تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |

التصنيع

المدن الصناعية ومبادرات صنع في السعودية وبرامج التوطين تدفع أهداف رؤية 2030.

يتناول هذا القسم قطاع التصنيع السعودي ضمن رؤية 2030، حيث تعمل المدن الصناعية التابعة لمدن وبرنامج “صنع في السعودية” والتوطين وتعزيز الصادرات على نقل الاقتصاد إلى ما بعد معالجة الهيدروكربونات. تمتد التغطية لتشمل تجميع السيارات ومكوناتها، والأدوية والأجهزة الطبية، ومواد البناء، وتصنيع الغذاء، والتصنيع المتقدم في المدن الصناعية المخصصة كالجبيل وينبع ورأس الخير. وتُحلّل المقالات متطلبات التوطين، وتطوير سلاسل الإمداد، واستراتيجيات تعزيز الصادرات عبر شبكة اللوجستيات، والبرنامج الوطني للتنمية الصناعية واللوجستيات (NIDLP). يُزوّد القسم المستثمرين والمصنّعين بمعلومات قابلة للتطبيق حول أُطر الحوافز والمناطق الاقتصادية الخاصة وفرص الشراكة الرامية إلى رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.


نظرة عامة على القطاع

بناء قاعدة صناعية تتجاوز الهيدروكربونات

يحتل قطاع التصنيع في المملكة العربية السعودية موقعاً محورياً في استراتيجية التنويع لرؤية 2030، إذ يُمثّل الجسر بين الكفاءة الراسخة للمملكة في الصناعة الثقيلة والبتروكيماويات والاقتصاد الصناعي الأوسع والأكثر تنوعاً الذي تسعى القيادة لبنائه. أرست الاستراتيجية الوطنية للصناعة، المُطلَقة في 2022، إطاراً صريحاً لتطوير التصنيع عبر اثني عشر قطاعاً فرعياً ذا أولوية، بطموح مضاعفة الإنتاج الصناعي ثلاث مرات وتموضع المملكة قوة صناعية تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من نقاط القوة التقليدية في معالجة الهيدروكربونات.

تقود وزارة الصناعة والثروة المعدنية حوكمة القطاع، مُشرفةً على الترخيص الصناعي والامتثال التنظيمي والتخطيط الاستراتيجي. وقد تعهّدت الوزارة بتحديث تنظيمي جوهري، مُبسِّطةً إجراءات الترخيص، ومُدخِلةً أنظمة تصاريح رقمية، ومواءِمةً التنظيمات الصناعية مع المعايير الدولية لاستقطاب الاستثمار المحلي والأجنبي معاً.

المؤشرالقيمة
المدن الصناعية لمدن36
القطاعات الفرعية ذات الأولوية12
نمو الناتج الصناعي المستهدف3 أضعاف بحلول 2030
تبنّي الثورة الصناعية الرابعةأولوية وطنية
المنظِّم الرئيسيوزارة الصناعة والثروة المعدنية

مدن وصناعات: المنظومة الصناعية

تُدير الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) 36 مدينة صناعية في أرجاء المملكة، مُوفِّرةً البنية التحتية المادية التي يقوم عليها النشاط التصنيعي. تُتيح هذه المناطق الصناعية المُصمَّمة خصيصاً مساحة مصانع جاهزة للإشغال، ومرافق مشتركة (الكهرباء والمياه ومعالجة المياه العادمة)، وربط لوجستي، وخدمات دعم إداري مُصمَّمة لتقليص العبء التشغيلي على المصنّعين.

اتسعت محفظة مدن إلى ما هو أبعد من مناطق الصناعة الثقيلة التقليدية لتشمل عقارات صناعية موجَّهة للتقنية ومجمعات معالجة الغذاء ومناطق متخصصة لتصنيع الأدوية. وأدخلت الهيئة أيضاً بنية تحتية جاهزة للمصانع الذكية في التطويرات الأحدث، مُوفِّرةً الاتصال الرقمي والمنشآت الجاهزة للأتمتة التي يحتاجها المصنّعون الذين يعتمدون تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

ارتفعت معدلات الإشغال في مدن مدن باطّراد، وتواصل الهيئة تطوير طاقة جديدة لاستيعاب الطلب المتنامي. ويدعم التوزيع الجغرافي للمدن الصناعية — الممتد عبر الرياض وجدة والدمام والمدن الثانوية — هدف الحكومة في توزيع النشاط الاقتصادي عبر المملكة بدلاً من تركيزه في حفنة من المراكز الحضرية.

تصنيع السيارات

حُدِّد قطاع السيارات قطاعاً فرعياً ذا أولوية للتصنيع، إذ تسعى المملكة إلى تجميع المركبات التقليدية وإنتاج السيارات الكهربائية معاً. أنشأت لوسيد موتورز، شركة تصنيع سيارات كهربائية مدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، أول منشأة تصنيع دولية لها في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، بإنتاج أوّلي يستهدف سيارات سيدان كهربائية فاخرة لأسواق إقليمية وتصديرية.

أُسّست سير، وهي مشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وفوكسكون، أول علامة سعودية للسيارات الكهربائية، بطموح تصميم وتصنيع سيارات كهربائية محلياً. ويستثمر المشروع خبرة فوكسكون في تصنيع الإلكترونيات لبناء قدرة تصنيع سيارات جديدة من الصفر.

إلى جانب هذه المشاريع البارزة، تُطوّر المملكة سلسلة إمداد لمكونات السيارات، تشمل إنتاج البطاريات والأنظمة الإلكترونية والقطع المُصنّعة بدقة. ويُحفّز برنامج “إجمالي القيمة المضافة في المملكة” (IKTVA) المُطبَّق على مشتريات السيارات توطين سلسلة إمداد المكونات إلى جانب تجميع المركبات النهائية.

الأدوية وعلوم الحياة

يُمثّل تصنيع الأدوية أحد أسرع القطاعات الفرعية للتصنيع نمواً. وضعت المملكة أهدافاً لزيادة نسبة الأدوية المُصنَّعة محلياً، مُقلِّصةً الاعتماد على الواردات مع بناء صناعة أدوية قابلة للتصدير. تشمل المجالات الرئيسية إنتاج الأدوية الجنيسة والأدوية البيولوجية وتصنيع اللقاحات وإنتاج الأجهزة الطبية.

حدّثت الهيئة السعودية للغذاء والدواء إطارها التنظيمي ليتواءم مع المعايير الدولية للأدوية، مُيسِّرةً الإنتاج المحلي والوصول إلى أسواق التصدير معاً. وقد أنشأت شركات أدوية دولية عدة مشاريع تصنيع مشتركة أو اتفاقيات ترخيص مع شركاء سعوديين، ناقلةً تقنية وخبرة إنتاج.

أبرزت جائحة كوفيد-19 الأهمية الاستراتيجية للقدرة المحلية على تصنيع الأدوية، مُسرِّعةً دعم الحكومة للقطاع. ومنشآت إنتاج اللقاحات وتصنيع المنتجات البيولوجية وإنتاج المكوّنات الفعّالة للأدوية تتلقى جميعها استثماراً.

معالجة الغذاء

معالجة الغذاء قطاع تصنيعي ذو أهمية استراتيجية في ضوء فاتورة استيراد الغذاء الكبيرة للمملكة العربية السعودية وأهداف الأمن الغذائي. تُعالج المملكة الإنتاج الزراعي المحلي (التمور والألبان والدواجن ومنتجات الاستزراع المائي) وتستورد مواد خام للمعالجة ذات القيمة المضافة (الحبوب والزيوت والبروتينات).

ترسّخ شركات الغذاء المحلية الكبرى، بما فيها المراعي (أكبر شركة ألبان متكاملة رأسياً في العالم) ونادك ومجموعة صافولا، القطاع. وتتوسع الصناعة في فئات جديدة بما فيها البروتينات النباتية والأطعمة الوظيفية والأطعمة المُعالَجة المعتمدة كحلال للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

طوّرت مدن مناطق معالجة غذاء مخصصة ببنية تحتية لسلسلة التبريد ومرافق غذائية الدرجة ودعم الامتثال التنظيمي. وتستهدف هذه المناطق استقطاب مُعالِجي الغذاء المتوسطين الحجم وشركات الغذاء الدولية الباحثة عن قاعدة تصنيع لخدمة سوق الخليج والشرق الأوسط الأوسع.

الصناعات العسكرية

يُعالَج التصنيع الدفاعي بوصفه أولوية صناعية وأمنية استراتيجية معاً. تقود الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) تطوير قاعدة تصنيع دفاعي محلية، بهدف توطين 50 بالمئة من الإنفاق العسكري بحلول 2030 (يُفحَص بالتفصيل في نظرة عامة على قطاع الدفاع والصناعات العسكرية). وتشمل القطاعات الفرعية للتصنيع الأسلحة الصغيرة والذخائر والمركبات المدرّعة والأنظمة غير المأهولة والإلكترونيات العسكرية وعمليات الصيانة والإصلاح والعمرة.

تخلق مبادرة التصنيع الدفاعي طلباً على التصنيع الدقيق والمواد المتقدمة وتكامل الأنظمة الإلكترونية وأنظمة إدارة الجودة التي تستوفي المعايير العسكرية الدولية. وهذه القدرات، حال إرسائها، لها تطبيقات منحدرة في التصنيع المدني.

تبنّي الثورة الصناعية الرابعة

اعتنقت المملكة تقنيات الثورة الصناعية الرابعة آليةً للقفز على مستويات إنتاجية التصنيع للاقتصادات الصناعية الراسخة. وتُنشَر تقنيات الصناعة 4.0 — بما فيها الروبوتات والتصنيع الإضافي وإنترنت الأشياء الصناعي والذكاء الاصطناعي في عمليات التصنيع ونمذجة التوأم الرقمي — عبر منشآت التصنيع الجديدة والقائمة معاً.

يدمج البرنامج الوطني للتنمية الصناعية واللوجستيات أهداف تبنّي الثورة الصناعية الرابعة، وتُوفّر برامج الحوافز دعماً للمصنّعين الذين ينفّذون أتمتة متقدمة وتحكماً رقمياً بالعمليات وإدارة جودة قائمة على البيانات. وقد اعترفت شبكة Global Lighthouse Network، مبادرة المنتدى الاقتصادي العالمي التي تُحدّد المصانع في طليعة تبنّي الثورة الصناعية الرابعة، بمنشآت سعودية عدة، مُصادقةً على تقدّم المملكة.

الإلكترونيات والتصنيع المتقدم

يبرز تصنيع المكوّنات الإلكترونية قطاعاً فرعياً استراتيجياً، تدفعه طموحات المملكة الرقمية ومتطلبات الدفاع ونمو سوق المستهلك. وتكون تعبئة أشباه الموصلات وتجميع لوحات الدوائر المطبوعة وتصنيع الأنظمة الفرعية الإلكترونية في مراحل تطوير مبكرة، مع استثمار المملكة لاستثماراتها في قطاعَي الألعاب والتقنية لبناء طلب على المنتجات الإلكترونية المُصنَّعة محلياً.

يدعم تصنيع المواد المتقدمة — بما فيها المركّبات والسبائك المتخصصة والسيراميك الهندسي — قطاعات منحدرة متعددة من البناء إلى الفضاء. وتتعاون المؤسسات البحثية والشركاء الصناعيون على برامج تطوير مواد متماشية مع تطبيقات تصنيع محددة.

مشهد الاستثمار

يُتيح قطاع التصنيع فرص استثمار متنوعة عبر القطاعات الفرعية ومواقع سلسلة القيمة. ويُوفّر صندوق التنمية الصناعية السعودي تمويل مشاريع بأسعار ميسّرة للاستثمار المؤهل في مشاريع التصنيع. وتُقلّص حوافز المنطقة الحرة والمدينة الصناعية تكاليف التأسيس، وتخلق متطلبات المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية قاعدة طلب أسيرة للمنتجات المؤهلة.

حُرِّرت لوائح الملكية الأجنبية، إذ تُتاح ملكية أجنبية بنسبة 100 بالمئة في معظم أنشطة التصنيع. وتُوفّر المشاريع المشتركة مع شركاء سعوديين الوصول إلى السوق والتنقل التنظيمي ودعم القوى العاملة. ويُتيح موقع المملكة الجغرافي الاستراتيجي — على مسافات متساوية من الأسواق الأوروبية والأفريقية والآسيوية — مزايا لوجستية للمصنّعين الموجَّهين للتصدير.

المخاطر والتحديات

يواجه تطوير التصنيع تحديات هيكلية. تُمثّل مهارات القوى العاملة القيد الأكثر إلحاحاً — تفتقر المملكة إلى مجمع عميق من الفنيين الصناعيين ومهندسي الإنتاج ومحترفي إدارة المصانع. وتعالج برامج التدريب وإصلاح التعليم الفني هذه الفجوة، لكن الانتقال سيستغرق سنوات.

تكاليف الطاقة والمياه، وإن كانت لا تزال تنافسية إقليمياً، ارتفعت مع ترشيد الحكومة للدعم. ويجب على المصنّعين المعتادين على تكاليف مرافق منخفضة للغاية التكيّف مع أسعار مدخلات تُطبَّع تدريجياً. ونضج سلسلة الإمداد قيد آخر — سلسلة الإمداد المحلية للمكونات والمواد والسلع الوسيطة لا تزال في طور التطوير، ويعتمد كثير من المصنّعين على الواردات في المدخلات الحرجة.

تعني المنافسة من المراكز الصناعية الراسخة في آسيا وتركيا وأماكن أخرى أن التصنيع السعودي يجب أن يُقدّم مزايا مقنعة في الكلفة أو الجودة أو اللوجستيات أو الوصول إلى السوق لاستقطاب الاستثمار. مزايا المملكة — توافر الطاقة والموقع الاستراتيجي وبرامج الحوافز الحكومية والطلب المحلي المتنامي — أصيلة لكنها يجب أن تُعزَّز باستمرار.

التوقعات

قطاع التصنيع في المملكة العربية السعودية عند نقطة تحوّل. تُوفّر الاستراتيجية الوطنية للصناعة إطاراً متماسكاً، وتُتيح مدن مدن الصناعية بنية تحتية جاهزة، ورأس المال متاح عبر صندوق التنمية الصناعية والقنوات الخاصة، والطلب المحلي ينمو. سيُقاس نجاح القطاع بقدرته على الانتقال من إحلال الواردات إلى التصنيع التنافسي عالمياً والقابل للتصدير عبر القطاعات الفرعية ذات الأولوية، مع تتبع التقدم عبر مؤشرات الأداء الرئيسية. وللمصنّعين ومورّدي المعدات ومزوّدي التكنولوجيا والشركات الصناعية الخدمية، تُوفّر المملكة سوقاً متطورة بدعم مؤسسي قوي ونيّة استراتيجية واضحة.