تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |

إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص والخصخصة: الإطار التنظيمي في المملكة العربية السعودية

إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص والخصخصة في المملكة العربية السعودية — إشراف المركز الوطني للتخصيص ونظام المشتريات والخصخصة القطاعية في الرعاية الصحية والتعليم والطاقة.

نظرة عامة

إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص والخصخصة في السعودية هو القاعدة التنظيمية لنقل أصول حكومية مختارة ومشاريع بنية تحتية ومسؤوليات تقديم خدمات إلى مشغّلين من القطاع الخاص ضمن رؤية 2030. ويرتكز الإطار على المركز الوطني للتخصيص ونظام المنافسات والمشتريات الحكومية لعام 2019 ولوائح قطاعية تنظم الامتيازات ومشاريع البناء والتشغيل والتحويل ومدفوعات الإتاحة والعقود الخدمية طويلة الأجل.

ويستهدف برنامج التخصيص، بوصفه برنامجاً لتحقيق الرؤية، رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 40% إلى 65%، وتقليص دور الحكومة بوصفها صاحب العمل المهيمن، وتحسين كفاءة تقديم الخدمات العامة، وتوليد عوائد تدعم الاستدامة المالية. وتُوفر هذه الأدوات مجتمعةً الإطار لأحد أضخم برامج الخصخصة والشراكة في الشرق الأوسط، الشامل للرعاية الصحية والتعليم والمياه والنقل والطاقة والخدمات البلدية.

بالنسبة للمستثمرين، يُمثل البرنامج خط أنابيب من الفرص يمتد لعقود متعددة. وللمملكة، يُمثل إعادة هيكلة جوهرية للعلاقة بين الدولة والسوق.

برنامج الخصخصة

الأهداف الاستراتيجية

يسعى برنامج الخصخصة، الذي يُشرف عليه المركز الوطني للتخصيص، إلى تحقيق أهداف متعددة ومتشابكة. الكفاءة المالية أولوية قصوى: من المتوقع أن يُقلّص نقل تقديم الخدمات إلى القطاع الخاص الإنفاق التشغيلي الحكومي مع الحفاظ على جودة الخدمة أو تحسينها. ويُوفر توليد الإيرادات عبر مبيعات الأصول ورسوم الامتياز دخلاً مالياً غير نفطي. ودعم خلق فرص العمل في القطاع الخاص يدعم أجندة السعودة بتحويل الوظائف من الجداول الحكومية إلى المشاريع الخاصة حيث تكون دوافع الإنتاجية أقوى.

يؤدي البرنامج أيضاً وظيفة تطوير السوق. بإنشاء فرص استثمار كبيرة وطويلة الأمد في البنية التحتية والخدمات، يبني الحكومة الطاقة المؤسسية لتمويل المشاريع وتوزيع المخاطر وإدارة العقود التي ستُرسّخ تطوير البنية التحتية في المملكة لعقود.

القطاعات الخاضعة للخصخصة

حدّد المركز الوطني للتخصيص 16 قطاعاً للخصخصة بدرجات متفاوتة من التقدم والتعقيد. أكثر البرامج تقدماً تمتد على خمسة قطاعات ذات أولوية.

الرعاية الصحية. برنامج خصخصة الرعاية الصحية من أكثر البرامج طموحاً عالمياً. تنقل الحكومة تدريجياً إدارة المستشفيات وتشغيلها إلى مشغّلين من القطاع الخاص عبر اتفاقيات امتياز طويلة الأمد. يقضي النموذج باحتفاظ الحكومة بملكية أصول المستشفيات بينما يتولى المشغّلون الخاصون مسؤولية الإدارة والتوظيف وتقديم الخدمات، وفق مقاييس الأداء التشغيلية والسريرية المحددة. صُنِحت أو هي قيد المشتريات مجموعات مستشفيات متعددة في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية.

التعليم. يشمل برنامج خصخصة التعليم تشغيل المنشآت المدرسية وصيانتها وتطوير البنية التحتية التعليمية الجديدة عبر نماذج البناء والتشغيل والتحويل والتوسع في مشاركة القطاع الخاص في التدريب المهني والتقني. أدّت شركة تطوير للمباني دور مركبة لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص للبنية التحتية للمدارس الحكومية، فيما تبنّت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني نماذج الشراكة لمراكز تنمية المهارات.

المياه. يُناسب قطاع المياه نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص تأهيلاً طبيعياً نظراً للكثافة الرأسمالية لبنية التحلية ومعالجة المياه والتوزيع التحتية. تبنّت هيئة المياه السعودية نماذج المنتج المائي المستقل ومحطة معالجة الصرف الصحي المستقلة، ومُنحت امتيازات طويلة الأمد عبر المشتريات التنافسية. وتُجسّد مشاريع المنتج المائي المستقل جبيل 3A ورابغ 4 حجم الشراكة في قطاع المياه وتطورها.

النقل. تشمل خصخصة قطاع النقل المطارات والموانئ وخطوط السكك الحديدية والعبور العام. منحت الهيئة العامة للطيران المدني امتيازات طويلة الأمد لتشغيل المطارات في منشآت متعددة. وانتقلت عمليات الموانئ تدريجياً إلى مشغّلين خاصين في إطار عقود البناء والتشغيل والتحويل وعقود الإدارة. واستكشفت شركة السكك الحديدية السعودية نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوسيع الشبكة والتشغيل.

الطاقة. إضافةً إلى الطرح العام الأولي البارز لـأرامكو، تشمل خصخصة قطاع الطاقة برنامج الطاقة المتجددة المُهيكَل كامتيازات منتجي الطاقة المستقلين وإعادة هيكلة شركة الكهرباء السعودية والفتح التدريجي لأصول البتروكيماويات والتكرير المنبعثة للاستثمار الخاص.

المركز الوطني للتخصيص

الدور المؤسسي

يعمل المركز الوطني للتخصيص المرجعَ المؤسسي لأنشطة الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص في المملكة. المؤسس بقرار من مجلس الوزراء، يتولى المركز تطوير الاستراتيجية الوطنية للتخصيص وتقديم الدعم الاستشاري التقني للوزارات القطاعية التي تُجري صفقات الخصخصة وتطوير نماذج العقود وأطر المشتريات ورصد أداء الكيانات المُخصخصة وامتيازات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

يعمل المركز بتفويض يمتد على تطوير السياسات ودعم تنفيذ الصفقات والإشراف على ما بعد الصفقة. دوره مُصمَّم لضمان الاتساق عبر برامج الخصخصة القطاعية وبناء الطاقة المؤسسية داخل الحكومة لإدارة الصفقات المعقدة والعلاقات التعاقدية طويلة الأمد مع شركاء القطاع الخاص.

تطوير الإطار التنظيمي

طوّر المركز منظومة شاملة من الأدوات التنظيمية تشمل نماذج عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص وأطر توزيع المخاطر ومنهجيات تقييم القيمة مقابل المال ومعايير تقييم المقترحات غير المستلجة. تستلهم هذه الأدوات من أفضل الممارسات الدولية وضُبطت وفق المتطلبات المحددة للبيئة القانونية والتجارية السعودية.

تُحدد وثيقة الإطار التنظيمي للخصخصة الصادرة عن المركز المبادئ والعمليات وترتيبات الحوكمة لصفقات الخصخصة. تشمل المبادئ الرئيسية الشفافية في المشتريات والمناقصة التنافسية بوصفها آلية المنح الافتراضية وتوزيع المخاطر الواضح بين الأطراف العامة والخاصة وحماية حقوق الموظفين خلال الانتقال من الإدارة العامة إلى الخاصة.

لوائح الشراكة بين القطاعين العام والخاص

هياكل عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص

تستخدم صفقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المملكة طيفاً من الهياكل التعاقدية المُكيَّفة مع خصائص كل قطاع ومشروع. تشمل الهياكل الشائعة نماذج البناء والتشغيل والتحويل حيث يموّل الطرف الخاص ويبني ويُشغّل الأصل لفترة امتياز محددة قبل نقله إلى الحكومة. ونماذج التصميم والبناء والتمويل والتشغيل والصيانة للمشاريع التحتية المتكاملة. وعقود الإدارة تنقل المسؤولية التشغيلية دون ملكية الأصول. واتفاقيات الامتياز توفر الإطار لتقديم الخدمات طويل الأمد مع مدفوعات قائمة على الأداء.

يُحدَّد اختيار الهيكل التعاقدي بملف مخاطر المشروع وأهداف الحكومة من ملكية الأصول وتوافر التمويل الخاص والمتطلبات التنظيمية القطاعية المحددة. وتوفر وثائق توجيهات المركز أطر قرار لاختيار الهيكل.

توزيع المخاطر

توزيع المخاطر بين الحكومة وشركاء القطاع الخاص بُعد محوري في هيكلة الشراكة. تُوزّع أطر الشراكة السعودية عموماً مخاطر البناء والتشغيل والتمويل على الطرف الخاص، مع احتفاظ الحكومة بمخاطر السياسة والتنظيم والقوة القاهرة وبعض مخاطر الطلب. يتباين توزيع مخاطر الإيرادات بحسب المشروع: نماذج المدفوعات القائمة على التوافر (حيث تدفع الحكومة مقابل توافر الأصل أو الخدمة بصرف النظر عن الطلب) تُستخدم للبنية التحتية الاجتماعية، في حين تشيع النماذج القائمة على الطلب في مشاريع النقل والمرافق.

تحسّنت درجة تطور توزيع المخاطر تحسّناً ملحوظاً مع تراكم خبرة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المملكة. عانت بعض الصفقات المبكرة من توزيع مخاطر دون المستوى الأمثل أثبط الاستثمار الخاص أو عرّض الحكومة لمسؤوليات طارئة مفرطة. تعكس الأطر الراهنة فهماً أكثر نضجاً لمتطلبات قابلية التمويل المصرفي وتسعير المخاطر.

نظام المنافسات والمشتريات الحكومية 2019

إطار مشتريات مُحدَّث

نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادر عام 2019 حدّث إطار المشتريات الحكومية عبر جميع القطاعات. يسري النظام على جميع الجهات الحكومية ويُرسي مبادئ الشفافية والمنافسة والمعاملة المتساوية وقيمة المال في شراء السلع والأشغال والخدمات.

تشمل الأحكام الرئيسية المناقصة التنافسية الإلزامية للعقود التي تتجاوز حدوداً محددة مع استثناءات محدودة للمنح المباشر. تضمن إجراءات التأهيل المسبق للمشاريع الكبرى مشاركة العطاءات المؤهلة فحسب في المنافسة. يجب الإفصاح عن معايير التقييم مسبقاً وتعليل قرارات المنح وإخضاعها لآليات الطعن.

حوكمة المشتريات

يُرسي النظام متطلبات حوكمة المشتريات تشمل تشكيل لجان تقييم العطاءات والتزامات الإفصاح عن تعارض المصالح ومتطلبات التوثيق لجميع قرارات المشتريات. تُشرف هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية على الامتثال لمتطلبات المحتوى المحلي التي تُلزم بحدود دنيا للشراء المحلي والتوظيف المحلي ونقل التقنية في العقود الحكومية.

باتت متطلبات المحتوى المحلي ذات أهمية متصاعدة في صفقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص والخصخصة. تُقيّم منهجية تسجيل هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية مُقدّمي العطاءات على التزامهم باستخدام الموردين السعوديين وتوظيف المواطنين والاستثمار في تطوير سلاسل التوريد المحلية. وتُدمَج درجات المحتوى المحلي في الإطار الشامل لتقييم العطاءات مما يُفرز حافزاً حقيقياً للمتقدمين الدوليين للشراكة مع كيانات سعودية والاستثمار في تطوير سلاسل التوريد المحلية.

مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة

يتضمن إطار المشتريات أحكاماً مصممة لتيسير مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في العقود الحكومية. تحجز برامج التخصيص نسبة من المشتريات الحكومية للشركات الصغيرة والمتوسطة، ويُحثّ المقاولون الرئيسيون في المشاريع الكبرى على التعاقد من الباطن مع موردي هذه الشركات. وتنسّق هيئة منشآت للشركات الصغيرة والمتوسطة برامج دعم تساعد هذه الشركات على استيفاء متطلبات التأهل للمشتريات الحكومية.

الاعتبارات القانونية والتجارية

تسوية النزاعات

تتضمن عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المملكة العربية السعودية عادةً آليات تسوية نزاعات متعددة المراحل تبدأ بالتفاوض وتنتقل إلى التقييم التقني أو الوساطة وتختتم بالتحكيم. يُقدّم المركز السعودي للتحكيم التجاري خدمات تحكيم مؤسسي، والتحكيم الدولي (بما فيه قواعد ICC وLCIA) متاح للصفقات التي تشمل مستثمرين أجانب. تعزّزت قابلية تنفيذ أحكام التحكيم بموجب نظام التحكيم السعودي المتوافق مع القانون النموذجي للأونسيترال.

التمويل

يستقي تمويل المشاريع لصفقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المملكة العربية السعودية من احتياطي السيولة المصرفية المحلية العميق، مُعزَّزاً بتمويل بنوك المشاريع الدولية وأدوات سوق رأس المال المتنامية بما فيها سندات المشاريع والصكوك. إلمام القطاع المصرفي السعودي بتمويل المشاريع طويل الأمد واقتران ذلك بالجدارة الائتمانية للحكومة بوصفها عميلاً يدفع الأثمان دعم في الغالب هياكل الشراكة القابلة للتمويل المصرفي.

يُوفر صندوق البنية التحتية الوطني المؤسس لتيسير الاستثمار الخاص في البنية التحتية أدوات مشاركة في الاستثمار وضمانات قد تُحسّن قابلية صفقات الشراكة للتمويل المصرفي. وتُقدّم وكالات ائتمان الصادرات من الدول التي تشارك شركاتها في مشاريع الشراكة السعودية دعماً تمويلياً إضافياً.

الآفاق المستقبلية

يُمثل خط أنابيب الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص في المملكة العربية السعودية أحد أضخم مجموعات فرص الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. التزام الحكومة بتوسيع مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات والبنية التحتية هيكلي وطويل الأمد، مُعزَّزاً بالضرورات المالية والاقتصادية لرؤية 2030.

نضوج الإطار التنظيمي وتعمّق الطاقة المؤسسية في المركز الوطني للتخصيص والوزارات القطاعية والسجل المتنامي للصفقات المُنجزة بنجاح يُقلّص مخاطر التنفيذ ويستقطب نطاقاً أوسع من المستثمرين والمشغّلين الدوليين. خط أنابيب الصفقات المُعلنة والمُخطَّطة عبر الرعاية الصحية والمياه والنقل والتعليم والخدمات البلدية يُوفر رؤية للفرص الممتدة إلى العقد القادم.

للمستثمرين والمشغّلين، مفتاح المشاركة الناجحة في الشراكة بين القطاعين العام والخاص والخصخصة في المملكة هو المشاركة المبكرة والفهم العميق للمتطلبات التنظيمية القطاعية المحددة والتوافق مع أهداف المحتوى المحلي وتطوير الشراكات مع كيانات سعودية تجلب معرفة السوق المحلية والعلاقات التنظيمية. البرنامج بالغ الضخامة وطويل الأمد بما يكفي لأن يُحدد التموضع الاستراتيجي اليوم الميزة التنافسية لسنوات مقبلة.