تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |
الرئيسية موسوعة رؤية 2030 تحدي الإسكان في المملكة العربية السعودية
طبقة 2 programmatic

تحدي الإسكان في المملكة العربية السعودية

تحليل تحدي القدرة على تحمّل تكاليف السكن وعرضه في المملكة العربية السعودية يشمل برنامج الإسكان وروشن وصندوق التنمية العقارية ونمو سوق الرهن العقاري وأهداف تملّك المساكن في رؤية 2030.

دونوفان فاندربيلت · · 4 دقيقة قراءة
الموسوعة
المرجع الشامل لرؤية 2030

مؤشرات تحدي الإسكان في السعودية

تقيس مؤشرات تحدي الإسكان في السعودية القدرة على تحمّل التكلفة والعرض والتمويل العقاري والتقدم نحو هدف رؤية 2030 برفع تملك المساكن إلى 70%. فعند انطلاق البرنامج، كانت نسبة تملّك المساكن لدى الأسر السعودية تقارب سبعةً وأربعين بالمئة، أي أقل بكثير من مستويات الاقتصادات المقارنة، مما يعكس عقوداً من شُح العرض والتشرذم التنظيمي ومحدودية الوصول إلى التمويل السكني. وحدّدت رؤية 2030 هدفاً طموحاً برفع نسبة تملّك المساكن إلى سبعين بالمئة بحلول 2030، وهو هدف استلزم التدخل المتزامن في جانبَي العرض والطلب والإطار التنظيمي الحاكم لسوق العقارات.

برنامج الإسكان

يُنسّق برنامج الإسكان، أحد برامج تحقيق الرؤية الثلاثة عشر، الاستجابة الوطنية لتحدي الإسكان. ويعمل البرنامج تحت إشراف وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان عبر أربعة محاور رئيسية: زيادة عرض الوحدات السكنية الميسّرة، وتوسيع الوصول إلى تمويل الرهن العقاري، وإصلاح أنظمة استخدام الأراضي، وتحسين البيئة المؤسسية للتطوير العقاري الخاص.

وتشمل تدخلات البرنامج في جانب العرض بناء الحكومة المباشر للوحدات السكنية والشراكات مع المطوّرين الخاصين وتخصيص الأراضي المملوكة للدولة للتطوير السكني وفرض رسوم على الأراضي الحضرية غير المطوّرة (رسوم الأراضي البيضاء) لتثبيط الاحتكار المضاربي وحثّ التطوير. وتُمثّل رسوم الأراضي البيضاء المُطبَّقة تدريجياً منذ 2016 من أبرز التدخلات التنظيمية في السوق العقارية السعودية، إذ تستهدف المقاطع الواسعة من الأراضي الشاغرة داخل حدود المدن التي ظلت مُحتجَزة أصولاً مضاربية.

روشن والتطوير المدعوم من صندوق الاستثمارات العامة

روشن مطوّر المجتمعات السكنية المملوك كلياً لصندوق الاستثمارات العامة أصبح أبرز الجهات المؤسسية الفاعلة في خط أنابيب العرض السكني. تأسّست عام 2019 وتُطوّر مجتمعات سكنية متكاملة في مدن المملكة الكبرى مع مشاريع مُخططة رئيسية في الرياض (سدرة) وجدة (العروس) والمنطقة الشرقية. وتهدف مشاريع روشن إلى تقديم مساكن ميسّرة وللشريحة المتوسطة مزوّدة بمرافق مجتمعية متكاملة تشمل مدارس ومراكز تجارية وحدائق ومرافق رعاية صحية.

وخط أنابيب تطوير روشن يمتد إلى عشرات الآلاف من الوحدات السكنية عبر مراحل متعددة مما يجعلها أحد أكبر المطوّرين السكنيين في الشرق الأوسط. ويتجاوز تفويض الشركة تسليم الوحدات إلى تصميم المجتمعات مع تأكيد على قابلية المشي والفضاء العام والبنية التحتية الاجتماعية مما يُميّز مشاريعها عن النموذج التقليدي للبناء على قطعة قطعة في التشييد السكني السعودي.

تحول سوق الرهن العقاري

تحوّل الجانب الطلبي من معادلة الإسكان تحوّلاً كبيراً بفضل إصلاح سوق الرهن العقاري. فقبل رؤية 2030، كان سوق الرهن العقاري السعودي في طور النشأة مع حصة ضئيلة للتمويل السكني من إجمالي إقراض القطاع المصرفي. وأرست الإصلاحات التنظيمية بما فيها نظام التمويل العقاري ونظام الرهن العقاري المسجّل ونظام شركات التمويل إطاراً قانونياً للإقراض العقاري الحديث، فيما تُوفّر شركة إعادة التمويل العقاري السعودية المُنشأة عام 2017 ذراعاً لصندوق الاستثمارات العامة سيولةً للمُقرِضين العقاريين عبر عمليات السوق الثانوية.

وتنامى إصدار الرهون العقارية تنامياً ملحوظاً مدعوماً ببرامج الإقراض المدعومة عبر صندوق التنمية العقارية ومنصة سكني لوزارة الإسكان التي تجمع الأسر السعودية المؤهّلة بحلول سكنية تتراوح بين قروض البناء الذاتي والوحدات الجاهزة والمبيعات على المخطط. وتأخذ إعانات الصندوق شكل دعم لأسعار الأرباح يُخفّض الأقساط الشهرية للمقترضين المؤهّلين ممدّدةً القدرة على التمويل لأسر لن تستوفي شروط الرهن التجاري الكامل.

إصلاح الأراضي والتنظيم

ظلّت تنظيمات الأراضي اختناقاً حيوياً. فالمناطق الحضرية السعودية عانت تاريخياً من سجلات ملكية مبهمة ومطالبات متداخلة وأنماط تطوير غير فعّالة على مستوى القطعة الواحدة. وأسهم إنشاء الهيئة العامة للعقار والإصلاحات التنظيمية اللاحقة في تحسين تسجيل الأراضي وإدخال أنظمة تطوير موحّدة وتيسير المبيعات على المخطط عبر إطار محمي بالضمان يُخفّض مخاطر المشتري ويُشجّع نشاط المطوّر.

وعالج تحديث كودات البناء وإدخال متطلبات موحّدة لجودة الإنشاء مخاوف قائمة منذ أمد طويل بشأن جودة المساكن. وينظّم برنامج وافي مبيعات المخطط وتقدم الإنشاء ملزِماً المطوّرين باجتياز التفتيشات القائمة على المراحل قبل السحب من دفعات المشترين المحتجزة في حسابات الضمان.

التقدم والتحديات المتبقية

تحسّنت معدلات تملّك المساكن السعودية تحسناً بشكل ملموس منذ 2016 مع مؤشرات رسمية تُشير إلى مستويات تتجاوز ستين بالمئة في منتصف العقد الثالث من الألفية الثالثة. وهذا من أسرع التحسينات في معدلات التملّك الوطنية المُسجَّلة عالمياً ويعكس الأثر المشترك لتوسع العرض ونمو سوق الرهن وبرامج الإعانات.

غير أن تحديات تبقى قائمة. فالقدرة على التمويل مصدر قلق مستمر للأسر ذات الدخل المنخفض لا سيما في الرياض حيث ارتفعت أسعار الأراضي ارتفاعاً حاداً استجابةً للنمو السكاني والنشاط الاقتصادي. واستدامة إعانات صندوق التنمية العقارية في بيئة مالية تُركّز على كفاءة الإنفاق تساؤل سياسي مستمر. والتفاوتات الجغرافية في عرض السكن وجودته بين المدن الكبرى والمناطق الحضرية الثانوية تستلزم استثماراً متواصلاً. وقدرة قطاع الإنشاءات على التسليم بالوتيرة اللازمة للأهداف الوطنية اختُبرت بشح العمالة وارتفاع تكاليف المواد.

ويبقى تحدي الإسكان أحد أكثر مؤشرات التسليم مراقبةً في رؤية 2030 نظراً لأثره المباشر على رفاه الأسرة واستقرارها المالي والعقد الاجتماعي الأشمل بين الدولة ومواطنيها.

ذات صلة