تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |
الرئيسية أدلة المناطق الاستراتيجية الاستثمار في العُلا
طبقة 2 investment

الاستثمار في العُلا

دليل المستثمر إلى وجهة العُلا للتراث والسياحة البيئية، يشمل موقع الحِجر المسجَّل في قائمة اليونسكو والتطوير السياحي الثقافي على مساحة 22,000 كم².

دونوفان فاندربيلت · · 17 دقيقة قراءة
الاستثمار
استخبارات تخصيص رأس المال السعودي

الهيئة الملكية لمحافظة العُلا في رؤية 2030

الهيئة الملكية لمحافظة العُلا هي ذراع رؤية 2030 الذي يحوّل العُلا إلى وجهة عالمية للتراث والثقافة والسياحة البيئية والاستثمار. والعُلا مشهد ثقافي شاسع يقع في منطقة المدينة المنورة شمال غرب المملكة العربية السعودية، ويُمثّل ركيزة محورية في استراتيجية التنويع السياحي للمملكة في إطار رؤية 2030. تمتدّ المحافظة على ما يزيد على 22,000 كيلومتر مربع من الوديان الصحراوية والتكوينات الرملية المهيبة والمواقع الأثرية العريقة. وفي قلبها يقع الحِجر (مدائن صالح)، أوّل موقع سعودي يُسجَّل في قائمة التراث العالمي لليونسكو، إذ يضمّ ما يزيد على مئة مقبرة نبطية ضخمة منحوتة في الواجهات الصخرية، تعود إلى القرن الأول الميلادي.

من منظور المستثمر، تُتيح العُلا ما يندر في محفظة رؤية 2030: فئة من الأصول تستند إلى رأس مال ثقافي سيادي لا يُعوَّض، عوضاً عن العقارات في الأراضي الخام. وعرض الندرة هنا هيكلي بطبيعته. إذ تفرض الهيئة الملكية لمحافظة العُلا أسقفاً على أعداد الزوار في المواقع التراثية، وتُحافظ على ضوابط تصميمية صارمة، وتنتقي مزيج المشغّلين بعناية للحفاظ على التموضع التجريبي الفاخر. وفي حين تتنافس نيوم والقدية على مزايا الجدّة والحجم، تتنافس العُلا على الأصالة وانضباط العرض.

تستند الفرضية الاستثمارية إلى ثلاث ركائز: سوق سياحي فاخر مقيَّد يُموَّل تسويقه مركزياً عبر الهيئة؛ وعرض متحكَّم به يُبقي متوسط السعر اليومي مرتفعاً في الشريحة الفاخرة؛ وأنبوب مشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص طويل الأمد يبلغ نحو 41 مليار ريال سعودي (11 مليار دولار) حتى 2030، مع انتقال الهيئة من النفقات الرأسمالية الحكومية إلى هدف توزيع 50/50 بين القطاعَين العام والخاص.

تُؤكّد أعداد الزوار صحة هذه الفرضية. فقد استقبلت العُلا قرابة 20,000 زائر عام 2020. وبنهاية 2024 ارتفع الرقم إلى 286,000 زائر بنموّ سنوي قدره 20%. وحتى الربع الثالث من 2025، كانت المحافظة قد استقبلت ما يزيد على 240,000 زائر بمتوسط إنفاق بلغ 2,100 ريال للزائر، متجاوزاً مستهدف الإنفاق لدى الهيئة البالغ 1,400 ريال بنسبة 50%. ويستهدف برنامج الهيئة لعام 2030 مليون زائر، وصولاً إلى مليونَي زائر بحلول 2035، يدعمان مساهمة تراكمية في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 120 مليار ريال (32 مليار دولار) و38,000 وظيفة.

إطار الهيئة الملكية

تُمثّل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، التي أُنشئت بمرسوم ملكي في يوليو 2017، المطوّر الرئيسي والسلطة التنظيمية والطرف المقابل الأساسي للمستثمرين على امتداد المحافظة البالغة مساحتها 22,000 كم². تعمل الهيئة بتفويض يدمج الحفاظ الأثري والتطوير السياحي المستدام والنهضة الزراعية وتمكين المجتمع ضمن مخطط رئيسي طويل الأمد يمتد حتى 2035. ويتولى رئاسة مجلس إدارتها وليّ العهد، وهو ما يُرسّخ موقع العُلا في الطبقة العليا لحوكمة رؤية 2030 إلى جانب صندوق الاستثمارات العامة ونيوم.

تُمارس الهيئة ثلاث وظائف ينبغي للمستثمر استيعابها قبل ضخّ رأس المال. الأولى أنّها سلطة التخطيط التي تُصدر لوائح تقسيم الاستخدامات وحماية التراث وضوابط التصميم، وتمتلك إرشادات فنية خاصة تتقدّم على أكواد البناء السعودية القياسية في المناطق الحساسة تراثياً. ويُجسّد قرار مجلس الإدارة T/28/25/1 الصادر في أكتوبر 2025 بشأن مظلات السيارات مدى الدقة التي تُمارس بها الهيئة هذه الضوابط التصميمية. والثانية أنّها المطوّر الرئيسي الذي يحوز صلاحية تخصيص الأراضي ومسؤولية تنفيذ البنية التحتية، ويُؤدّي دور حارس البوابة لمواقع الفنادق ومنافذ المأكولات والمشروبات وتراخيص التجارب. والثالثة أنّها منظمة إدارة الوجهة المسؤولة عن التسويق الدولي وبرمجة المهرجانات والتذاكر وإدارة تدفق الزوار.

أطلقت الهيئة في الربع الأول من 2025 إطاراً موحَّداً لحوكمة المشاريع الرأسمالية لتوحيد آليات التقييم والشراء والمتابعة لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ويُخفّض هذا الإطار تكاليف المعاملات بالنسبة إلى المستثمرين عبر نماذج إيجار موحَّدة، وجداول زمنية واضحة للموافقات، ومسار أنقى من إبداء الاهتمام إلى الإغلاق التجاري.

أرست الاتفاقية الحكومية الفرنسية السعودية في أبريل 2018 موقع أفالولا شريكاً تنموياً لفرنسا، إذ تُسهم بخبرة متواصلة في تفسير التراث وأمانة المتاحف وتدريب كوادر الضيافة وإدارة الأراضي الريفية. وتمنح شراكات أفالولا الفنية مع متحف اللوفر ومركز بومبيدو ومدرسة اللوفر العُلا عمقاً متحفياً قلّ أن تُضاهيه وجهات ناشئة أخرى.

الاستثمار في الضيافة

تُمثّل الضيافة أكبر فئة قابلة للاستثمار في العُلا والأكثر نضجاً من حيث التزامات المشغّلين. وفي مطلع 2026 تتوفّر في المحافظة قرابة 1,200 غرفة قيد التشغيل، مع استهداف الوصول إلى 2,000 غرفة بحلول مطلع 2028 و9,400 غرفة بحلول 2035 (منها 5,000 غرفة داخل النواة الأساسية لمخطط رحلة عبر الزمن). ويتمحور الأنبوب حول علامات فاخرة وفائقة الفخامة معترَف بها عالمياً.

قيد التشغيل اليوم. هابيتاس العُلا (افتُتح عام 2021 بتموضع مخيم خيام بيئي فاخر)، وبانيان تري العُلا في وادي عشار (افتُتح في أكتوبر 2022، وتُتداول فيلاته بأسعار تتجاوز 2,000 دولار في الليلة خلال موسم الذروة وفقاً للتقارير)، وكلاود7 ريزيدنس العُلا، ومنتجع شادن، وصحاري العُلا، وفندق دار طنطورة في البلدة القديمة بالعُلا.

الأنبوب المؤكَّد حتى 2027. حياة بليس العُلا (215 غرفة، متوقَّع أواخر 2025)، ونمج Autograph Collection بإدارة ماريوت (250 غرفة، وقّعت عليه شركة العُلا للتطوير في سبتمبر 2023، وافتتاح في الفترة 2025-2027 وفق المرحلة)، والإطلاق المرحلي لأمان العُلا، إذ تُفتتح المرحلة الأولى لمنتجع الصحراء في 2025، والمرحلة الثانية لخلوة العافية في 2026، ثم جانو العُلا في 2027، وسيكس سينسز العُلا في 2027 (موقع بمساحة 1.2 مليون م²، يضم 100 فيلا و25 وحدة سكنية)، إضافة إلى منتجع شرعان ومركز القمم الدولية الذي صمّمه جان نوفيل ونُحت في الجبال الرملية. كما أُكِّدت أزوليك العُلا، وهي علامة تجريبية مكسيكية.

هيكل الاستثمار. تُشغّل الهيئة وشركة العُلا للتطوير (UDC) المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة مسارَين متوازيَين لتطوير الضيافة. ويعمل الذراع التطويري بوصفه شركة عقارية مساهمة مقفلة مملوكة بالكامل لـصندوق الاستثمارات العامة، وقد بدأت إنشاء نمج وتُموضع نفسها مالكاً رئيسياً للأرض وشريكاً في المشاريع المشتركة لعلامات الضيافة. وتواصل الهيئة تخصيص المواقع المعلَمية بموجب ترتيبات امتياز مباشرة لعمولات العمارة الفائقة الفخامة والتوقيع المعماري.

تتشكّل العوائد من خلال متوسط السعر اليومي المرتفع والإشغال المُدار. وتُحقّق بانيان تري العُلا وهابيتاس أسعاراً في أعلى شريحة الفخامة بالشرق الأوسط، تُقارَن بالمنشآت الرائدة في جزر المالديف وبوتان. ويبقى التحدي في الموسمية: إذ تتركّز الحصة الأكبر من الطلب بين أكتوبر وأبريل، فيما يضعف التداول الصيفي هيكلياً. ويستجيب المشغّلون ببرمجة عافية صيفية وأعمال اجتماعات وحوافز ومؤتمرات ومعارض، وفعاليات ثقافية داخلية، إلا أن خصم الموسمية يظل سمة دائمة في نماذج التسعير.

البرمجة الثقافية

تُشكّل البرمجة الثقافية في آنٍ معاً عاملَ قيمة لقطاع الضيافة وفئةً استثمارية قائمة بذاتها. ويُدير تقويم “العُلا تنبض” التابع للهيئة جدولاً سنوياً يضمّ ما يزيد على 200 فعالية تشمل المهرجانات والحفلات والعروض الفنية والفعاليات الفروسية وخلوات العافية. ويُرسي مهرجان العُلا للفنون ومهرجان سماء العُلا وشتاء طنطورة ومهرجان أزيموث الموسيقي وكأس خادم الحرمين الشريفين للقدرة دعائم التقويم الموسمي.

وتُمثّل قاعة مرايا للحفلات بسعتها البالغة 500 مقعد، وهي أكبر مبنى مرآتي في العالم من حيث المساحة السطحية، الموقعَ الأبرز لعروض الوجهة. وقد استضافت أندريا بوتشيلي وأليشا كيز وجون ليجند وإنريكي إيغليسياس، إذ تدعم أسعار التذاكر باقات الإقامة والمأكولات الفاخرة. وتُجسّد مرايا سوشيال، المطعم العلوي للشيف جيسون أثرتون، علاوة المأكولات والمشروبات التي تُتيحها الأصول الترفيهية.

ومن منظور المستثمر، تُنشئ البرمجة فرصاً مباشرة (عقود إنتاج المهرجانات، وحقوق الرعاية، وتقنيات إصدار التذاكر، وإدارة المنشآت)، وفرصاً غير مباشرة (تستفيد أصول الضيافة والمأكولات والمشروبات والتجزئة القريبة من مواقع البرمجة من قفزات الطلب المرتبطة بالفعاليات، ما يُحسّن إيرادات الغرفة المتاحة السنوية بصورة جوهرية). وقد صُمِّم حي الجديدة الفني عمداً لاقتناص هذا الفائض.

الاستثمار في البنية التحتية

يُمثّل مخطط رحلة عبر الزمن غلافاً للبنية التحتية والتطوير بقيمة 15 مليار دولار (57 مليار ريال)، يُنفَّذ على ثلاث مراحل تستهدف الأعوام 2023 و2030 و2035. وقد أُعيدت معايرة الخطة في التقرير السنوي 2024 للهيئة وتحديث المخطط الرئيسي 2 لرؤية 2030، مع توزيع مرحلي لشراكات القطاعين العام والخاص.

التنقّل. يربط ممرّ ترام منخفض الكربون يمتد على 46 كيلومتراً مطار العُلا الدولي بالأحياء الخمسة الأساسية (بلدة العُلا القديمة، وددان، وجبل عكمة، والأفق النبطي، ومدينة الحِجر التاريخية). وتُشكّل أوّل 22 كيلومتراً المرحلةَ الأولى. ويتولى تحالف Setec-Egis-Assystem إدارة برامج الشبكات الأولية والثانوية للطرق والتنقّل والمياه والصرف الصحي وتقنيات المعلومات والاتصالات (4G/5G والألياف والمدينة الذكية) والنفايات الصلبة. وتُبنى حزم الإنشاءات داخل غلاف التنقّل لاستيعاب المتقدّمين الدوليين في عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء (EPC).

الطيران. يُمثّل مطار العُلا الدولي عُروة الربط في استراتيجية الوجهة. وقد توسّعت الطاقة الاستيعابية من 100,000 إلى 700,000 مسافر سنوياً عبر إضافة ممرات جانبية وتوسيع ساحة الخدمة وتدشين صالة تنفيذية مخصّصة. وارتبطت الهيئة بشراكة مع Alliance Aviation في النسخة التاسعة من مبادرة مستقبل الاستثمار (FII9) في أكتوبر 2025 لتشغيل أول حظيرة طيران خاص مخصَّصة في المملكة بمطار العُلا الدولي، مستهدفةً شريحة الزائرين من ذوي الثروات الفائقة. ويتطلّع المخطط الرئيسي للمطار إلى توسعة إضافية تستوعب 6 ملايين مسافر سنوياً بحلول 2035، مع قدرات استقبال طائرات عريضة البدن لخدمة خطوط مباشرة من بوابات أوروبا وأمريكا الشمالية وشرق آسيا.

المرافق والاستدامة. تدعم شبكة طاقة متجدّدة، وتحديث إمدادات المياه، وتوسيع معالجة مياه الصرف الصحي، نموَّ السكان المقيمين (130,000 بحلول 2035) والطاقة الاستيعابية للزوار. ويُلزم ميثاق الاستدامة في الهيئة المشاريع الجديدة بصافي انبعاثات صفرية ضمن النطاقَين الأول والثاني، ويُحفّز نشر الطاقة الشمسية على مستوى الأحياء.

العقارات. يتضمّن المخطط الرئيسي إلى جانب الضيافة نحو 5,000 وحدة سكنية وقرية موظفين بسعة 1,000 وحدة لإسكان القوى العاملة الداعمة للاقتصاد السياحي. ويفتح ذلك فرصاً للوحدات السكنية المُعلَمة، والتطوير الإيجاري المتوسط، وأصول إسكان العمال، إذ يُتوقَّع أن تُشارك سيدكو التابعة لصندوق الاستثمارات العامة وروشن ومطوّرون سعوديون آخرون إلى جانب شركاء دوليين.

المأكولات والمشروبات وتجارة التجزئة

نضج مشهد المأكولات والمشروبات في العُلا من قاعدة محدودة عام 2020 إلى عنقود منتقى يضم ما يزيد على 50 منفذاً تتركّز في حي الجديدة الفني وبلدة العُلا القديمة وقاعة مرايا والمنشآت الفندقية الفردية. ويُعدّ المزيج مدروساً بطابع دولي وقيادة الطهاة.

تمتد المفاهيم على مدى الأسعار. فيشغل الشريحة الراقية كلٌّ من مرايا سوشيال للشيف جيسون أثرتون، وأوكتو في مطلّ الحرّة (بمذاق يوناني معاصر)، وEntrecôte Café de Paris في البلدة القديمة (مأكولات فرنسية فاخرة)، وأنابيلز أوف لندن داخل هابيتاس. وتشمل المفاهيم المتوسطة Being (الشواء على اللهب)، وPPL، وPink Camel Cafe، وسهيل في بانيان تري، وTama. ويُمثّل المطبخ السعودي المحلي ثمور العُلا، ومقهى النخيل، ومطبخ الحرّة. وتُمثّل المأكولات والمشروبات عاملَ تمييز استراتيجي: إذ تجاوز متوسط إنفاق السائح البالغ 2,100 ريال عام 2025 المستهدفات، ويعود ذلك جزئياً إلى تعميق قاعدة المطاعم.

تهيمن على قطاع التجزئة منافذ التجزئة الثقافية المنتقاة بدلاً من البضائع الجماهيرية. ويستضيف حي الجديدة الفني ورش الحرفيين واستوديوهات التصميم والبوتيكات المستقلة. وتتوفّر فرص للعلامات الفاخرة في الأزياء وأسلوب الحياة والتصميم الباحثة عن مرتكزات تجريبية، إلى جانب التجزئة التراثية الفاخرة (السجاد، والعود، والعطور، والخزف).

ويتمّ الدخول إلى قطاع المأكولات والمشروبات عبر التراخيص بالنسبة إلى المستثمرين. إذ يُخصّص البرنامج التجاري للهيئة الوحدات في الأحياء متعدّدة الاستخدامات وفق شروط تشغيل محدّدة، وغالباً ما يرتبط الإيجار جزئياً بالإيرادات. أمّا منافذ المأكولات والمشروبات المستقلّة داخل المنشآت الفندقية فتُتعاقَد مباشرة بين المشغّل والعلامة. وتتولى وزارة السياحة ترخيص المنشآت الخالية من الكحول وخدمات الإعاشة في الفعاليات على المستوى الاتحادي.

هياكل تأجير الأراضي

لا تُجيز المملكة العربية السعودية في معظم السياقات تملّك الأراضي بصيغة الملكية المطلقة للأجانب، وتُضيف العُلا طبقة إضافية من الحماية التراثية تُقيّد قائمة حيازات الأراضي. ويحصل المستثمرون الأجانب في العُلا عادةً على حقوق إيجار طويل الأجل أو يعملون وفق هياكل البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT) والامتياز.

أبرز أنواع الحيازة:

  • إيجار طويل الأجل من الهيئة. إيجار مباشر من الهيئة بوصفها سلطة الأرض، يتراوح عادةً بين 25 و50 سنة قابلة للتجديد، ويُستخدَم في الضيافة والأصول الثقافية والمأكولات والمشروبات في المناطق التراثية الجوهرية. ويُتفاوَض عليه مع الهيئة ونادراً ما يكون علنياً، فيما تشير معطيات السوق إلى شروط تفضيلية للعلامات المرتكزية وعمولات التوقيع المعماري.
  • مشروع مشترك مع شركة العُلا للتطوير. المشاركة في رأس المال إلى جانب شركة العُلا للتطوير (المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة) في الشركات ذات الغرض الخاص للتطوير التي تحوز حقوق الأراضي. ويشيع هذا الهيكل في الفنادق ذات العلامات والقطع الكبيرة متعدّدة الاستخدامات، إذ تحتفظ الشركة بموقع الأرض ويُسهم المستثمر-المشغّل برأس المال والعلامة والخبرة التشغيلية.
  • اتفاقية امتياز. حقوق تشغيل محدودة الأجل على أصول مملوكة للهيئة (مهرجانات، وتذاكر، ونقل، ووحدات معينة من المأكولات والمشروبات)، وتمتد عادةً بين 5 و15 سنة مع خيارات تجديد.
  • إيجار سكني فاخر. الوحدات السكنية المُعلَمة داخل مجمعات الضيافة؛ ويحوز المشترون الأجانب حقوق انتفاع تصل إلى 99 سنة في إطار منظومة الإقامة المميزة الأشمل في المملكة.

وقد وحَّد إطار المشاريع الرأسمالية الموحَّد لعام 2025 نماذج الإيجار والامتياز عبر معظم فئات الأصول، ما خفّض تكاليف التفاوض السابقة. وتغطّي الشروط الخاصة بالمستثمر الأجنبي حقوق إعادة التحويل، ومتطلبات المحتوى المحلي، وعتبات التوطين، ومشغّلات الإنهاء وفق نظام الاستثمار لعام 2024.

الحوافز الضريبية

لا تُصنَّف العُلا رسمياً من بين المناطق الاقتصادية الخاصة الأربع المعتمَدة في المملكة العربية السعودية، وهي مدينة الملك عبدالله الاقتصادية وجازان ورأس الخير والحوسبة السحابية. ولذلك يعمل المستثمرون في العُلا وفق نظام الضريبة المؤسّسية السعودي القياسي، تُكمّله برامج الحوافز الخاصة بالهيئة وأشكال الدعم القطاعية لرؤية 2030.

الموقف الضريبي القياسي للعمليات ذات الاستثمار الأجنبي في العُلا:

  • ضريبة دخل الشركات بنسبة 20% على نصيب المساهم الأجنبي من الأرباح (يخضع نصيب المساهم السعودي للزكاة بنسبة 2.5% من وعاء الزكاة).
  • ضريبة القيمة المضافة بنسبة 15% على معظم المبيعات المحلية للسلع والخدمات، مع توفّر آليات استرداد ضريبة الصادرات السياحية بصورة متنامية في مطار العُلا الدولي وفي نقاط تجزئة مختارة.
  • الاستقطاع الضريبي بنسبة 5-20% على المدفوعات الصادرة وفق الفئة وموقف المعاهدات.

وفوق ذلك، يستفيد مستثمرو العُلا من عدّة آليات تفضيلية:

  • برنامج الحوافز والمكافآت في الهيئة. تُشغّل الهيئة برنامج حوافز مخصّصاً يشمل دعم تكلفة الأراضي وردّ تكاليف التدريب والدعم التسويقي ومنح النفقات الرأسمالية للمشاريع المؤهّلة. وتُكافئ شرائح البرنامج التوافق التراثي وأداء الاستدامة والتوطين.
  • تمويل صندوق التنمية السياحية. ديون ميسَّرة، واستثمار مشترك في رأس المال، ومنتجات ضمان لمشاريع السياحة، تشمل مشغّلي الضيافة والتجارب في العُلا.
  • تمويل صندوق التنمية الثقافي. دعم البرمجة الثقافية وإنتاج المحتوى والصناعات الإبداعية.
  • دعم رواتب صندوق تنمية الموارد البشرية. دعم رواتب المواطنين السعوديين خلال السنوات التشغيلية المبكرة.
  • إعفاءات قطاعية. قد تتأهّل الفنادق والمنتجعات الفاخرة لإعفاءات الرسوم الجمركية على الأثاث والتجهيزات والمعدات (FF&E) المستوردة بموجب تراخيص مشاريع وزارة الاستثمار.

أما الاستثمارات فائقة الحجم والشراكات المعلَمية، فتتفاوض الهيئة ووزارة الاستثمار على باقات حوافز مفصَّلة خارج القائمة القياسية. وتكون هذه عادةً صفقات علامات مرتكزية ولا يُفصَح عنها علنياً.

الدور في استراتيجية السياحة لرؤية 2030

تُرسي العُلا محور التراث الثقافي ضمن استراتيجية السياحة لـرؤية 2030 إلى جانب بوابة الدرعية والبحر الأحمر وأمالا والقدية. وتستهدف استراتيجية السياحة في المملكة 150 مليون زائر سنوياً (بعد رفع الهدف الأصلي من 100 مليون إثر استقبال المملكة 122 مليون زائر عام 2025)، مع مساهمة قطاع السياحة بنسبة 10% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030 مقابل المستهدف الأصلي البالغ 6%.

وضمن هذا الإطار، يبقى دور العُلا نوعياً لا حجمياً. إذ يُستبعَد أن تستقبل العُلا عشرات الملايين من الزوار، فقيود الطاقة الاستيعابية وانضباط العرض يحدّان الحجم. ما تُقدّمه العُلا هو تموضع سمعوي. فهي الوجهة التي تُعرّف من خلالها المملكة العربية السعودية هويتها غير الدينية وما قبل الإسلامية والثرية أثرياً للجمهور الدولي المعتاد على رؤية السياحة السعودية عبر عدسة الحجّ أو النفط. وتعمل حملات التسويق للعُلا في لندن ونيويورك وباريس (إذ استهدفت جولة أكتوبر 2025 وحدها 1.6 مليار دولار من الاهتمام بأنبوب المشاريع) أداةً لجذب الاستثمار الوافد والتعريف بالعلامة الوطنية في آنٍ واحد.

أما من منظور صندوق الاستثمارات العامة، فتُمثّل العُلا أصلاً استراتيجياً: إذ تُصنَّف شركة العُلا للتطوير إلى جانب كروز السعودية وشركة سدا للتطوير وأداة البحر الأحمر العالمية ضمن عنقود السياحة والطيران والرياضة والترفيه. ويتحمّل العنقود مسؤولية تسليم الغرف الفندقية (مستهدف رؤية 2030 يبلغ نحو 100,000 غرفة على المستوى الوطني بحلول 2030)، وتجارب السياحة (أكثر من 70 تجربة مستهدفة)، والبنية التحتية الداعمة التي تجعل المملكة مجتمعةً قابلة للاستثمار وجهةً ترفيهية.

والطبقة الجيوسياسية ذات أهمية. فالشراكة التنموية الفرنسية السعودية للعُلا، وتسجيل الحِجر لدى اليونسكو (2008)، ونجاح تسويقها خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين عام 2020، كلّها عوامل تُرسّخ موقعها في الدبلوماسية الناعمة. وعلى المستثمرين توقّع استمرار الدعم على المستوى الحكومي والترويج الدولي البارز طوال أفق 2030.

استثمارات حديثة 2024-2026

تلتقط النافذة الممتدة بين 2024 و2026 تحوّل العُلا من نفقات رأسمالية حكومية إلى نموّ بقيادة الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ومن أبرز الصفقات والإعلانات:

  • أكتوبر 2025: جولة العُلا في لندن ونيويورك. عرضت الهيئة على المستثمرين الدوليين أنبوب مشاريع ذات أولوية بقيمة 1.6 مليار دولار، مع التركيز على الضيافة والمأكولات والمشروبات والتجزئة وأصول الترفيه. وقد أعقبت الجولة سلسلة موازية في بوابات المدن الأوروبية والأمريكية الشمالية.
  • أكتوبر 2025 (FII9): شراكة Alliance Aviation. افتتحت الهيئة وAlliance Aviation أول حظيرة طيران خاص مخصَّصة في المملكة ومنشأة مشغِّل القاعدة الثابتة (FBO) في مطار العُلا الدولي، مستهدفةً شريحة الزائرين من ذوي الثروات الفائقة.
  • نوفمبر 2025: إعلان الشراكة بقيمة 41 مليار ريال. أكّدت الهيئة رسمياً نحو 41 مليار ريال (11 مليار دولار) من فرص الاستثمار حتى 2030، وقد هُيكِل منها 6.5 مليار ريال جاهزة كمشاريع سياحية قابلة للنشر.
  • 2026: بدء إنشاء نمج. بدأت شركة العُلا للتطوير (التابعة لصندوق الاستثمارات العامة) إنشاءات نمج Autograph Collection بسعة 250 غرفة، الذي يُسوَّق وجهةً رئيسية في وسط العُلا.
  • 2024-2025: تسليم المرحلة الأولى لأمان العُلا. تقدّم منتجع أمان الصحراوي الرئيسي نحو الافتتاح التشغيلي التجريبي، فيما تُمدّد المرحلة الثانية لخلوة العافية والمرحلة الثالثة لجانو العُلا بصمة أمان حتى 2027.
  • 2024: التقرير السنوي للعُلا. نشرت الهيئة تقريرها السنوي 2024 الذي يُفصح عن نمو الزوار وخطوط الأساس لمساهمة الناتج المحلي الإجمالي وتوزيعات الشراكة المُعدَّلة بين القطاعين.
  • 2024-2025: ميزانية المملكة 2026. أُكِّد متوسط إنفاق السائح في العُلا عند 2,100 ريال في الميزانية الرسمية لعام 2026، متجاوزاً المستهدف الحكومي البالغ 1,400 ريال بنسبة 50%.
  • 2025: أول حملة تسويق عالمية. أطلقت الهيئة أول حملة تسويق دولية متكاملة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، ما حقّق قفزة بنسبة 9% في وصول الزوار.
  • 2025: إعلان سيكس سينسز العُلا. أكّدت سيكس سينسز موقعاً بمساحة 1.2 مليون م² يضم 100 فيلا و25 وحدة سكنية لافتتاح 2027.

ويتمثّل الأثر التراكمي في تحوّل قابل للقياس في مزيج المستثمرين، من تنفيذ بقيادة سيادية إلى مشغّلين دوليين ذوي علامات تجارية ورؤوس أموال خاصة، وهو ما يتسق مع مستهدف الهيئة المُعلن لتوزيع 50/50 بين القطاعين.

المخاطر

الوصول والربط. يستلزم الموقع النائي للعُلا ربطاً جوياً للزوار الدوليين. ويستقبل المطار الإقليمي حالياً 700,000 مسافر سنوياً مع طاقة محدودة من الرحلات العارضة الدولية؛ فيما تظل الخطوط القارية العريضة البدن رهينة التحويل عبر الرياض أو جدة أو المدينة المنورة. وتطوير الوصول الجوي ضروري لبلوغ مستهدفات الزوار التي تتراوح بين مليون ومليونَين.

قيود المناخ. درجات الحرارة الصيفية التي تتجاوز 45 درجة مئوية تحصر موسم الزيارة المريحة في الفترة الممتدة تقريباً من أكتوبر إلى أبريل. وتُركّز هذه الموسمية الطلب وتُوجِد تحديات تشغيلية للأعمال التي تسعى للعمل على مدار العام. ويُعدّ خصم الإشغال ومتوسط السعر اليومي في الصيف ظاهرة هيكلية، ويُستبعَد أن تتلاشى دون برمجة داخلية مكيَّفة المناخ بصورة جوهرية.

التوتر بين الحفاظ على التراث والتنمية. يُفضي التوفيق بين توليد الإيرادات السياحية والحفاظ الأثري إلى احتكاك مستمر. فقد تُقيّد القيود التنظيمية على كثافة التطوير وأعداد الزوار وباليتة التصميم والممارسات التشغيلية العوائدَ التجارية دون المستويات القابلة للتحقق في بيئات أقل حساسية. وقد طوَّلت ضوابط التصميم لدى الهيئة على وجه الخصوص الجداول الزمنية لما قبل الإنشاء.

مخاطر تموضع السوق. تتنافس العُلا على سوق السفر الثقافي الفاخر مع وجهات عالمية من بينها البتراء والأقصر وأنكور وات وماتشو بيتشو، ومحور المتحف المصري الكبير الناشئ في مصر. ويستلزم ترسيخ الوعي بالعلامة وتقديم عروض قيمة جاذبة استثماراً تسويقياً متواصلاً. كما تظل اقتصادات التذاكر والرحلات المقارنة لمسافري الرحلات الطويلة من أمريكا الشمالية وأوروبا تحدّياً مستمراً.

محدودية الحجم. يُحدّد نهج التطوير المتحكَّم فيه عمداً لدى الهيئة إجمالي فرصة الاستثمار المتاحة دون مستوى المشاريع العملاقة الأكبر حجماً. وقد يجد المستثمرون الباحثون عن نشر رؤوس أموال واسعة النطاق أنّ قيود الطاقة الاستيعابية للعُلا غير كافية لمتطلبات محافظهم. ومستهدف 9,400 غرفة بحلول 2035 ذو دلالة لكنّه صغير مقارنة بإجماليات البحر الأحمر العالمية أو نيوم.

التعقيد التنظيمي. تعمل الهيئة في الوقت ذاته بوصفها مخططاً ومطوّراً ومنظمة إدارة وجهة، ما قد يُغبّش الفصل بين المنظِّم والطرف المقابل. وعلى المستثمرين هيكلة اتفاقيات الموافقة والترخيص والتشغيل بعناية لإدارة سيناريوهات تضارب المصالح المحتملة. ويُسهم الإطار الموحَّد لعام 2025 في التخفيف لكنّه لا يحسم هذه السمة الهيكلية كلياً.

مخاطر التنفيذ في التحول إلى الشراكة بين القطاعين. يفترض الانتقال من النفقات الرأسمالية الممولة حكومياً إلى تلك بقيادة الشراكة بين القطاعين أن تستجيب رؤوس الأموال الخاصة بالحجم المطلوب. وإذا ظل موزعو رؤوس الأموال الدوليون متحفظين إزاء المخاطر السياسية السعودية أو المخاطر المناخية أو اقتصادات صفقات معينة، فقد تحتاج الهيئة إلى تمديد التمويل العام الجسري، ما يُبطئ التسليم. وهذا حالياً نقطة مراقبة لا قلق مؤكَّد.

مخاطر العملة والمخاطر السياسية. يرتبط الريال السعودي بالدولار الأمريكي، ما يُزيل مخاطر العملة على المستثمرين الذين يعملون بالدولار، لكنّه يُعرّضهم لديناميكيات السعر المثبَّت. وقد تقلّصت علاوة المخاطر السياسية في الائتمان السيادي السعودي بصورة جوهرية خلال الفترة 2024-2025، لكنّها تظل أعلى من نظيراتها في دول الخليج.

التوقعات

تُتيح العُلا فرصة نادرة للاستثمار في المراحل المبكرة لوجهة تراثية سياحية عالمية المستوى. ويُوجِد تضافر الأصول الأثرية الاستثنائية والمشاهد الطبيعية المهيبة وإدارة التطوير المتطورة ظروفاً للتموضع المتميّز والمزايا التنافسية المستدامة. وقد أكّدت الفترة 2024-2026 نقاط الإثبات على جانب الطلب (286,000 زائر في 2024 بمتوسط إنفاق 2,100 ريال) والتزام جانب العرض (أمان، وسيكس سينسز، وماريوت Autograph، وأنبوب الشراكة بين القطاعين بقيمة 11 مليار دولار).

نهج الهيئة المتأنّي في التطوير، وإن قيّد الحجم، يُعزّز الجودة ويصون الحصرية التي تُرسي تسعيرها المتميّز. ومن المتوقَّع أن يدعم العرض المتحكَّم به للضيافة والطاقة الاستيعابية للتجارب معدلات إشغال قوية ومتوسطات أسعار يومية مرتفعة مع تنامي الوعي العالمي بالعلامة. ويُفيد المشغّلون بمتوسطات أسعار يومية في أعلى شريحة فخامة الشرق الأوسط، مع تقلّص خصومات الموسمية مع نضج برمجة الفترات البَيْنية.

تتمحور الفرص الأقرب أمداً (2026-2028) حول عمليات الضيافة مع دخول أمان وسيكس سينسز ونمج وحياة بليس وشرعان حيز التشغيل. وعلى الداخلين الجدد إلى قطاع المأكولات والمشروبات والتجزئة استهداف عناقيد حي الجديدة الفني والبلدة القديمة. وعلى المدى المتوسط (2028-2032)، يُوسّع التنويع نحو سياحة المغامرات والسياحة الزراعية والوحدات السكنية المُعلَمة والصناعات الإبداعية قاعدة الإيرادات ويُقلّل الاعتماد على الموسمية. وعلى المدى البعيد (2032-2035 وما بعد)، يُوجِد نضج العُلا بوصفها وجهة ثقافية معترفاً بها عالمياً قيمة علامتية متراكمة تُفيد جميع المشغّلين داخل المنظومة.

ملف المستثمر الأنسب للعُلا يتسم بالصبر والوعي بالعلامة والتوافق الثقافي. وستجد رؤوس الأموال التي تسعى إلى مخارج سريعة أو عوائد مالية صرفة صعوبة في مواجهة قيود التراث. أما رؤوس الأموال ذات الأفق الزمني الذي يتجاوز عشر سنوات، والاهتمام الاستراتيجي بالارتباط بأحد المشاهد الأثرية الكبرى للبشرية، والاستعداد للمشاركة في المنظومة المُنتقاة للهيئة، فستجد فرصاً قلّ أن تُضاهيها. العُلا ليست أكبر مناطق رؤية 2030، لكنّها بين المشاريع التراثية العملاقة الأكثر تحديداً والأرفع اعتماداً دولياً والأمتن حماية هيكلية من التحوّل إلى سلعة عامة. وللمستثمرين الذين يُقدّرون هذا العرض، فإنّ العُلا لا تُضارَع في محفظة رؤية 2030.

مصادر خارجية