تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |
الرئيسية موسوعة رؤية 2030 أرامكو السعودية: أكثر شركات العالم ربحية والمحرك المالي لرؤية 2030
طبقة 1 encyclopedia

أرامكو السعودية: أكثر شركات العالم ربحية والمحرك المالي لرؤية 2030

أرامكو السعودية — شركة النفط الحكومية التي تموّل رؤية 2030. الإنتاج، الاحتياطيات، القيمة السوقية، توزيعات الأرباح، تاريخ الاكتتاب، ودور أرامكو في تحوّل المملكة العربية السعودية.

دونوفان فاندربيلت · · 22 دقيقة قراءة
الموسوعة
المرجع الشامل لرؤية 2030

أرامكو السعودية — رسمياً شركة الزيت العربية السعودية — هي عملاق الطاقة الخاضع لسيطرة الدولة، الذي ينتج نحو برميل واحد من كل تسعة براميل نفط تُستهلك على مستوى العالم. ويقع مقرها الرئيسي في الظهران، وهي مدرجة في تداول تحت الرمز 2222، ومملوكة بالأغلبية للدولة السعودية وصندوق الاستثمارات العامة، وقد سجّلت إيرادات بنحو 480 مليار دولار وصافي دخل بقيمة 106.2 مليار دولار في عام 2024، مما يجعلها أكثر شركة مدرجة ربحية على وجه الأرض. وبلغت قيمتها السوقية نحو 1.79 تريليون دولار في مايو 2026، متجاوزةً القيمة المجمّعة لكل من إكسون موبيل وشل وبي بي وشيفرون وتوتال إنرجيز. وتسيطر الشركة على ما يزيد على 250 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة المكافئة للنفط، وتشغّل طاقة قصوى مستدامة للنفط الخام تبلغ 12 مليون برميل يومياً. ويمثّل تدفق توزيعات أرباحها — نحو 124 مليار دولار في 2024 و85.4 مليار دولار وفق توجيهات 2025 — أكبر مصدر مفرد لتمويل رؤية السعودية 2030، البرنامج الاقتصادي للتحوّل في المملكة الذي يتجاوز تريليون دولار. ومن ثَمّ فإن أرامكو هي في الوقت نفسه أكثر شركات النفط الكبرى ربحية في التاريخ، والآلية المالية التي تحاول الحكومة السعودية من خلالها خفض اعتماد المملكة على الهيدروكربونات ذاتها التي تولّد أرباح أرامكو. وهذا التناقض — شركة نفط حكومية تموّل التنويع بعيداً عن النفط — يقع في صميم كل قرار استراتيجي تتخذه الشركة، من إلغاء توسعة الطاقة الإنتاجية إلى 13 مليون برميل يومياً في يناير 2024، إلى بدء تشغيل حقل الجافورة للغاز الصخري في ديسمبر 2025، وهو أكبر مشروع غاز غير تقليدي خارج الولايات المتحدة. بالنسبة للمستثمرين ومحللي السياسات وباحثي الطاقة، فإن فهم أرامكو السعودية هو الخطوة الأولى لفهم البنية الجيوسياسية والمالية لمنطقة الخليج.

معلومات سريعة

تُرسّخ المؤشرات الرئيسية لأرامكو السعودية حجمها مقارنةً بأي قرين مماثل في قطاع الطاقة العالمي. فقاعدة احتياطياتها وطاقتها الإنتاجية وحجم توزيعاتها لا تجد نظيراً حقيقياً بين شركات النفط والغاز المدرجة. وفيما يلي أبرز الأرقام المرجعية التي ينبغي للمحلل أن يحفظها.

  • التأسيس: 1933 (اتفاقية الامتياز مع سوكال)؛ أُعيدت التسمية إلى أرامكو في 1944؛ التأميم في 1980؛ تأسيس شركة الزيت العربية السعودية الحديثة عام 1988.
  • المقر الرئيسي: الظهران، المنطقة الشرقية، المملكة العربية السعودية.
  • الرئيس التنفيذي: أمين بن حسن الناصر، الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين منذ سبتمبر 2015.
  • الإدراج: تداول (السوق المالية السعودية)، الرمز 2222، منذ 11 ديسمبر 2019.
  • القيمة السوقية: نحو 1.79 تريليون دولار (مطلع مايو 2026).
  • إيرادات السنة المالية 2024: 480.6 مليار دولار.
  • صافي دخل السنة المالية 2024: 106.2 مليار دولار (مقارنةً بـ121.3 مليار دولار في 2023).
  • صافي دخل السنة المالية 2025: نحو 104 مليارات دولار (أولي).
  • التدفق النقدي الحر 2024: 85.3 مليار دولار.
  • إجمالي إنتاج الهيدروكربونات 2024: 12.7 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً.
  • الطاقة القصوى المستدامة للنفط الخام: 12 مليون برميل يومياً.
  • الاحتياطيات المؤكدة: نحو 259 مليار برميل مكافئ نفطي (سوائل وغاز مجتمعةً)، بما في ذلك نحو 189 مليار برميل من النفط الخام التقليدي.
  • الموظفون: نحو 75,000 موظف من أكثر من 85 جنسية.
  • الملكية الحكومية: نحو 82% حيازة دولة مباشرة، إضافة إلى نحو 16% عبر صندوق الاستثمارات العامة وشركاته التابعة (مجموعها نحو 98%).
  • توزيعات 2024: إجمالي نحو 124.3 مليار دولار؛ توزيعات 2025 الموجَّهة نحو 85.4 مليار دولار.
  • النفقات الرأسمالية 2025: توجيهات في نطاق 52–58 مليار دولار؛ 60% منها مخصصة للاستكشاف والإنتاج.
  • أكبر أصل منفرد: حقل الغوار (المنطقة الشرقية)، أكبر حقل نفط تقليدي في العالم بطاقة قصوى نحو 3.8 مليون برميل يومياً.

التاريخ والأصول الاستراتيجية

التاريخ المؤسسي لأرامكو السعودية لا ينفصل عن التاريخ الأشمل للدولة السعودية الحديثة في القرن العشرين. ففي 29 مايو 1933 وقّع الملك عبد العزيز بن سعود اتفاقية امتياز مع شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا (سوكال)، تمنح بموجبها حقوق التنقيب الحصرية في المنطقة الشرقية مقابل قرض قدره 35,000 جنيه إسترليني، وإيجار سنوي، وإتاوات على أي إنتاج مستقبلي. وأنشأت سوكال شركةً تابعة، شركة الزيت العربية الستاندرد الكاليفورنية (كاسوك)، لإدارة العمليات. ثم انضمّت شركة تكساس (لاحقاً تكساكو) إلى المشروع في 1936، وحفرت كاسوك سبعة آبار جافة قبل أن يضرب البئر السابع — الدمام رقم 7، المعروف ببئر الازدهار — النفط التجاري في مارس 1938 على عمق 1,440 متراً. وقد أرسى ذلك البئر وحده مكانة المملكة العربية السعودية بوصفها إقليماً نفطياً جاداً، ووضع الأساس لكل ما تلا ذلك.

في عام 1944 أُعيدت تسمية كاسوك إلى شركة الزيت العربية الأمريكية — أرامكو — وبعد أربع سنوات انضمّت الكيانات السلف لكل من إكسون موبيل وموبيل اليوم إلى الشراكة بجانب سوكال (شيفرون لاحقاً) وتكساكو. وبحلول مطلع الخمسينيات كانت أرامكو تنتج قرابة مليون برميل يومياً. ومهّدت كل من إنشاء خط أنابيب التابلاين عبر الجزيرة العربية إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط في 1950، واكتشاف حقل الغوار العملاق عام 1948 وحقل السفانية (أكبر حقل بحري في العالم) عام 1951، وحظر النفط العربي عام 1973، الطريق أمام استحواذ الدولة.

بدأت عملية التأميم عام 1973، حين استحوذت الحكومة السعودية على حصة مشاركة قدرها 25% في أرامكو من ملاكها الأمريكيين. وارتفعت تلك الحصة إلى 60% في 1974، ثم إلى 100% في 1980، رغم استمرار الشركاء الأمريكيين الأربعة في تشغيل الامتياز بموجب عقد خدمات. واكتملت السعودة المؤسسية الشاملة في 8 نوفمبر 1988، حين أسّس المرسوم الملكي م/8 شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) خلَفاً قانونياً لأرامكو المملوكة أمريكياً. وأصبح علي النعيمي، الذي تولى لاحقاً منصب وزير النفط السعودي من 1995 إلى 2016، أول رئيس ورئيس تنفيذي سعودي للشركة في العام نفسه.

طوال العقود الثلاثة التالية، عملت أرامكو شركةً نفطية وطنية غير مدرجة، خاضعة للمجلس الأعلى للبترول والمعادن، ومسؤولة في النهاية أمام الملك. وتغيّر ذلك في عام 2016 حين أعلن ولي العهد آنذاك الأمير محمد بن سلمان عزمه إدراج الشركة ضمن رؤية 2030. وبعد تأخيرات متعددة، أكملت أرامكو اكتتابها العام الأولي في تداول في 11 ديسمبر 2019، حيث بِيعَت 3 مليارات سهم — نحو 1.5% من الشركة — بسعر 32 ريالاً سعودياً للسهم، وجمعت 25.6 مليار دولار. وقد جاء التقييم البالغ نحو 1.7 تريليون دولار دون هدف ولي العهد البالغ تريليوني دولار، إلا أنه أنتج مع ذلك أكبر اكتتاب عام أولي في التاريخ المالي. ثم بِيعَ في طرح ثانوي خلال يونيو 2024 ما إجماله 1.545 مليار سهم إضافية (0.64%) بسعر 27.25 ريالاً، جامعاً نحو 11.2 مليار دولار، وموسِّعاً الملكية المؤسسية الأجنبية. واليوم تجمع أرامكو في آن واحد بين كونها أداةً للدولة، وشركةً مدرجة، وأكبر مصدر إيرادات منفرد للحكومة السعودية.

العمليات التجارية والبصمة العالمية

تعمل أرامكو السعودية على امتداد سلسلة قيمة الهيدروكربونات الكاملة — التنقيب والإنتاج في القطاع الأعلى، ومعالجة الغاز وخطوط الأنابيب في القطاع الأوسط، والتكرير والبتروكيماويات في القطاع الأسفل، إضافةً إلى التسويق والتداول، ومحفظة متنامية من مشاريع الطاقة الجديدة. والشركة هي أكبر منتج متكامل للطاقة والكيماويات في العالم من حيث الإيرادات والاحتياطيات.

تتركّز عمليات الاستكشاف والإنتاج في المنطقة الشرقية، لكنها تمتد على طول الساحل السعودي بأكمله. وجوهرة التاج هي حقل الغوار، البنية المستطيلة التي تبلغ أبعادها 280 كم في 30 كم، والتي أنتجت أكثر من 65 مليار برميل منذ 1951، وتنتج حالياً نحو 3.8 مليون برميل يومياً عند طاقتها القصوى. وتشمل الحقول الكبرى الأخرى السفانية (أكبر حقل بحري في العالم، في الخليج العربي)، وخريص، ومنيفة، وشيبة في الربع الخالي، وبقيق، وبري، ومرجان. وتبلغ احتياطيات أرامكو السعودية المؤكدة من السوائل نحو 189 مليار برميل، وإجمالي احتياطيات الهيدروكربونات نحو 259 مليار برميل مكافئ نفطي — أضعاف نظيرات أي قرين مماثل. وتبلغ تكاليف الرفع نحو 3 إلى 4 دولارات للبرميل المكافئ النفطي، وهي الأدنى لأي منتج رئيسي في العالم.

أصبح الغاز محور النمو الاستراتيجي. ففي ديسمبر 2025 بدأت أرامكو الإنتاج التجاري في حقل الجافورة للغاز غير التقليدي، وهو أكبر مشروع تطوير للغاز الصخري خارج الولايات المتحدة. وانطلقت المرحلة الأولى بطاقة 450 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، مع تصاعد المشروع نحو 2 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً من غاز المبيعات، و420 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً من الإيثان، و630,000 برميل يومياً من السوائل المصاحبة بحلول 2030. ويحتوي الجافورة على ما يقدّر بـ229 تريليون قدم مكعبة من الغاز الخام و75 مليار برميل من المتكثفات. وفي الربع الثالث من 2025 رفعت الشركة هدف نمو طاقة غاز المبيعات بحلول 2030 من ما يزيد على 60% إلى نحو 80% مقارنةً بمستويات 2021، رافعةً إجمالي إنتاج الغاز والسوائل نحو 6 ملايين برميل مكافئ نفطي يومياً بحلول 2030، ومتوقعةً تدفقاً نقدياً تشغيلياً إضافياً يتراوح بين 12 و15 مليار دولار بنهاية العقد.

يرتكز القطاع الأسفل على الاستحواذ على حصة 70% في سابك من صندوق الاستثمارات العامة عام 2020 بقيمة 69.1 مليار دولار. وقد وضعت الصفقة أرامكو ضمن أكبر ثلاث شركات بتروكيماويات في العالم، ودمجت منصة سابك للكيماويات مع ميزة المواد الأولية لأرامكو. وبلغت طاقة التكرير نحو 6.6 مليون برميل يومياً في 2024 عبر الأصول المملوكة بالكامل والمشاركات في الأسهم. وعلى المستوى المحلي، تشغّل الشركة مصافي رأس تنورة، وينبع، وجازان، والرياض، ورابغ، إضافةً إلى مواقع المشاريع المشتركة في ساتورب (مع توتال إنرجيز) وياسرف (مع سينوبك).

تمتد البصمة الدولية لأرامكو في القطاع الأسفل عبر أربع قارات. ففي الولايات المتحدة تمتلك موتيفا إنتربرايزز، مشغّلة مصفاة بورت آرثر بطاقة 630,000 برميل يومياً في تكساس — أكبر مصفاة في أمريكا الشمالية. وفي الصين تمتلك الشركة حصص أسهم في شركة فوجيان للتكرير والبتروكيماويات، وسينوبك سينمي (فوجيان) للبترول، ومجمّع هابكو الجديد للتكرير والبتروكيماويات مع رونغشينغ/هينغلي، وفي المشروع المشترك بين سينوبك وسابك تيانجين للبتروكيماويات. وفي أبريل 2025 وقّعت أرامكو وسينوبك وياسرف اتفاقية إطار للمشاريع المشتركة لتوسعة مصفاة ينبع بإضافة كسّارة بخار متعددة المواد بطاقة 1.8 مليون طن سنوياً ومجمّع عطريات بطاقة 1.5 مليون طن سنوياً. وفي كوريا الجنوبية تمتلك أرامكو حصة 63.4% في إس-أويل. وفي ماليزيا تشغّل المشروع المشترك بريفكيم مع بتروناس. وتظل الهند أولوية استراتيجية على الرغم من انهيار الاتفاق المقترح للتكرير والكيماويات مع ريلاينس بقيمة 15 مليار دولار في 2021.

تُدار أنشطة البحث والتطوير عبر شبكة أبحاث أرامكو العالمية، التي تشمل مختبرات في الظهران وهيوستن وديترويت وبوسطن وأبردين وباريس وبكين ويوكوهاما وديجون ودلفت، وتغطي مجالات تشمل تحسين استخلاص النفط، والتنقّل (الشركة راعٍ تاريخي للفورمولا 1)، والمواد المتقدمة، والهيدروجين، واحتجاز الكربون، والتحول الرقمي. أما شركة أرامكو الرقمية التابعة، التي أُطلقت في مطلع 2023 باستثمارات ملتزَم بها قدرها 1.9 مليار دولار حتى 2025، فهي تبني بنية تحتية لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والاتصال في المملكة بالشراكة مع غروك، ووورلد وايد تكنولوجي، وسيسكو، وشركة هيومين المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة. كما أن أرامكو هي المستثمر الرئيسي في الهيدروجين الأزرق والأمونيا الزرقاء للتصدير، مع شحنات إلى اليابان وكوريا الجنوبية منذ 2022، وإن كانت الشركة قد خفّضت في 2025 هدفها لعام 2030 لإنتاج الأمونيا منخفضة الكربون بنحو 80% إلى 2.5 مليون طن سنوياً، مستندةً إلى ضعف الطلب عن المتوقع وعدم اقتصاديتها.

الدور في رؤية السعودية 2030

دور أرامكو في رؤية 2030 سهل الوصف، بل يكاد يستحيل المبالغة في وصفه. فبرنامج التنويع في المملكة يُموَّل أساساً من إيرادات النفط، وأرامكو هي القناة التي تصل عبرها تلك الإيرادات إلى الميزانية العامة. وفي 2024 شكّلت توزيعات الأرباح والإتاوات والضرائب المرتبطة بأرامكو نحو 61% من إيرادات الحكومة السعودية. ويُتوقّع أن يتسع عجز ميزانية المملكة في 2025 إلى نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي بفعل تراجع التوزيعات المرتبطة بالأداء — من 43 مليار دولار إلى مكوّن متبقٍ يتراوح بين 0.2 و0.9 مليار دولار للربع الواحد — ما يوضح الاعتماد البنيوي للحكومة على الشركة.

تعمل الآلية على ثلاث طبقات. أولاً، تدفع أرامكو إتاوات (تبلغ حالياً 15% على أول 70 دولاراً من سعر الخام، وترتفع إلى 45% فوق 100 دولار)، وضريبة دخل على الشركات (بمعدل فعلي يبلغ نحو 50% للقطاع الأعلى) مباشرةً إلى وزارة المالية. ثانياً، تدفع الشركة توزيعات أرباح أساسية فصلية بالإضافة إلى توزيعات مرتبطة بالأداء لجميع المساهمين — ولكن بحكم أن الدولة وصندوق الاستثمارات العامة يحملان مجتمعَين نحو 98% من الأسهم، فإن أكثر من 98 سنتاً من كل دولار يُوزَّع يعود إلى القطاع العام السعودي. ثالثاً، نقلت الحكومة في 2022 و2023 و2024 ما نسبته 16% تراكمياً من أسهم أرامكو إلى صندوق الاستثمارات العامة وشركاته التابعة، ممنحةً صندوق الثروة السيادية تدفق توزيعات متكرراً يقارب 20 مليار دولار سنوياً، يمكنه نشره في نيوم ومشروع البحر الأحمر والقدية وبوابة الدرعية واستثمارات الرياضة والترفيه والبنية التحتية لكأس العالم 2034.

أما برنامج اكتفاء — إجمالي القيمة المضافة في المملكة — فهو الآلية الكبرى الثانية لرؤية 2030. وقد أُطلق في 2015 بنسبة محتوى محلي أولية قدرها 35%، وبلغ 67% في 2024، ثم تجاوز هدف الـ70% في مطلع 2026. وقد التزمت أرامكو الآن بالوصول إلى 75% محتوى محلي بحلول 2030. ووجّه البرنامج أكثر من 280 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي السعودي منذ انطلاقه، ويدعم أكثر من 200,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وأنتج في منتدى اكتفاء 2025 ما إجماله 145 اتفاقية جديدة بقيمة نحو 9 مليارات دولار. وبفرضه على الموردين الدوليين توطين التصنيع والخدمات للفوز بعقود أرامكو، فإن اكتفاء يعمل سياسةً صناعية شبه رسمية تسير بالتوازي مع أهداف فجوة الناتج المحلي السعودي غير النفطي.

ويعدّ التوسع في القطاع الأسفل لأرامكو في حد ذاته أحد مؤشرات الأداء الرئيسية لرؤية 2030. ذلك أن رفع نسبة تحويل السوائل إلى كيماويات من نحو 1% إلى 4% من إنتاج الخام بحلول 2030 يدعم مباشرةً هدف التنويع الصناعي للمملكة. ويقع كل من توسعة ينبع البتروكيماوية مع سينوبك، ودمج سابك، وسلسلة تحويل الغاز إلى كيماويات المرتكزة على الجافورة، ضمن هذا المسار الحرج.

تشكّل الالتزامات المناخية الطبقة الرابعة. فقد تعهّدت أرامكو بالوصول إلى صافي انبعاثات صفرية للنطاقين الأول والثاني عبر العمليات المملوكة بالكامل بحلول 2050، مع هدف وسيط بخفض 52 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول 2035، وخفض 15% في كثافة الكربون بالقطاع الأعلى بحلول التاريخ نفسه. أما هدف 12 جيجاواط للطاقة المتجددة، ومحور احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه بطاقة 9 ملايين طن سنوياً المخطّط في الجبيل، والشحنات المبكرة من الهيدروجين والأمونيا، فهي ملموسة — وإن كان محللو المناخ يتنازعون على نطاق واسع في مدى كفايتها.

الملف المالي والمؤشرات الرئيسية

حجم أرامكو المالي حقاً غير مسبوق بين الشركات المدرجة. وتلخّص الأرقام أدناه المسار من تعافي ما بعد الجائحة، مروراً بصدمة أسعار النفط في 2022، وصولاً إلى البيئة المعتدلة في 2024–2025.

ارتفعت الإيرادات من 204 مليارات دولار في 2020 إلى 535 مليار دولار في 2022، قبل أن تتراجع إلى 495 مليار دولار في 2023، ثم إلى 480.6 مليار دولار في 2024. واتبع صافي الدخل مساراً مماثلاً: 49 مليار دولار في 2020، و161 مليار دولار في عام الفائض غير المتوقع 2022، و121.3 مليار دولار في 2023، و106.2 مليار دولار في 2024. وبلغ التدفق النقدي الحر في 2024 ما قدره 85.3 مليار دولار، وتعادل أساساً مع 85.4 مليار دولار في 2025. وبلغت النفقات الرأسمالية 53.3 مليار دولار في 2024، وتتراوح التوجيهات لـ2025 بين 52 و58 مليار دولار، مع تخصيص 60% للتطوير في القطاع الأعلى ونحو 10% لمحفظة الطاقة الجديدة. وظلّ النقد المتولّد من العمليات قوياً عند 135.7 مليار دولار في 2024.

ويعدّ مسار توزيعات الأرباح أكثر بنود البيانات المالية متابعةً. إذ وزّعت أرامكو 98.4 مليار دولار في 2023، و124.3 مليار دولار في 2024، ونحو 85.4 مليار دولار في 2025 مع سحب الجزء المرتبط بالأداء سحباً واسعاً. ورُفع التوزيع الأساسي للربع الرابع من 2025 بنسبة 3.5% إلى 0.3393 ريال سعودي للسهم، أي ما يعادل نحو 21.9 مليار دولار، بما يشير إلى استمرار تصاعد المكوّن الأساسي حتى مع انضغاط المكوّن المتغيّر. ومع نحو 241.9 مليار سهم قائم وعائد توزيعات نحو 5%، فإن إجمالي النقد المعاد إلى المساهمين في 2024 وحده فاق التوزيعات المجمّعة لكل شركات النفط الكبرى المدرجة الأخرى.

والمقارنة مع النظراء معبّرة. فصافي دخل أرامكو في 2024 البالغ 106 مليارات دولار يعادل نحو ثلاثة أضعاف صافي دخل إكسون موبيل البالغ 33.7 مليار دولار، وستة أضعاف صافي دخل شل البالغ 16.5 مليار دولار، ودرجة من حيث الحجم تفوق صافي دخل بي بي المنهار البالغ 0.4 مليار دولار. ومع ذلك، فإن مضاعف السوق لأرامكو أقرب إلى مرفق منظَّم منه إلى شركة نفط أمريكية كبرى.

الشركةإيرادات 2024 (مليار دولار)صافي دخل 2024 (مليار دولار)إنتاج 2024 (مليون برميل مكافئ يومياً)القيمة السوقية مايو 2026 (مليار دولار)عائد التوزيعات التقريبي
أرامكو السعودية481106.212.71,7905.0%
إكسون موبيل33933.74.36423.5%
شل28916.52.82494.0%
شيفرون19617.73.32904.5%
بي بي1950.42.41216.0%

المصادر: نشرات نتائج الشركات للسنة المالية 2024؛ companiesmarketcap.com (مايو 2026)؛ عرض أرامكو للمستثمرين للربع الثالث من 2025. العوائد تقريبية ومدوَّرة.

التطورات الأخيرة 2024–2026

كانت نافذة العامين من مطلع 2024 إلى منتصف 2026 الفترة الأكثر نشاطاً استراتيجياً في حياة أرامكو المدرجة. وجاء أهم قرار منفرد في 30 يناير 2024، حين وجّهت وزارة الطاقة أرامكو إلى التخلّي عن خطّتها لتوسعة الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة من 12 إلى 13 مليون برميل يومياً بحلول 2027. وأُعيد توجيه وفورات النفقات الرأسمالية — نحو 40 مليار دولار من الإنفاق المؤجل في القطاع الأعلى — إلى مشاريع الغاز والقطاع الأسفل والطاقة الجديدة. وتم تعليق برامج تطوير الحقول في السفانية ومنيفة أو إعادة تحديد نطاقها.

في يونيو 2024 أكملت الحكومة السعودية طرحاً ثانوياً لـ1.545 مليار سهم بسعر 27.25 ريالاً، جامعةً 11.2 مليار دولار. وفاق الطلب الأجنبي الشريحة الدولية بفارق كبير، بما عالج جزئياً الانطباع بأن اكتتاب 2019 جرى استيعابه أساساً من قِبَل المستثمرين المحليين والحسابات السيادية الخليجية. وذهبت العائدات إلى الخزينة، ومنها بصورة غير مباشرة إلى إنفاق رؤية 2030. وفي تحوّل ملكية موازٍ، أعلن ولي العهد في 7 مارس 2024 نقل 8% إضافية من أسهم أرامكو إلى شركات تابعة لصندوق الاستثمارات العامة، ليصل إجمالي حيازة الصندوق إلى نحو 16%.

أُطلقت أرامكو الرقمية شركةً تابعة مملوكة بالكامل في مطلع 2023، وتسارعت طوال 2024–2025 بسلسلة من الشراكات. ففي 2024 كشفت الوحدة عن METABRAIN، نموذج ذكاء اصطناعي توليدي مستهدِف لمسارات العمل الصناعية، مع إصدار بتريليون معلمة جرى التلميح إليه لأواخر 2025. ووضعت الاتفاقيات اللاحقة مع غروك لمراكز بيانات محسَّنة للاستدلال، ومع سيسكو ووورلد وايد تكنولوجي للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، واستثمار إلى جانب هيومين، الشركةَ التابعةَ في قلب توسّع المملكة في الذكاء الاصطناعي. ويُزعم الآن أن محفظة الذكاء الاصطناعي لأرامكو تقدّم 4 مليارات دولار من القيمة السنوية المرتكزة على التكنولوجيا عبر العمليات.

وفي أبريل 2025 وقّعت أرامكو وسينوبك وياسرف اتفاقية إطار للمشاريع المشتركة لتوسعة مصفاة ينبع بكسّارة بخار متعددة المواد بطاقة 1.8 مليون طن سنوياً ومجمّع عطريات بطاقة 1.5 مليون طن سنوياً. وأتت هذه الصفقة عقب وضع حجر الأساس لمشروع هابكو المشترك في فوجيان بالصين في نوفمبر 2024، وسلسلة من إرساءات العقود في الجافورة بإجمالي نحو 25 مليار دولار في 2024 و10 مليارات دولار في 2021. كما جرى تمديد اتفاقيات إمداد النفط الخام مع المصافي الهندية رغم انهيار صفقة ريلاينس خارج البورصة.

تراجعت طموحات الهيدروجين والأمونيا منخفضة الكربون تراجعاً جوهرياً. ففي مارس 2025 أعلنت أرامكو خفض هدفها لعام 2030 لإنتاج الأمونيا منخفضة الكربون بنسبة 80% — من 11 مليون طن سنوياً إلى 2.5 مليون طن سنوياً — مستندةً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف طلب التعاقد على الشراء. وصرّح الرئيس التنفيذي أمين الناصر علناً بأن الشركة لن تبني طاقة إنتاجية إلا بعد تأمين اتفاقيات تجارية بعوائد كافية، مما يشير إلى موقف منضبط لا يعتمد على الدعم، يخالف ما كانت ترسمه المنافسة الإقليمية مع خطط الإمارات الناشئة في الهيدروجين.

أظهرت نتائج الربع الثالث من 2025، الصادرة في نوفمبر 2025، ارتفاع صافي الدخل المعدّل بنسبة 14% على أساس سنوي إلى 28 مليار دولار رغم انخفاض أسعار النفط، وتدفقاً نقدياً حراً قدره 23.6 مليار دولار، وتوزيعاً أساسياً للربع الثالث بقيمة 21.1 مليار دولار. وأكّدت أرقام السنة الكاملة 2025، الصادرة في مطلع مارس 2026، صافي ربح بنحو 104 مليارات دولار. وكان من المقرّر صدور نتائج الربع الأول 2026 في 10 مايو 2026، ومن المتوقّع أن تعكس أثر ارتفاع إنتاج أوبك+ وتعافي متوسط أسعار الخام المحقّقة عقب فك الإنتاجات في مطلع 2026.

المخاطر والجدالات والتحديات

بالنسبة لمؤسسة بحجم أرامكو، فإن سجل المخاطر يأتي طويلاً بالقدر نفسه. وأصبح أكثر مخاطر الأمن المادي حدةً مرئياً عالمياً في 14 سبتمبر 2019، حين ضربت عشر طائرات مسيّرة ونحو 18 صاروخاً مجنّحاً منشأة بقيق للمعالجة — أكبر منشأة لتثبيت النفط الخام في العالم — وحقل خريص في شرق المملكة العربية السعودية. وأخرج الهجوم مؤقتاً نحو 5.7 مليون برميل يومياً، أي ما يزيد على نصف الإنتاج السعودي ونحو 5% من الإمدادات العالمية. وادّعى الحوثيون في اليمن المسؤولية، إلا أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا نسبت الضربة إلى إيران. واستعادت أرامكو طاقتها الإنتاجية الكاملة في غضون نحو أسبوعين، وهو إنجاز تشغيلي أبرز رغم ذلك تعرّض المملكة لخطر الفاعلين المعادين في ممر عبور يستوعب خُمس النفط الخام المنقول بحراً.

تظل الانتقادات البيئية والاجتماعية والحوكمية عائقاً مستمراً. فقد خفّضت كاربون تراكر وائتلاف Climate Action 100+ مراراً درجات استعداد أرامكو للتحوّل، مستندةً إلى الحصة الصغيرة من النفقات الرأسمالية المخصصة للاستثمار غير الهيدروكربوني (نحو 10%)، والنطاق الجزئي لتعهّد صافي الانبعاثات الصفرية (العمليات فقط، باستثناء انبعاثات النطاق الثالث الناتجة عن احتراق المنتجات، والتي تتفوق بأضعاف على البصمة التشغيلية)، والاعتماد على تعويضات كربونية يصعب تكميمها للوفاء بالأهداف الوسيطة. وقد جرى خفض كثافة الميثان باطراد، وأُفصح عنها بنحو 0.06% في 2024، من بين الأدنى في الصناعة، إلا أن الحجم المطلق لتدفق الهيدروكربونات لدى أرامكو يبقي إجمالي الانبعاثات في نطاق الجيجاطن حين تُحتسب انبعاثات الاستخدام النهائي.

ويُشكّل التعرّض لأسعار النفط أبرز المخاطر المالية الأساسية. فعلى الرغم من تدنّي تكاليف الرفع، يتتبّع التدفق النقدي الحر لأرامكو أسعار خام برنت بصورة وثيقة، ولا يمكن إدامة التزام التوزيع التصاعدي للشركة — المدعوم بتوزيع أساسي معلَن من المجلس بقيمة 87.6 مليار دولار لعام 2026 — من توليد النقد الداخلي إذا ظلّ سعر برنت دون نحو 80 دولاراً للبرميل لفترة مطوّلة. وتعني نقطة التعادل المالية السعودية، التي يقدّرها صندوق النقد الدولي بـ90 إلى 94 دولاراً في 2025–2026 (مع رفع إنفاق صندوق الاستثمارات العامة لنقطة التعادل الضمنية إلى ما فوق 110 دولارات)، أن الحكومة وأرامكو تتقاسمان الملف الواحد لحساسية الأسعار. وفي سيناريوهات بقاء النفط منخفضاً لفترة أطول، يصبح الخيار ثنائياً: إما خفض التوزيع (وتقليل تمويل رؤية 2030) أو الاقتراض على حساب التدفقات النقدية المستقبلية.

والبصمة المائية والكربونية ليستا تفصيلاً ثانوياً. فالمملكة العربية السعودية واحدة من أكثر دول العالم إجهاداً مائياً، ويغدو إنتاج النفط أكثر استهلاكاً للمياه مع نضوج الحقول وحاجتها إلى ضخّ المياه للحفاظ على الضغط. وقد أُعيد تحديد نطاق توسعة منيفة عمداً جزئياً لهذا السبب.

وتقع اعتبارات الحوكمة ومساهمي الأقلية على الجانب المؤسسي. إذ يحمل المديرون المستقلون أقلية من مقاعد المجلس، ويحتفظ المساهم المسيطر بصلاحية توجيه القرارات الاستراتيجية (والأبرز في هذا السياق توجيه الطاقة في يناير 2024)، وقد سُعِّر الطرح الثانوي لعام 2024 قرب أسفل النطاق الاسترشادي، بما يوحي باستمرار التشكّك المؤسسي بشأن خصم الحوكمة. ولا يزال تقييم الاكتتاب البالغ 1.7 تريليون دولار في ديسمبر 2019 يقف علامةً مرجعية مرتفعة مقارنةً بالقيمة السوقية في مايو 2026، تاركاً العائد الإجمالي على المدى الطويل متواضعاً بالدولار حين تُستثنى تدفقات التوزيعات — تذكير بأن أرامكو كانت قصة دخل، لا قصة نمو رأسمالي، لحاملي الطرح الحر منها.

الآفاق المستقبلية حتى 2030

النطاق الاستراتيجي لأرامكو بين 2026 و2030 ضيّق ولكنه واضح المعالم. فمع تأجيل هدف الطاقة الإنتاجية البالغ 13 مليون برميل يومياً، ستستقر الطاقة الإنتاجية للخام عند 12 مليون برميل يومياً، وتنتقل قصة النمو في القطاع الأعلى بالكامل تقريباً إلى الغاز. وأصبح الجافورة الآن أهم مشروع تطوير منفرد للشركة، إذ يستهدف بدء الإنتاج في ديسمبر 2025 تصاعداً نحو 2 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً من غاز المبيعات، بالإضافة إلى مجاري المتكثفات والإيثان بحلول 2030. والمراد من الزيادة في طاقة الغاز بنحو 80% — بما يعادل نحو 6 ملايين برميل مكافئ نفطي يومياً عند احتساب السوائل المصاحبة — أن تحلّ محل الخام في توليد الكهرباء محلياً، وتفرج عن براميل إضافية للتصدير، وتغذّي أهداف التحويل البتروكيميائي.

وتظل خطة الوصول إلى صافي الانبعاثات الصفرية بحلول 2050 ذات مصداقية اتجاهية للنطاقين الأول والثاني للانبعاثات التشغيلية فقط، وحتى هناك تعتمد على مزيج من خفض الميثان، والكهربة، ومشروع 12 جيجاواط للطاقة المتجددة، واحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه على نطاق واسع في الجبيل (9 ملايين طن سنوياً بحلول 2027). أما انبعاثات النطاق الثالث — الكربون المتضمَّن في النفط الذي تبيعه أرامكو — فلا يعالجها الهدف التشغيلي، وتبلغ بمعدلات الإنتاج الحالية نحو 1.5 إلى 1.6 جيجاطن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، أي أكثر من إجمالي انبعاثات اليابان السنوية. وتظل قدرة الشركة على ادعاء الاتساق مع مسارات إزالة الكربون المتوافقة مع اتفاقية باريس، وفق أي منهجية معيارية، موضع جدل.

ارتفعت مخاطر تنفيذ الهيدروجين والاحتجاز والاستخدام والتخزين، ولم تنخفض، منذ الاكتتاب. وتشير قصاصة هدف الأمونيا بنسبة 80% في 2025 والقبول التجاري المتواضع للهيدروجين الأزرق حتى الآن إلى أن سوق التصدير أصغر وأبطأ وأكثر حساسية للسعر مما افترضت التقديرات الأولية. وانضباط أرامكو في رفض بناء طاقة إنتاجية دون اتفاقيات تعاقد مرسية موقف مفيد للمستثمرين، لكنه يبطّئ تموقع الشركة في أي اقتصاد تصديري منخفض الكربون مستقبلي.

وتظل أكبر حالة عدم يقين منفردة هي الاحتياجات المالية السعودية. فإنفاق رؤية 2030 — نيوم، القدية، البحر الأحمر، الدرعية، كأس العالم 2034، إكسبو 2030، ومحفظة المشاريع العملاقة الأشمل — يجري عند نحو 200 إلى 250 مليار دولار سنوياً. وإذا قصُرت أسعار النفط عن نقطة تعادل صندوق النقد الدولي حتى 2030، فإن الخيار بين إدامة توزيعات أرامكو، أو زيادة رفع صندوق الاستثمارات العامة المالي، أو تقليص الطموحات المحلية، يصبح ملزماً تشغيلياً. وستنافس توزيعات أرامكو التصاعدية، المعلَنة التزاماً تعاقدياً للمساهمين، الالتزامات الرأسمالية في أي دورة هبوط. ويتعيّن على المستثمرين معاملة آفاق أرامكو متوسطة المدى باعتبارها لا تنفصم عن مسار المالية السيادية السعودية وعن استمرارية برنامج رؤية 2030 سياسياً.

الأسئلة الشائعة

هل أرامكو السعودية مدرجة في البورصة؟

نعم. أُدرجت أرامكو السعودية في تداول (السوق المالية السعودية) في 11 ديسمبر 2019 تحت الرمز 2222. بِيعَ نحو 1.5% من الشركة في الاكتتاب العام الأولي، وبِيعَ 0.64% إضافية في طرح ثانوي خلال يونيو 2024. ويبقى نحو 98% من الأسهم في حيازة الدولة السعودية وصندوق الاستثمارات العامة.

من يملك أرامكو السعودية؟

تملك الحكومة السعودية مباشرةً نحو 82% من أرامكو السعودية. ويملك صندوق الاستثمارات العامة وشركاته التابعة نحو 16% بعد عمليات نقل ملكية تمّت في 2022 و2023 و2024. ويبلغ الطرح الحر العام في تداول نحو 2%، يحمله مستثمرون سعوديون ودوليون.

كم تنتج أرامكو من النفط يومياً؟

في عام 2024 بلغ متوسط إنتاج أرامكو الإجمالي من الهيدروكربونات نحو 12.7 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً، منها نحو 9.0 إلى 9.6 مليون برميل يومياً من النفط الخام في ظل قيود حصص أوبك+. وتبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للنفط الخام 12 مليون برميل يومياً.

ما هي القيمة السوقية لأرامكو؟

بلغت القيمة السوقية لأرامكو السعودية في مطلع مايو 2026 نحو 1.79 تريليون دولار، مع تداول السهم قرب 27.58 ريالاً سعودياً في تداول. وهذا يضع أرامكو في المرتبة الثالثة عالمياً خلف مجموعة محدودة من شركات التكنولوجيا الأمريكية، ومتقدمةً بفارق كبير على كل شركات النفط الكبرى المدرجة الأخرى.

كم تدفع أرامكو من توزيعات الأرباح؟

وزّعت أرامكو نحو 124 مليار دولار من الأرباح في عام 2024، وهي أكبر توزيع لأي شركة مدرجة في العالم. وبلغ إجمالي توزيعات 2025 نحو 85.4 مليار دولار بعد إنهاء العمل بالمكوّن المرتبط بالأداء. ويتدفق نحو 98% من هذه التوزيعات إلى الدولة السعودية وصندوق الاستثمارات العامة.

متى تأسست أرامكو؟

ترجع جذور الشركة إلى اتفاقية امتياز عام 1933 بين المملكة العربية السعودية وشركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا. وأُعيدت تسمية الكيان الأصلي إلى شركة الزيت العربية الأمريكية (أرامكو) في 31 يناير 1944. وأكملت الحكومة السعودية التأميم الكامل في عام 1980، وأسّست الشركة الحديثة شركة الزيت العربية السعودية في عام 1988.

أين يقع المقر الرئيسي لأرامكو؟

يقع المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، في مجمّع شركات واسع بجوار بئر الدمام رقم 7 الأصلية التي ضربت النفط التجاري عام 1938. وتشمل المواقع التشغيلية الكبرى بقيق وخريص ورأس تنورة وينبع وحقل غاز الجافورة غير التقليدي.

من هو الرئيس التنفيذي لأرامكو؟

يشغل أمين بن حسن الناصر منصب الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لأرامكو السعودية منذ سبتمبر 2015. وهو مهندس بترول التحق بالشركة عام 1982، وقاد أرامكو خلال اكتتاب 2019، والاستحواذ على سابك، والطرح الثانوي عام 2024. كما يشغل عضوية مجلس إدارة بلاك روك.

هل أرامكو أكبر من إكسون موبيل؟

من حيث القيمة السوقية، نعم — أرامكو بنحو 1.79 تريليون دولار تعادل نحو 2.8 ضعف حجم إكسون موبيل التي تبلغ نحو 642 مليار دولار في مايو 2026. وكان صافي دخل أرامكو في 2024 البالغ 106 مليارات دولار يفوق ثلاثة أضعاف صافي دخل إكسون البالغ 33.7 مليار دولار. غير أن إنتاج إكسون من السوائل أعلى ضمن محفظة جغرافية أكثر تنوعاً واحتياطيات أطول عمراً خارج امتياز سيادي واحد.

ما هو دور أرامكو في رؤية 2030؟

أرامكو هي المحرك المالي لرؤية 2030. فتوزيعات أرباحها وإتاواتها وضرائبها تموّل المشاريع العملاقة لصندوق الاستثمارات العامة، بما في ذلك نيوم ومشاريع البحر الأحمر والبنية التحتية لكأس العالم 2034. ويُوجِّه برنامج المحتوى المحلي (اكتفاء) الإنفاق على المشتريات إلى سلاسل الإمداد المحلية، فيما تدعم استثمارات أرامكو في القطاعات النفطية النهائية والهيدروجين أهداف التنويع.

المصادر والقراءات الإضافية