتوقع أن تتجاوز الطاقة الاستيعابية الإجمالية للسوق غيغاواطاً واحداً بحلول 2030، ما يضع المملكة في مصافّ المراكز التقليدية لمراكز البيانات بما فيها سنغافورة وفرانكفورت ومنطقة شمال فيرجينيا. ويُمثّل بروز المملكة سوقاً كبرى لمراكز البيانات تحولاً هيكلياً في البنية التحتية الرقمية العالمية يعكس الأهمية المتصاعدة لطاقة معالجة البيانات في الشرق الأوسط في الاقتصاد الرقمي العالمي.