التعريف
ضريبة القيمة المضافة في المملكة العربية السعودية ضريبةٌ استهلاكية واسعة القاعدة تُطبَّق بنسبة 15 بالمئة على معظم السلع والخدمات، أُدخِلت في يناير 2018 بنسبة 5 بالمئة، ثم رُفِعت إلى 15 بالمئة في يوليو 2020 ركيزةً أساسية في استراتيجية المملكة للإيرادات غير النفطية.
نظرة عامة
أدخلت المملكة العربية السعودية ضريبة القيمة المضافة في الأول من يناير 2018 بنسبة ابتدائية 5 بالمئة، بالتنسيق مع سائر الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي التي اتفقت على تطبيق الضريبة ضمن إطار موحَّد. كانت الضريبة تحت إشراف الهيئة العامة للزكاة والدخل (جزت) التي أُعيد هيكلتها لاحقاً لتصبح هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا).
جاءت مضاعفة نسبة ضريبة القيمة المضافة ثلاثةَ أضعاف لتبلغ 15 بالمئة في يوليو 2020 رداً مباشراً على الصدمة المالية التي أحدثتها جائحة كوفيد-19 والانهيار المتزامن في أسعار النفط. كشفت هذه الخطوة عن هشاشة المملكة أمام تقلبات إيرادات الهيدروكاربونات، وعجَّلت بالتحوُّل نحو الضرائب باعتبارها مصدراً مستداماً للإيرادات. وقرَّبت نسبة 15 بالمئة المملكةَ من متوسط معدل ضريبة القيمة المضافة عالمياً ورفعت إيرادات الحكومة رفعاً ملموساً.
تسري الضريبة على غالبية السلع والخدمات المُباعة في المملكة، مع إعفاء أو تطبيق نسبة صفر على فئات معينة، تشمل المواد الغذائية الأساسية والرعاية الصحية والتعليم وبعض الخدمات المالية. وتُجمَّع الضريبة في كل حلقة من حلقات سلسلة الإمداد، فيما تستردُّ الشركات ضريبة المدخلات تفادياً للتراكم الضريبي. وقد استثمرت زاتكا استثمارات ضخمة في أنظمة الامتثال الرقمي وأنظمة الفوترة الإلكترونية الإلزامية لتعزيز كفاءة التحصيل.
وقائع رئيسية
| الحقيقة | التفاصيل |
|---|---|
| تاريخ التطبيق | 1 يناير 2018 |
| النسبة الابتدائية | 5% |
| النسبة الحالية | 15% (سارية منذ يوليو 2020) |
| الجهة المشرفة | زاتكا (هيئة الزكاة والضريبة والجمارك) |
| القطاعات المعفاة | المواد الغذائية الأساسية، الرعاية الصحية، التعليم (أصناف مختارة) |
| السياق الخليجي | ضمن إطار موحَّد لضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون |
| الفوترة الإلكترونية | إلزامية (طرح مرحلي) |
| الأثر على الإيرادات | زيادة جوهرية في الإيرادات الحكومية غير النفطية |
الدور في رؤية 2030
تُعدُّ ضريبة القيمة المضافة من أبرز الإصلاحات المالية في عهد رؤية 2030 وأشدها أثراً. إذ تُعالج الضريبة مباشرةً الهدف المحوري للخطة المتمثل في تنويع إيرادات الحكومة بعيداً عن النفط، بمساهمة عشرات المليارات من الريالات سنوياً في الميزانية الوطنية. وقد مثَّل الانتقال من مجتمع خالٍ من الضرائب إلى مجتمع يخضع لضريبة استهلاك بنسبة 15 بالمئة تعديلاً بشكل ملموس في العقد الاجتماعي، تطلَّب تواصلاً مع الرأي العام وبنيةً تحتية للامتثال وقدرةً على إنفاذ الأحكام.
وقد أثبت التطبيق الناجح للضريبة، إلى جانب إجراءات أخرى كرسوم العمالة الوافدة والضرائب الانتقائية، قدرة المملكة على الإصلاح المالي وعزَّز جدارتها الائتمانية في أسواق رأس المال الدولية. وتوفر إيرادات ضريبة القيمة المضافة قاعدةً تمويليةً أكثر قدرةً على التنبؤ والاستقرار للبرامج الاجتماعية والاستثمارات في البنية التحتية، وهي استثمارات محورية في تحقيق رؤية 2030.