تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |

الخدمات المالية

الخدمات المصرفية وأسواق رأس المال والتقنية المالية والتأمين تُحرّك التحوّل الاقتصادي في المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030.

الخدمات المالية في المملكة العربية السعودية — رؤية 2030

يُقدّم هذا القسم تحليلاً مفصّلاً لقطاع الخدمات المالية في المملكة العربية السعودية، المُمكِّن الحاسم لأجندة التحوّل الاقتصادي في رؤية 2030. تشمل الموضوعات الخدمات المصرفية التجارية والاستثمارية، وتطوير أسواق رأس المال في تداول، وابتكار التقنية المالية، والتأمين والتكافل، وإدارة الأصول، وريادة المملكة في التمويل الإسلامي. وتتناول المقالات المبادرات التنظيمية للبنك المركزي السعودي (ساما) وهيئة السوق المالية، وأُطر المصرفية المفتوحة، وتبنّي المدفوعات الرقمية، والدور المتنامي للائتمان الخاص ورأس المال الاستثماري. ويُزوّد القسم المستثمرين والمهنيين الماليين بالاستخبارات اللازمة للتنقّل في إحدى أكثر المنظومات المالية ديناميكيةً ورسملةً في المنطقة.


نظرة عامة على القطاع

منظومة مالية في تحديث متسارع

شهد قطاع الخدمات المالية في المملكة العربية السعودية تحولاً ملحوظاً، إذ تطوّر من منظومة محافظة نسبياً تهيمن عليها المصارف إلى منظومة مالية متطورة ومتنوعة ومتصلة دولياً بصورة متزايدة. ويعمل القطاع مستفيداً وممكِّناً معاً لرؤية 2030: توجّه الأسواق المالية رأس المال اللازم لتمويل التحوّل، فيما تخلق الإصلاحات ذاتها منتجات ومؤسسات وشرائح سوق جديدة تُوسّع نطاق القطاع وتطوره.

تُنظّم هيئة النقد العربي السعودي (ساما) — التي أُعيد تسميتها البنك المركزي السعودي مع الاحتفاظ بالاختصار التاريخي — المصارف والتأمين والمدفوعات. وتُشرف هيئة السوق المالية على أسواق الأوراق المالية وإدارة الأصول وحوكمة الشركات. ومعاً، نفّذت هاتان المؤسستان التنظيميتان برنامج إصلاح منسَّق أعاد تشكيل بنية السوق ووسّع المنتجات المعروضة وفتح القطاع أمام المشاركة الأجنبية.

المؤشرالقيمة
المصارف التجارية المرخّصة12
الشركات المُدرَجة في تداولأكثر من 200
مدراء الأصول المرخّصون36 (بعد أن كانوا 5 في 2019)
ترتيب الأمم المتحدة في الحكومة الإلكترونية (الشمول المالي)ضمن الأعلى 10
نسبة تملّك المساكن65.4% (ارتفاعاً من 47% في 2016)

المنظومة المصرفية

المنظومة المصرفية السعودية إحدى الأقوى في الشرق الأوسط، تتميّز بنسب كفاية رأس مال مرتفعة ومعدلات قروض متعثرة منخفضة وربحية متّسقة. ويضم القطاع اثنَي عشر مصرفاً تجارياً مرخّصاً، بينها مؤسسات كبرى ذات ملكية حكومية ملحوظة.

البنك الأهلي السعودي، المُنبثِق من اندماج البنك الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية في 2021، أكبر مصرف في المملكة وأحد أكبر المصارف في الشرق الأوسط من حيث الأصول. وقد توسّع مصرف الراجحي، أكبر مصرف إسلامي في العالم من حيث القيمة السوقية، بقوة في المصرفية الأفراد والرقمية. ويُكمل بنك الرياض والبنك السعودي البريطاني الفئة العليا، لكلٍّ منهما مواقع سوقية متمايزة.

اتسع الإقراض العقاري بصورة دراماتيكية بعد إصلاحات تنظيمية أدخلت منتجات رهن موحَّدة وأرست نظام تسجيل عقاري وأنشأت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري لتوفير سيولة في السوق الثانوية. وارتفعت نسبة تملّك المساكن بين الأسر السعودية من 47 بالمئة في 2016 إلى أكثر من 65 بالمئة، مدفوعةً بصورة جوهرية بتطوير سوق الرهن.

تحكم مبادئ المصرفية الإسلامية الغالبية العظمى من النشاط المصرفي في المملكة، إذ تُمثّل المنتجات والهياكل المتوافقة مع الشريعة القاعدة لا الاستثناء. وقد دفع هذا الابتكار في هيكلة منتجات التمويل الإسلامي ووضع المصارف السعودية رائدة في إصدار الصكوك وتوزيعها.

أسواق رأس المال وتداول

السوق المالية السعودية (تداول) أكبر سوق أسهم في الشرق الأوسط من حيث القيمة السوقية وإحدى أكبر الأسواق الناشئة عالمياً. وأُدرجت في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة في 2019 لحظة فاصلة، أطلقت مليارات الدولارات من تدفقات المحافظ الأجنبية السلبية والنشطة إلى الأسهم السعودية ورسّخت المملكة بقوة في أُطر تخصيص المستثمرين المؤسسيين العالميين.

تستضيف تداول أكثر من 200 شركة مدرَجة تمتد عبر جميع القطاعات الرئيسية للاقتصاد السعودي، من المصارف والبتروكيماويات إلى التجزئة والرعاية الصحية والتقنية. وتسارعت الطروحات العامة الأولية، إذ تصل الكيانات المرتبطة بالحكومة وشركات القطاع الخاص وشركات محفظة صندوق الاستثمارات العامة جميعاً إلى الأسواق العامة. وأظهر طرح أرامكو السعودية في ديسمبر 2019، الأكبر في العالم وقتها، قدرة تداول على استيعاب إدراج بحجم استثنائي.

نمو: السوق الموازية

نمو، السوق الموازية للشركات الصغيرة والمتوسطة، تُوفّر إطاراً تنظيمياً أخف للشركات النمو الباحثة عن رأس مال عام. وقد استقطبت السوق قائمة متنامية من الإدراجات وتعمل مساراً تطويرياً للشركات التي قد تتخرج في النهاية إلى السوق الرئيسية.

أُسّست سوق المشتقات، عارضةً عقود مستقبليات على مؤشرات الأسهم وأدوات أخرى. وتطوّرت سوق ديون ثانوية للصكوك والسندات التقليدية، تدعمها برنامج إصدار الديون السيادية للحكومة.

توسعة إدارة الأصول

نمت صناعة إدارة الأصول بصورة دراماتيكية، إذ ارتفع عدد مدراء الأصول المرخّصين من نحو خمسة في 2019 إلى 36 في 2024. ويعكس هذا التوسع تحريراً تنظيمياً وطلباً متنامياً على خدمات إدارة الاستثمار الاحترافية من المستثمرين المؤسسيين والمكاتب العائلية والأفراد ذوي الثروات العالية.

عمّقت استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في إدراج شركات المحفظة والاستثمار في أسواق رأس المال المحلية سيولة السوق وخلقت منتجات استثمارية جديدة. وقد وسّعت صناديق الاستثمار العقاري وصناديق المؤشرات المتداولة وصناديق الاستثمار المتنوعة نطاق الأدوات المتاحة للمستثمرين المحليين والدوليين.

التقنية المالية والخدمات المالية الرقمية

برزت المملكة العربية السعودية إحدى أنشط أسواق التقنية المالية في الشرق الأوسط، مدعومةً بإطار صندوق حماية تنظيمي مخصص ودعم سياسي استباقي. ويُمكِّن صندوق حماية التقنية المالية لساما والإطار الموازي لهيئة السوق المالية للتقنية المالية في أسواق رأس المال الشركات الناشئة وشركات التقنية الراسخة من اختبار منتجات وخدمات مالية مبتكرة في بيئة تنظيمية مُتحكَّم بها.

أرست استراتيجية التقنية المالية، المُطلَقة في 2022، أجندة وطنية صريحة لتطوير التقنية المالية، تستهدف نمواً في المدفوعات الرقمية ومنصات الإقراض والتقنية التأمينية وتقنية إدارة الثروات. وشهدت المدفوعات الرقمية تبنّياً سريعاً بصورة خاصة — تُعالج منظومة بطاقات MADA مدى مليارات المعاملات سنوياً، وحقّقت منصات الدفع المتنقل، بما فيها STC Pay (الآن stc bank)، اختراقاً سوقياً ملحوظاً.

نُفِّذت لوائح المصرفية المفتوحة، التي تستلزم من المصارف مشاركة بيانات العملاء (بموافقتهم) عبر واجهات برمجة تطبيقات موحَّدة، خالقةً البنية التحتية لجيل جديد من الخدمات المالية المبنية على ربط البيانات. وبرزت خدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً ومنصات الإقراض الرقمي وخدمات الاستشارة الآلية وتطبيقات التقنية التأمينية ضمن هذا الإطار.

كما تقدّم البنك المركزي السعودي ببرنامج بحث العملة الرقمية للبنك المركزي (CBDC)، مُستكشِفاً تطبيقات العملة الرقمية بالجملة وربما للتجزئة.

قطاع التأمين

سوق التأمين السعودية الأكبر في منطقة الخليج وتنمو بسرعة، مدفوعةً بمتطلبات التأمين الصحي الإلزامي واختراق تأمين السيارات وتطوير خطوط منتجات جديدة. وقد خضع القطاع لاندماج، إذ قلّصت الاندماجات عدد المؤمّنين المرخّصين مع زيادة متوسط حجم الشركات وقوتها المالية.

كان التأمين الصحي التعاوني الإلزامي لجميع موظفي القطاع الخاص ومعاليهم محرك نمو رئيسي. ويُوفّر تأمين السيارات الإلزامي لجميع مالكي المركبات تجمّع أقساط رئيسي ثانٍ. وتتطور خطوط تأمين الممتلكات والحوادث إلى جانب طفرة البناء وتطوير المشاريع الكبرى ونمو النشاط التجاري.

تأمين الإلكترونيات ومسؤولية المديرين والمسؤولين وخطوط متخصصة أخرى تبرز مع تطور المشهد التجاري. وأصبح تأمين الهندسة وتغطية المقاولين على جميع الأخطار شرائح سوق ملحوظة في ضوء حجم النشاط الإنشائي عبر المملكة.

المشاركة الأجنبية والوصول إلى السوق

أصبح قطاع الخدمات المالية أكثر إتاحةً للمشاركين الأجانب بصورة ملحوظة. ويُتيح وضع المستثمر الأجنبي المؤهَّل للمؤسسات الدولية الاستثمار مباشرةً في الأوراق المالية المُدرَجة في تداول، وقد خُفِّفت متطلبات تسجيل المستثمر الأجنبي المؤهل تدريجياً.

تُوفّر المنطقة المالية الحرة في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) في الرياض للمؤسسات المالية الدولية بيئة تنظيمية مُصمَّمة بتسوية نزاعات قائمة على القانون العام الإنجليزي وملكية أجنبية بنسبة 100 بالمئة وبدون ضريبة دخل شخصي. وقد خلقت حملة المملكة العربية السعودية الناجحة في استقطاب المقرات الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات إلى الرياض طلباً إضافياً على المصرفية المؤسسية وإدارة الخزانة وتمويل التجارة والخدمات الاستشارية.

المخاطر والتحديات

تطوّر القطاع المالي السريع يُدخل بعض المخاطر. تركّز الائتمان في تمويل المشاريع الكبرى وتطوير العقارات قد يخلق هشاشات في المحفظة إذا انزلقت الجداول الزمنية للمشاريع أو ضعفت أسواق الممتلكات. ونمو الرهن العقاري السريع، رغم تحقيقه أهداف السياسة لتملّك المساكن، يستلزم رصداً دقيقاً لجودة الائتمان مع تقدّم المحفظة في العمر.

يجب أن يُوازن تنظيم التقنية المالية بين تعزيز الابتكار وحماية المستهلك والاستقرار المنظومي. ويستطيع وتيرة تبنّي الخدمات المالية الرقمية تجاوز الإشراف التنظيمي، لا سيما في مجالات منها إقراض الشراء الآن والدفع لاحقاً والخدمات المرتبطة بالعملات المشفرة والمدفوعات الرقمية العابرة للحدود.

تبقى السعودة في الخدمات المالية أولوية، وقد أحرز القطاع تقدماً ذا معنى في توظيف المواطنين السعوديين في المصارف والتأمين وبصورة متزايدة في إدارة الأصول والتقنية المالية.

التوقعات

قطاع الخدمات المالية في المملكة العربية السعودية مُموضَع لنمو وتطور مستمرَّين. ومزيج تعميق أسواق رأس المال وانتشار التقنية المالية وتوسعة قطاع التأمين ونمو إدارة الأصول يخلق منظومة مالية متنوعة تُشبه بصورة متزايدة منظومات الاقتصادات المتقدمة. وللـمؤسسات المالية وشركات التقنية ومزوّدي الخدمات، يُتيح القطاع فرصاً متوسعة عبر المصارف وأسواق رأس المال والتأمين والمدفوعات والخدمات المالية الرقمية، تدعمه إطار تنظيمي أثبت طموح الإصلاح ومصداقية الحيطة معاً.