تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |
الرئيسية موسوعة رؤية 2030 رؤية السعودية 2030: الأهداف والتقدّم ومؤشرات الأداء ومراجعة منتصف المدة 2026
طبقة 1 encyclopedia

رؤية السعودية 2030: الأهداف والتقدّم ومؤشرات الأداء ومراجعة منتصف المدة 2026

رؤية السعودية 2030 — خطة التحوّل بقيادة الأمير محمد بن سلمان بقيمة 3 تريليونات دولار. البرامج الـ13، تقدّم مؤشرات الأداء، ما الذي ينجح (مشاركة المرأة)، وما الذي لا ينجح (نطاق نيوم، الاستثمار الأجنبي المباشر)، وآفاق 2030.

دونوفان فاندربيلت · · 20 دقيقة قراءة
الموسوعة
المرجع الشامل لرؤية 2030

رؤية السعودية 2030 هي أكثر برامج الإصلاح السيادية طموحاً في حقبة ما بعد الحرب الباردة، وهي خطة التحوّل الوطني للمملكة العربية السعودية التي أقرّها مجلس الوزراء في 25 أبريل 2016 ووضع هندستها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بهدف تحويل دولة ريعية هيدروكربونية إلى اقتصاد متنوّع مخصخص جزئياً، قائم على الخدمات والصناعة، خلال أربعة عشر عاماً. ويغطي المخطّط ستة وتسعين هدفاً استراتيجياً، وثلاثة عشر برنامجاً تنفيذياً، ومظروف رأس مالي افتراضي يبلغ نحو ثلاثة تريليونات دولار أمريكي يتوزّع بين الاستثمار العام، والصندوق السيادي، والاستثمار الخاص المُحفَّز. وهو، بحكم تصميمه، رهانٌ خمسةَ عشرَ عاماً على أن المملكة قادرة على بناء قاعدة إيرادات غير نفطية كبيرة بما يكفي لتفوق الانحدار البنيوي للنفط الخام بوصفه ركيزة مالية.

عند منتصف المسار في عام 2026 — وقد دخل البرنامج رسمياً مرحلته الثالثة والأخيرة الممتدة من 2026 إلى 2030 — يبدو الحكم منقسماً انقساماً صارخاً. فقد تجاوزت إصلاحات السوق الاجتماعية والعمالية الأهداف: مشاركة المرأة في القوى العاملة عند 33.5٪ مقابل هدفٍ يبلغ 30٪، وبطالة السعوديين عند 7٪ (وهو هدف كان مقرّراً أصلاً لعام 2030)، ومعدّل تملّك المنازل تجاوز 65٪، وتخطّى إجمالي الزائرين 115 مليون زائر في 2024، متجاوزاً هدفاً كان من المفترض أن يستغرق عقداً من الزمن. وفي الجانب المقابل من السجلّ، يجري الاستثمار الأجنبي المباشر عند ثلث هدفه البالغ 5.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي تقريباً، وقد جرى تقليص نطاق نيوم وإعادة ترتيب تسلسلها علناً، فيما عُلّق مكعّب المكعب وسط الرياض في يناير 2026، ودُفع المربع الجديد إلى عام 2040، وحام سعر التعادل المالي للنفط فوق 90 دولاراً للبرميل — وهو رقم يتجاوز سعر النفط الخام السائد. والرسالة الرئيسية في التقرير السنوي 2024 — 93٪ من مؤشرات الأداء عند هدفها أو قريبة منه — صحيحة من الناحية التقنية، لكنّها تخلط بين مؤشرات العمليات الجيدة المتابعة والحفنة من المخرجات البنيوية التي تحدّد فعلياً ما إذا كان الانتقال إلى ما بعد النفط يجري بالفعل. والقراءة الصريحة أكثر تواضعاً: لقد أعادت رؤية 2030 تشكيل المجتمع السعودي، وأعادت توجيه سوق العمل، وبَنَت قطاعات جديدة موثوقة في السياحة والترفيه والرياضة والخدمات اللوجستية للحجّ والعمرة، فيما قصّرت في طموحاتها الأكثر جرأة في تكوين رأس المال والتنويع والمشاريع العملاقة. وستحدّد السنوات الأربع المقبلة أيّ من هذين المسارين هو الحكاية المهيمنة.

حقائق سريعة

رؤية 2030 هي الإطار الاستراتيجي الجامع الذي يحكم تحوّل المملكة العربية السعودية الاقتصادي والاجتماعي والمؤسسي بين 2016 و2030. وتُدار الرؤية عبر طبقة حوكمة مُحكَمة الهندسة: يضع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الاتجاه، ويُترجم مكتب الإدارة الاستراتيجية الاتجاه إلى خطط تنفيذية، فيما يتتبّع المركز الوطني لقياس الأداء (أداء) النتائج باستقلالية مقابل أكثر من ألف مؤشر أداء.

  • تاريخ الإطلاق: 25 أبريل 2016 (قرار مجلس الوزراء رقم 308).
  • المهندس والرئيس: ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
  • الإقرار الرسمي: الملك سلمان بن عبد العزيز، مجلس الوزراء.
  • الركائز الثلاث: مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، وطن طموح.
  • الأهداف الاستراتيجية: 96 هدفاً موزّعة على الركائز الثلاث.
  • برامج تحقيق الرؤية: 13 برنامجاً نشطاً.
  • مظروف الاستثمار الافتراضي: نحو 3 تريليونات دولار حتى 2030 (عام، وسيادي، وخاص مُحفَّز).
  • المراحل: المرحلة الأولى (2016-2020)، المرحلة الثانية (2021-2025)، المرحلة الثالثة (2026-2030).
  • جهة تدقيق الأداء: أداء، المركز الوطني لقياس الأداء.
  • آلية التنفيذ الرئيسية: صندوق الاستثمارات العامة، الذي يستهدف 2.67 تريليون دولار أصولاً تحت إدارته بحلول 2030.
  • عدد السكان المشمولين: نحو 33 مليون نسمة، تقلّ أعمار أكثر من 60٪ منهم عن 35 عاماً.
  • حالة مؤشرات الأداء 2024: 93٪ عند الهدف المرحلي أو قريبة منه؛ 8 مؤشرات تجاوزت أهدافها قبل 2030.

الأصول والسياق الاستراتيجي

ولدت رؤية 2030 من ركام انهيار أسعار النفط بين 2014 و2016. فقد هوى خام برنت من 115 دولاراً للبرميل في يونيو 2014 إلى ما دون 30 دولاراً في يناير 2016، كاشفاً الهشاشة البنيوية للنموذج المالي السعودي: كانت العائدات الهيدروكربونية تشكّل نحو 90٪ من إيرادات الحكومة وأكثر من 40٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وكانت الاحتياطيات الأجنبية تُسحب بمعدل يتجاوز 10 مليارات دولار شهرياً، فيما بلغ عجز الميزانية 15٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 2015. وكانت المملكة قد أدارت الكتاب نفسه في كل دورة هبوط نفطية سابقة — إنفاق حكومي معاكس للدورة، ثم اقتراض، ثم انتظار تعافي الأسعار — ولأول مرة، خلصت القيادة إلى أن هذا الكتاب قد استنفد إمكاناته.

كانت الأداة السياسية جاهزة. فقد حلّ المرسوم الملكي رقم أ/29 الصادر في يناير 2015، فور تولّي الملك سلمان العرش، المجلس الاقتصادي الأعلى السابق، وأنشأ مكانه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وترأّس المجلس آنذاك ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وخوّله ولاية صريحة عابرة للقطاعات: السياسة الاقتصادية، والتوظيف، والخدمات الاجتماعية، والشؤون التنموية. وفي غضون اثني عشر شهراً، كان المجلس قد صاغ رؤية 2030 بالتعاون الوثيق مع شركات ماكنزي، ومجموعة بوسطن الاستشارية، وستراتيجي آند (المعروفة سابقاً بـ بوز آند كومباني)، مستنداً إلى مرجعيات مستقاة من النموذج الاقتصادي الجديد لماليزيا، ومن سلسلة السياسة الصناعية لكوريا الجنوبية، وسجلّ التنويع لدولة الإمارات العربية المتحدة، ونموذج الثروة السيادية لسنغافورة. وذهب الإطار إلى مجلس الوزراء في أبريل 2016، وإلى خطاب وطني متلفز ألقاه ولي العهد في الأسبوع نفسه.

أما الوثيقة المرافقة، برنامج التحول الوطني 2020، فقد صدرت في يونيو 2016 وترجمت الرؤية الكلية إلى 543 مبادرة موزّعة على 24 جهة حكومية. وقد جرى توصيف نطاق برنامج التحول الوطني 2020 عمداً ليكون طبقة تنفيذية قصيرة المدى — خمس سنوات من ‘الفعل’ لمجاراة خمسة عشر عاماً من ‘التخطيط’ — وعمل بمثابة البروفة لهندسة برامج تحقيق الرؤية الأوسع التي تلت ذلك. وبين عامَي 2017 و2021، أُطلقت برامج تحقيق الرؤية الاثنا عشر المتبقية: برنامج صندوق الاستثمارات العامة (2017)، وبرنامجَا جودة الحياة والإسكان (2018)، وبرنامجَا تطوير القطاع المالي والتخصيص (2018)، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (2019)، ثم برنامجا خدمة ضيوف الرحمن وتنمية القدرات البشرية (2020-2021). والنتيجة هيكل متعدّد الطبقات تظلّ فيه وثيقة الرؤية الأصلية لعام 2016 بمنزلة الدستور الاستراتيجي، وتؤدّي برامج تحقيق الرؤية دور الأقسام التشغيلية، فيما تتراكم تحتها سلسلة متجدّدة من الخطط التنفيذية الخمسية.

وأُنشئ مسرّع منفصل في عام 2017 بترسيخ صندوق الاستثمارات العامة ذراعاً استثمارية رئيسية للدولة. وقد مكّن نقل أسهم أرامكو السعودية من وزارة المالية إلى الصندوق، والاكتتاب العام لأرامكو في ديسمبر 2019 (25.6 مليار دولار، وكان حينها أكبر اكتتاب عام في التاريخ)، وبيعات الأسهم اللاحقة لأرامكو في 2024، من تمويل عملية نشر رأس مال سيادية لا سابقة لها من حيث الحجم. وأصبح صندوق الاستثمارات العامة النسيج الضامّ بين استراتيجية رؤية 2030 والمخرجات الملموسة: فكلّ مشروع عملاق رئيسي، وكلّ عرض للاستحواذ على امتياز رياضي أجنبي، وكلّ خط أنابيب للإدراج المحلي يمرّ من خلاله.

الركائز الثلاث وبرامج تحقيق الرؤية الـ13

تنتظم رؤية 2030 في ثلاث ركائز — مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح — وتتوزّع برامج تحقيق الرؤية الـ13 عليها. فهندسة الركائز أداة تواصل، أما برامج تحقيق الرؤية فهي حيث يقطن التنفيذ.

تشمل ركيزة المجتمع الحيوي الثقافة والرياضة وجودة الحياة الحضرية والسياحة الدينية والهوية الوطنية. ويستهدف برنامج جودة الحياة — الذي يرأسه وزير الرياضة — قطاع ترفيه وثقافة ورياضة ينمو من قاعدة شبه معدومة في 2016 إلى حصة ذات معنى من الناتج المحلي الإجمالي، مع تصنيف ثلاث مدن سعودية ضمن أكثر مئة مدينة في العالم قابلية للعيش بحلول 2030. ويشرف برنامج خدمة ضيوف الرحمن، المعروف سابقاً بـبرنامج الحج والعمرة، على توسيع الطاقة الاستيعابية للبنية التحتية للحجّ والعمرة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة، مستهدفاً 30 مليون معتمر سنوياً بحلول 2030؛ وشهد عام 2024 وصول 16.92 مليون معتمر من خارج المملكة، وهو رقم قياسي. ويقود برنامج الإسكان — الذي تشترك في قيادته وزارة الشؤون البلدية والإسكان وصندوق التنمية العقارية — هدف رفع تملّك المنازل من 47٪ في 2016 إلى 70٪ بحلول 2030، بدعم من روشن وغيرها من المطوّرين العامّين والخاصّين. أما برنامج إثراء الشخصية الوطنية، أحدث برامج تحقيق الرؤية (2021)، فهو طبقة القوة الناعمة والقيم، ومُكلَّف بترسيخ الهوية الوطنية في التعليم والحياة المدنية والخطاب العام.

وتمثّل ركيزة الاقتصاد المزدهر غرفة محرّك الاقتصاد. ويستهدف برنامج التخصيص التخارج الحكومي في قطاعات الصحة والتعليم والنقل والمياه والبنية التحتية الرقمية، بقيمة عوائد تراكمية افتراضية تتراوح بين 35 و40 مليار ريال. ويُعدّ برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية الحصان الأصيل في جانب العرض، ساعياً إلى تموضع المملكة بوصفها مركزاً عالمياً في التعدين والطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية — وتشمل مؤشرات أدائه رفع الناتج المحلي الإجمالي الصناعي من نحو 226 مليار ريال في 2016 إلى 895 مليار ريال بحلول 2030. ويحكم برنامج الاستدامة المالية تنويع الإيرادات (إدخال ضريبة القيمة المضافة في 2018، والضرائب الانتقائية، ورسوم العمالة الوافدة) وترشيد الإنفاق. ويُعدّ برنامج صندوق الاستثمارات العامة المخصّص الاستراتيجي لرأس المال، ومنوطاً ببناء اثني عشر إلى ثلاثة عشر قطاعاً غير نفطي ‘رائد’ وتنمية الصندوق نفسه إلى 2.67 تريليون دولار من الأصول تحت الإدارة. وقد دفع برنامج تطوير القطاع المالي بتداول السعودية إلى مؤشرات الأسواق الناشئة في فاينانشال تايمز ستوك إكستشينج (FTSE) و(MSCI)، وفتح أسواق رأس المال الدينية أمام المستثمرين غير المقيمين، ورفع حصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إقراض البنوك. أما برنامج الإسكان فيتداخل تقنياً مع ركيزتَي المجتمع الحيوي والاقتصاد المزدهر بحكم بُعده العقاري التمويلي. ويُعدّ برنامج تنمية القدرات البشرية برنامج سوق العمل والتعليم الذي يوائم بين مناهج المملكة، والتدريب المهني، وسياسات السعودة، وأجندة التنويع.

وتجسّد ركيزة الوطن الطموح البُعد المتعلق بالحوكمة والفاعلية. فـبرنامج التحول الوطني هو برنامج الإصلاح المؤسسي — الحكومة الرقمية، وتبسيط التنظيم، وإدارة القطاع العام المرتكزة على مؤشرات الأداء. ويُحدّد برنامج تعزيز الشركات الوطنية الشركات الوطنية الرائدة في القطاعات التي يستهدفها برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية وصندوق الاستثمارات العامة، ويدعمها ويقوم بتوسيع نطاقها. أما برنامج الشراكات الاستراتيجية، الذي يُتعامل معه أحياناً بوصفه برنامج تحقيق الرؤية الثالث عشر وأحياناً بوصفه قدرة عرضية، فيهيكل التحالفات الاقتصادية الثنائية — وأبرزها مع الصين والهند والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأفريقيا بصورة متزايدة — لربط التدفقات التجارية بالبنية التحتية السعودية.

والقائمة الكاملة الفاعلة لبرامج تحقيق الرؤية الـ13 اعتباراً من 2026 هي: برنامج التحول الوطني؛ برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية؛ برنامج التخصيص؛ برنامج الاستدامة المالية؛ برنامج صندوق الاستثمارات العامة؛ برنامج تطوير القطاع المالي؛ برنامج تنمية القدرات البشرية؛ برنامج جودة الحياة؛ برنامج الإسكان؛ برنامج خدمة ضيوف الرحمن؛ برنامج تعزيز الشركات الوطنية؛ برنامج إثراء الشخصية الوطنية؛ برنامج الشراكات الاستراتيجية. ويعمل كلّ برنامج وفق خطة تنفيذية متجدّدة مدتها خمس سنوات، وله رئيس (وزير عادةً أو مسؤول تنفيذي في صندوق الاستثمارات العامة)، ويرفع تقاريره إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية فصلياً، ويخضع لتدقيق مستقل من قِبَل أداء.

مؤشرات الأداء الرئيسية والتقدّم مقابل الأهداف

هنا يلتقي خطاب رؤية 2030 بحسابها. فالتقرير السنوي 2024 — الذي نشرته وزارة الاقتصاد والتخطيط في أبريل 2025 — يؤكّد أن 93٪ من مؤشرات الأداء ‘عند، أو قرب، أو فوق أهدافها المرحلية’، وأن ثمانية مؤشرات قد تجاوزت أهدافها قبل 2030. وكلا الادعاءين يصحّ الدفاع عنه، لكن الرقم العنوان يحجب التباين الواسع بين المكاسب الاجتماعية والعمالية، والتقدّم المالي والتوحيدي، والإخفاقات في التنويع البنيوي.

المكاسب حقيقية وملموسة. فمشاركة المرأة في القوى العاملة، وربما أكثر إصلاح فردي ذو نتائج، ارتفعت من 17٪ في 2016 إلى 33.5٪ في 2024 — وهي بالفعل فوق هدف 2030 البالغ 30٪، وتحوّل لا مثيل له في بيانات المنطقة أو الدول المثيلة (انظر صفحة المؤشر). وانخفضت بطالة السعوديين من 12.3٪ في 2016 إلى 7.0٪ في الربع الرابع من 2024، فحقّقت هدف 2030 قبل ست سنوات (انظر صفحة المؤشر). وارتقى تملّك المنازل من 47٪ إلى 65.4٪، متجاوزاً الهدف المرحلي لعام 2025 البالغ 64٪، وواضعاً علامة 70٪ لعام 2030 في المتناول (انظر صفحة المؤشر). وبلغت الزيارات السياحية — وهو مقياس مشترك للسياحة الداخلية والدولية — 115.9 مليون زيارة في 2024، مخترقاً هدف 2030 الأصلي البالغ 100 مليون؛ وقد أعادت المملكة الآن تحديد الهدف العنوان عند 150 مليون بحلول 2030 (انظر صفحة المؤشر وكذلك فجوة هدف الـ100 مليون سائح). وتُكمل قائمة المؤشرات الثمانية المتجاوزة كلٌّ من تسجيلات مواقع التراث العالمي لدى اليونسكو، وتصنيف مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية للأمم المتحدة (المرتبة السادسة عالمياً الآن)، ومساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي (47٪ في 2024 مقابل هدف مرحلي يبلغ 46٪).

النتائج المتوسطة صريحة ومفيدة. فقد ارتفعت الإيرادات غير النفطية من 163 مليار ريال في 2015 إلى أكثر من 500 مليار ريال في 2024 — نمو قوي، ولكن أقلّ بكثير من هدف 2030 البالغ تريليون ريال (انظر صفحة المؤشر وفجوة الإيرادات غير النفطية). وسجّل نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 4.5٪ في 2024، وما بين 4 و5٪ متوقع لعام 2025، وهو مستوى أعلى بمريح من متوسط الأسواق الناشئة لدى صندوق النقد الدولي (انظر صفحة المؤشر). ونما صندوق الاستثمارات العامة من 152 مليار دولار في 2015 إلى أكثر من تريليون دولار في منتصف 2025، في طريقه إلى 2 تريليون دولار بحلول 2030، لكنه على الأرجح أقلّ من هدف 2.67 تريليون دولار الممدّد المُعدَّل مؤخراً (انظر صفحة المؤشر وكذلك فجوة أصول صندوق الاستثمارات العامة).

أما الإخفاقات، فهي البيانات التي تفضّل المملكة عدم الصدارة بها. فقد تراجعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من ذروة 2023 البالغة 25.6 مليار دولار إلى 21.3 مليار دولار في 2024 — وعلى أساس متوسط الأرباع الأربعة المتدحرجة حتى الربع الأول من 2025، يجري الاستثمار الأجنبي المباشر عند نحو 1.8٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل هدفٍ يبلغ 5.7٪ (انظر صفحة المؤشر وتحليل فجوة الاستثمار الأجنبي المباشر). ونمت الصادرات غير النفطية من حيث القيمة المطلقة، لكن حصتها من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي راوحت عند نحو 18٪، وهو ما دون هدف 2030 البالغ 50٪ بكثير (انظر صفحة المؤشر وفجوة الصادرات غير النفطية). وثمة ثلاثة مؤشرات مُشار إليها صراحة في تقرير 2024 بوصفها ‘لم تبلغ هدفها بعد’: الأداء البيئي، وحصة الصادرات غير النفطية من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وعدد المدن السعودية المصنّفة ضمن المئة الأولى عالمياً من حيث القابلية للعيش (فجوة تصنيف المدن).

مؤشر الأداءعام الأساس 2016الفعلي 2024هدف 2030الحالة
مشاركة المرأة في القوى العاملة17٪33.5٪30٪تحقّق
بطالة السعوديين12.3٪7.0٪تحقّق
معدّل تملّك المنازل47٪65.4٪70٪على المسار
إجمالي الزيارات السياحية (سنوياً)41 مليون115.9 مليون150 مليون (مُعدَّل)الأصلي تحقّق
المعتمرون من الخارج8 ملايين16.9 مليون30 مليونعلى المسار
القطاع الخاص / الناتج المحلي الإجمالي40٪47٪65٪متخلّف عن الهدف
تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر (٪ من الناتج المحلي الإجمالي)1.6٪نحو 2.4-3.8٪ (متنازع عليها)5.7٪متخلّف بشكل ملموس
أصول صندوق الاستثمارات العامة (دولار)152 مليارنحو 1,075 مليار (2025)2,000-2,670 مليارعلى المسار للسيناريو الأساسي
الإيرادات غير النفطية (ريال)163 مليارنحو 500 مليارأكثر من 1,000 مليارمتخلّف عن الهدف
الصادرات غير النفطية / الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي16٪نحو 18٪50٪متخلّف بشكل ملموس
المدن السعودية في المئة الأولى عالمياً للقابلية للعيش01 (الرياض)3متخلّف عن الهدف
مواقع التراث العالمي لدى اليونسكو488+تحقّق
تصنيف الحكومة الإلكترونية للأمم المتحدة366ضمن العشرين الأولىتحقّق

آلية تنفيذ رؤية 2030

تمتلك رؤية 2030 السباكة المؤسسية لمكتب استراتيجية في القطاع الخاص مغروسٍ في دولة سيادية. وتتألف الهندسة من أربع طبقات.

في القمة يقع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الذي يرأسه ولي العهد ويضمّ الوزراء المسؤولين عن المالية والاقتصاد والطاقة والصناعة والموارد البشرية. ويعتمد المجلس جميع قرارات استراتيجية رؤية 2030 الكبرى، ويُقرّ خطط برامج تحقيق الرؤية، ويراجع لوحات الأداء الفصلية. وكان سلف المجلس هو المجلس الاقتصادي الأعلى؛ وقد كانت إعادة هيكلته في 2015 الشرطَ المؤسسي المسبق لرؤية 2030 ذاتها. للمزيد من المعلومات، انظر مدخل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في الموسوعة.

ومكتب الإدارة الاستراتيجية، الذي أُسّس عام 2015 داخل الديوان الملكي، هو وظيفة رئيس الموظفين. ويترجم المكتب استراتيجية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى خطط تنفيذية لبرامج تحقيق الرؤية، ويتولى المبادرات العابرة للقطاعات التي لا تقع بنحوٍ نظيف ضمن أي وزارة بعينها، ويدير وتيرة مراجعات الاستراتيجية، وهو في الواقع مكتب إدارة البرامج للتحول بأكمله. ويعمل مكتب الإدارة الاستراتيجية يداً بيد مع مكاتب تحقيق الرؤية التي تقع داخل كل وزارة رئيسية — وزارة الاستثمار، ووزارة الصناعة، ووزارة السياحة، وما إلى ذلك — والتي تعمل بوصفها الذراع التنفيذية المحلية للاستراتيجية المركزية.

والمركز الوطني لقياس الأداء (أداء) هو طبقة التدقيق والضمان. ويقيس المركز ويصادق وينشر بيانات مؤشرات الأداء عبر برامج تحقيق الرؤية الـ13 جميعها والوزارات الكامنة، باستقلالية، وينتج التقرير السنوي لرؤية 2030. ويعمل أداء تحت مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ولكن مع فصل متعمَّد عن الوزارات التنفيذية التي يدقّقها — والتصميم مستوحى بصورة فضفاضة من وحدة التنفيذ في المملكة المتحدة، ووحدة سنغافورة (PSD STAR).

والطبقة الرابعة هي طبقة التنفيذ ذاتها: الوزارات التنفيذية، وصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، وكيانات المشاريع العملاقة (شركة نيوم، وشركة القدية للاستثمار، والبحر الأحمر العالمية، وهيئة تطوير بوابة الدرعية، وروشن، وشركة المربع الجديد للتطوير)، والشراكات بين القطاعين العام والخاص التي تدير كل شيء من تحلية المياه إلى بناء الطرق السريعة. ويُخصَّص الآن نحو 80٪ من محفظة صندوق الاستثمارات العامة محلياً — وهو خيار تصميمي متعمَّد لتعظيم آثار مضاعِف رؤية 2030 بدلاً من مطاردة العائدات الدولية.

ما يميّز هذه الهندسة هو الانضباط في البيانات. إذ يضمّ كاتالوج مؤشرات أداء أداء أكثر من ألف مؤشر فردي، يُحدَّث فصلياً، بحالة أحمر/أصفر/أخضر تُرفع إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. والانضباط أقرب إلى مراجعة محفظة استثمار خاص منه إلى دورة تخطيط حكومية تقليدية — وهو السبب الرئيسي وراء قدرة رؤية 2030 على إنتاج بيانات مؤشرات أداء موثوقة حتى عندما تكون النتائج الكامنة متباينة. وفي المقابل، يُثير المراقبون الخارجيون مرارا أن الهندسة تُركّز السلطة الاستراتيجية في يد مجموعة صغيرة حول ولي العهد ومكتب الإدارة الاستراتيجية، مع نقاش عام محدود نسبياً. وذلك بحكم التصميم وبحكم المقايضة؛ وهو أيضاً النقد الحوكمي الرئيسي الموجَّه إلى البرنامج. انظر أيضاً ما هو برنامج تحقيق الرؤية للاطلاع على إطار التنفيذ.

التطورات الأخيرة 2024-2026

كانت نافذة 2024-2026 الأكثر مفصلية منذ الإطلاق الأصلي — جزئياً لأنها تتزامن مع الانتقال الرسمي من المرحلة الثانية إلى المرحلة الثالثة، وجزئياً لأن الحساب المالي الكامن قد ضاق. فقد بلغ متوسط خام برنت بين 70 و80 دولاراً مقابل سعر تعادل مالي سعودي قدّرته بلومبرغ إيكونوميكس بـ 94 دولاراً للبرميل — ويرتفع إلى 111 دولاراً حين يُحتسب إنفاق صندوق الاستثمارات العامة المحلي بالكامل. وقد أسقط صندوق النقد الدولي، في تشاور المادة الرابعة لعام 2025 المنشور في أغسطس 2025، عجزاً مالياً متوقعاً لعام 2025 يبلغ 4.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي، أي ضِعف الهدف الأصلي للميزانية.

وقد أفضت النتيجة إلى إعادة ضبط مرئية للأولويات. فقد قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان، في اتصال صحفي مرافق لإقرار استراتيجية الصندوق الجديدة 2026-2030 في أبريل 2026، علناً إن ‘بعض الأولويات قد أُعيد ترتيبها وأن أهداف الاستثمار قد أُعيد تموضعها.’ كما أدلى بالتصريح الأكثر صراحة حتى الآن بشأن ذا لاين، المكوّن العنوان لـنيوم: ‘هل من الضروري أن يُنجَز ذا لاين بحلول 2030؟ لا أعتقد ذلك. من الجيد امتلاكه، لكنه ليس ضرورياً.’ وأصبح أوكساغون، ميناء نيوم الصناعي، الآن يُوصف بأنه المُسلَّم ‘الحرج للمسار’؛ أما ذا لاين، وتروجينا، ومنتجع سندالة فهي خارج هذا المسار صراحةً.

وقد عُلّق المكعب — المكعب الذي يبلغ ارتفاعه 400 متر في قلب المربع الجديد بالرياض — في يناير 2026 بعد اكتمال أعمال الحفر والركائز. ودُفع الجدول الزمني الإجمالي لتسليم المربع الجديد رسمياً من 2030 إلى 2040 في أكتوبر 2025. أما مشروع القدية ومشروع البحر الأحمر فقد أُعيد تحديد نطاقهما، لكنهما يبقيان على قائمة المسار الحرج. وقد تحوّل وضع تمويل صندوق الاستثمارات العامة للسياحة من الدعم المباشر إلى الاستثمار التجاري المشترك، مع توجيه عدد من الكيانات الأم للمشاريع العملاقة بالاستعداد لجولات تمويل جزئية من القطاع الخاص.

والإيجابيات المُعوِّضة ليست هيّنة. فقد فازت المملكة العربية السعودية بكأس العالم ‘فيفا’ لكرة القدم 2034 في ديسمبر 2024، مما يوفّر موعد تسليم خارجياً صارماً للبنى التحتية للملاعب والضيافة والنقل. ويمتدّ إكسبو 2030 الرياض، الذي مُنح في نوفمبر 2023، من أكتوبر 2030 إلى مارس 2031، ومن المتوقع أن يستقطب 40 مليون زيارة. وقد نفّذت أرامكو بيع أسهم تالٍ بقيمة 12.35 مليار دولار في يونيو 2024، مع تدفّق العائدات إلى الخزينة، وتمويل البرنامج الرأسمالي لرؤية 2030 بشكل غير مباشر. وقد عَبَر صندوق الاستثمارات العامة عتبة تريليون دولار من الأصول تحت إدارته في منتصف 2025، متقدّماً على الأهداف الداخلية.

وقد جرى توصيل المرحلة الثالثة (2026-2030) رسمياً بوصفها مرحلة ‘تنفيذ مُسرّع’ — وهو رمز عملي لنطاق أضيق، وبوابات أصعب، وانضباط تجاري أعلى. وأكّد التقرير السنوي 2025 — الصادر في أبريل 2026 — أن 225 من 1,290 مبادرة قد نُفّذت بالكامل، وأن 935 مبادرة أخرى تسير على المسار، فيما جرت الإشارة إلى 130 مبادرة لإعادة تحديد النطاق أو الهيكلة.

المخاطر والجدل والتحديات

التقييم الصريح لرؤية 2030 يجب أن يتعامل مع سجلّ مخاطرها، لا مع إنجازاتها فقط. وثمة ستة تحديات بنيوية لم تُحَلّ.

الحساب المالي والاعتماد على سعر النفط. تموّل المملكة العربية السعودية برنامجاً بنحو 3 تريليونات دولار اعتماداً على إيرادات لا تزال 60 إلى 65٪ منها هيدروكربونية المنشأ. وقد ارتفع سعر التعادل المالي — وهو سعر النفط الذي تتوازن عنده الميزانية — من 50-55 دولاراً للبرميل قبل 2016 إلى أكثر من 90 دولاراً في 2025، لأن رؤية 2030 أضافت إنفاقاً غير نفطي أعلى بنيوياً قبل أن تبني قاعدة إيرادات غير نفطية مُعوِّضة بالكامل. وما دام سعر النفط الخام تحت سعر التعادل، فإن كل دولار إضافي للمشاريع العملاقة هو، في الواقع، مُموَّل بالدين.

ضعف أداء الاستثمار الأجنبي المباشر. هدف 5.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي للاستثمار الأجنبي المباشر هو الإخفاق الفردي الأكثر وضوحاً. فحتى وفق المنهجية الأكثر سخاءً للمملكة لعام 2024، يقع الاستثمار الأجنبي المباشر عند نحو 3.8٪ من الناتج المحلي الإجمالي؛ وعلى أساس متدحرج نظيف للأرباع الأربعة، يطبع الربع الأول من 2025 عند 1.8٪. ولم تنجح إجراءات الإصلاح — برنامج المقرات الإقليمية، ونظام الاستثمار 2024، والمناطق الحرة، وإصلاح الترخيص القطاعي — حتى الآن في الوصول إلى تدفقات أسهم عابرة للحدود أعلى بشكل ملموس. انظر تحليل فجوة الاستثمار الأجنبي المباشر.

مخاطر تنفيذ المشاريع العملاقة. جرى تقليص نطاق نيوم علناً؛ والمكعب مُعلَّق؛ والمربع الجديد دُفع إلى 2040؛ وأُعيد ترتيب أجزاء من القدية. وهذا ليس فريداً — فكل برنامج ضخم مماثل في التاريخ الحديث قد فاتته مواعيد تسليمه الأصلية — لكنه يمثل تراجعاً جزئياً عن خطاب نيوم في الفترة 2017-2022.

الحوكمة المُركَّزة. تقع السلطة الاستراتيجية في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومكتب الإدارة الاستراتيجية، ومكتب ولي العهد. وتُعدّ المقايضة — السرعة والانضباط مقابل التعدّدية والصمود — هي القلق السياسي الرئيسي الذي تُشير إليه وكالات التصنيف الخارجية وصندوق النقد الدولي.

انتقادات حقوق الإنسان والحوكمة البيئية والاجتماعية. انتُقدت رؤية 2030، أحياناً بحدّة، على ثلاثة ملفات بعينها: مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018 في القنصلية السعودية في إسطنبول؛ وتهجير ومحاكمة سكان قبيلة الحويطات خلال إخلاء موقع نيوم؛ واستمرار هياكل الولاية الذكورية رغم الإصلاحات الرسمية المتعلقة بقيادة المرأة للسيارة وسفرها. وكان لكلٍّ من هذه الملفات آثار قابلة للقياس من الدرجة الثانية على تدفقات رأس المال المؤسسي الغربي، خاصة من صناديق التقاعد والأوقاف الجامعية الأوروبية.

تناقض المناخ وسياسة النفط. التزمت المملكة بالحياد الكربوني بحلول 2060، وتستثمر في مصادر الطاقة المتجدّدة، والهيدروجين، وتقنيات الكربون الدائري — في الوقت الذي تُدير فيه استراتيجية وطنية تُبقي عائدات الوقود الأحفوري المصدرَ التمويلي الأبرز. والتناقض ليس فريداً للمملكة العربية السعودية، لكن حجمه هنا كذلك.

وقد أدّت انتقادات حقوق الإنسان والحوكمة البيئية والاجتماعية على وجه التحديد إلى تخفيف، ولكن ليس وقف، أكثر سيناريوهات رأس المال الأجنبي طموحاً في الخطة الأصلية لعام 2016. وهي جزء من سبب تعثّر هدف الاستثمار الأجنبي المباشر.

الآفاق المستقبلية حتى 2030 وما بعده

ستحسم سنوات العَدّ التنازلي الأربع حتى 2030، بتوازنٍ متساوٍ تقريباً، ما الذي قدّمه البرنامج فعلياً.

ما يُرجّح تسليمه. البنية التحتية للسياحة (المطارات، والفنادق، والمعالم لكأس العالم 2034 وإكسبو 2030)؛ وقطاعات الترفيه والرياضة والثقافة بوصفها حصة ذات معنى من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي؛ ومكاسب مشاركة المرأة والسعودة، مع استمرار نمو توظيف السعوديين في القطاع الخاص؛ ووصول التقنية المالية والمدفوعات الرقمية إلى مستويات تقترب من مستويات مجموعة السبع؛ ووصول صندوق الاستثمارات العامة إلى تريليونَين من الدولارات في الأصول تحت الإدارة (هدف الـ2.67 تريليون الممدد محتمل لكنه ليس السيناريو المحوري)؛ وقدرة استيعابية لخدمة ضيوف الرحمن تتجاوز بمريح 25 مليون معتمر سنوياً.

ما يُرجّح تقصيره. نيوم في نطاقها الأصلي، خصوصاً ذا لاين؛ وهدف الاستثمار الأجنبي المباشر عند 5.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي (أي شيء فوق 4٪ سيكون مفاجأة إيجابية)؛ وهدف الصادرات غير النفطية البالغ 50٪ من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي؛ وهدف تصنيف المدن ضمن المئة الأولى دون إعادة معايرة منهجية؛ والتنويع الاقتصادي الكامل بالمعنى البنيوي (سيتحقّق هدف حصة الـ65٪ غير النفطية من الناتج المحلي الإجمالي على العنوان على الأرجح، لكن حصة ذات معنى منه ستبقى تعتمد على البتروكيماويات في المراحل التحويلية لأرامكو). انظر /tracker/gaps للاطلاع على كاتالوج تحليل الفجوات الكامل.

ما يُحتمل أن يكون موضع جدل. ما إذا كانت لوحة مؤشرات أداء 2024-2025 هي السبورة الصحيحة أصلاً. فعدد من مؤشرات الأداء الثمانية ‘المتجاوزة’ — لا سيما هدف الـ100 مليون زيارة وهدف مشاركة المرأة — قد وُضعت يُمكن القول داخل مظروف التسليم الواقعي، فيما تكون الأهداف البنيوية الحقيقية (الاستثمار الأجنبي المباشر، الصادرات غير النفطية، التنويع الكامل) هي تلك التي تتخلّف ماديّاً. وأي إطار جديّ لما بعد 2030 سيحتاج إلى إعادة معايرة منحنى الصعوبة.

ما بعد 2030. أشار محافظ صندوق الاستثمارات العامة الرميان في سبتمبر 2025 إلى أن أفق الصندوق الاستراتيجي يمتدّ الآن ‘حتى عام 2040 وما بعده.’ وعدد من المشاريع الكبرى — المربع الجديد (2040)، وأجزاء من نيوم، والمرحلة الإرثية لإكسبو 2030، وعمليات ملاعب ما بعد كأس العالم 2034 — تتخطى الموعد صراحةً. ولم يُنشَر إطار رسمي لخلَفها بعد، غير أن الافتراض السائد في الرياض هو أن برنامج ‘رؤية 2040’ سيمدّد ويعيد معايرة ويُضيّق طموحات رؤية 2030 المتبقية بدلاً من إعادة ضبطها. وسيستند الخلَف على الأرجح بقوة أكبر إلى ما نجح — أسواق العمل، والسياحة، والرياضة، والحجّ والعمرة، والتقنية المالية — وأقلّ إلى ما لم ينجح.

وبالنسبة إلى المستثمرين المؤسسيين، تكون التداعية الرئيسية واضحة. فالمملكة العربية السعودية في 2030 ستكون شبه يقيناً اقتصاداً متنوّعاً بشكل ذي معنى، وأكثر انفتاحاً، وأكثر توازناً ديموغرافياً مما كانت عليه في 2016 — لكنها ستظلّ اقتصاداً يعتمد استقراره المالي على أسعار النفط الخام، ويعتمد تكوينه الرأسمالي على صندوق الاستثمارات العامة، ويعتمد توجّهه الاستراتيجي على مجموعة صغيرة حول ولي العهد. وقد قدّمت رؤية 2030 ما يكفي لجعل التحوّل حقيقياً؛ فيما ستحدّد السنوات الأربع المقبلة كم من الطموح المتبقي سيُسلَّم، أو يُؤجَّل، أو يُتقاعَد بهدوء.

المصادر

ذات صلة