يتتبع هذا الدليل مؤشرات السياحة في السعودية 2025، من نمو الزوار والتأشيرات الإلكترونية إلى افتتاح الوجهات وطاقة الفنادق وأهداف رؤية 2030. انتقلت المملكة من دولة لا تُصدر تأشيرات سياحية حتى عام 2019 إلى دولة تستهدف استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2030. وقد ارتفعت إسهامات السياحة في الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بتطوير المشاريع العملاقة، وتوسيع قطاع الضيافة، وتحرير قطاع الترفيه، ونمو السياحة الدينية.
أعداد الزوار
شهدت أعداد الزوار الإجمالية للمملكة نمواً متواصلاً من عام إلى آخر، إذ يضم هذا العدد السياحة الدينية (الحج والعمرة)، والسياحة الترفيهية، وسياحة الأعمال، وزيارات الأقارب والأصدقاء. وقد أتاحت التأشيرة الإلكترونية للسياح المُطلقة عام 2019 لنحو 50 دولة انفتاح سفر الترفيه. كما عزَّزت أحكام التأشيرات العابرة وتوسُّع شبكة الاتصال الجوي أعداد الوافدين.
نما عدد زوار العمرة نحو الهدف السنوي البالغ 30 مليون زيارة في ظل توسيع الطاقة الاستيعابية في مكة المكرمة والمدينة المنورة. ويبقى الحج مقيَّداً بالطاقة الاستيعابية للبنية التحتية، غير أنه يواصل النمو من خلال تطوير المرافق وتقنيات الإدارة الذكية للحشود.
مسيرة المشاريع العملاقة
البحر الأحمر الدولي. انتقلت وجهة البحر الأحمر من مرحلة البناء إلى مرحلة التشغيل، حيث استقبلت المنتجعات الأولى زوارها. وبات مطار البحر الأحمر الدولي في الخدمة. يُثبت المشروع قدرة المملكة على إيجاد بنية تحتية ضيافة ذات مستوى عالمي.
العلا. تصاعدت أعداد الزوار تصاعداً ملحوظاً في أعقاب توسعة المطار الدولي وافتتاح الفنادق وتجارب الزيارة في موقع الحِجر المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي والمناطق المحيطة به.
بوابة الدرعية. يُعدُّ بوليفار بجيري تشغيلياً وأضحى وجهةً شعبية للمطاعم في الرياض. تواصل ترميم التراث في الطريف مع توسيع تدريجي لوصول الزوار.
قدية. يتواصل البناء في اتجاه افتتاح ملاهي سيكس فلاغز وإتمام مشروع المنطقة الترفيهية الشاملة، مع توفير كأس العالم 2034 دافعاً إضافياً.
نيوم (سندالة). يسير مشروع جزيرة سندالة نحو افتتاحها بوصفها أول أصول نيوم الموجهة لاستقبال الضيوف.
البنية التحتية للضيافة
خط أنابيب الفنادق في المملكة هو أحد أضخم خطوط الأنابيب على مستوى العالم. تتوسع مجموعات الفنادق العالمية - بما فيها ماريوت وهيلتون وأكور وIHG وفور سيزونز - توسعاً مكثفاً. وتحتاج المملكة إلى ما يقدَّر بـ500,000 غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2030. يتركز الاستثمار الفندقي في الرياض (للشركات والفعاليات) وجدة (بوابة المدينتين المقدستين) ومكة المكرمة والمدينة المنورة (السياحة الدينية) والوجهات الساحلية والمنتجعات.
الترفيه والفعاليات
تحوَّل قطاع الترفيه تحولاً جذرياً منذ أن بدأت هيئة الترفيه العامة ترخيص الفعاليات عام 2016. تعمل الآن دور السينما والحفلات الموسيقية والمهرجانات والفعاليات الرياضية والبرامج الثقافية على مدار العام. وتُعدُّ موسما الرياض وجدة مهرجانَين ترفيهيَّين سنويَّين رئيسيَّين يستقطبان ملايين الزوار. وتستأثر الفعاليات الدولية (الفورمولا E وبطولات الملاكمة وبطولات الغولف وفعاليات WWE) باهتمام إعلامي عالمي واسع.
هيئة السياحة السعودية
تتولى هيئة السياحة السعودية (STA) إدارة التسويق للوجهة السياحية والترويج للسياحة. وقد أطلقت الهيئة حملات تسويقية دولية، وأسست مكاتب سياحة في أسواق المصدر الرئيسية، وطورت منصات رقمية لتخطيط رحلات الزوار. وتسعى جهود بناء هوية الوجهة إلى تموضع المملكة العربية السعودية بوصفها وجهةً للتراث والمغامرة والرفاهية والتجارب الثقافية.
الأثر الاقتصادي
نما إسهام السياحة في الناتج المحلي الإجمالي نمواً ملحوظاً، ويستهدف بلوغ 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. يُولِّد القطاع فرص عمل في الضيافة والنقل والتجزئة وخدمات الطعام والترفيه والبرامج الثقافية. كما يُحفِّز الاستثمار السياحي النشاط الإنشائي ويُطوِّر سلاسل الإمداد.
التحديات
تبني المملكة الوعي بعلامتها التجارية السياحية من قاعدة دولية متواضعة نسبياً. والمنافسة من الوجهات الإقليمية (الإمارات وسلطنة عُمان ومصر والأردن) حادة. يُقيِّد الحرارة الصيفية السياحة الخارجية لأشهر عدة في العام. وتستلزم إجراءات منح التأشيرات والدخول - رغم التحسينات التي طرأت عليها - تبسيطاً مستمراً. ويتعيَّن على طاقة الغرف الفندقية أن تنمو بوتيرة متسارعة لتلبية أهداف الطلب.
انتقلت السياحة في المملكة العربية السعودية عام 2025 انتقالاً حاسماً من الطموح إلى التنفيذ. إذ تُشيَّد البنية التحتية، ويتزايد الزوار، ويتحول إسهام القطاع في التنويع الاقتصادي إلى واقع ملموس وقابل للقياس.