تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |
الرئيسية موسوعة رؤية 2030 معدل ضريبة دخل الشركات في المملكة العربية السعودية
طبقة 2 programmatic

معدل ضريبة دخل الشركات في المملكة العربية السعودية

دليل شامل لمعدلات ضريبة دخل الشركات في المملكة العربية السعودية يتضمن نسبة 20% للشركات الأجنبية والزكاة للكيانات السعودية والخليجية وضرائب الاستقطاع وحوافز المناطق الاقتصادية الخاصة.

دونوفان فاندربيلت · · 17 دقيقة قراءة
الموسوعة
المرجع الشامل لرؤية 2030

معدل ضريبة الشركات في السعودية عام 2026 هو 20 في المئة على الحصة المملوكة للأجانب من أرباح الشركة، بينما تخضع الحصص المملوكة للسعوديين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي غالباً للزكاة بنسبة 2.5 في المئة بدلاً من ضريبة دخل الشركات. ويضاف إلى ذلك ضريبة الاستقطاع وضريبة القيمة المضافة بنسبة 15 في المئة وضريبة الهيدروكربونات وقواعد الركيزة الثانية وحوافز برنامج المقر الإقليمي والمناطق الاقتصادية الخاصة.

والمصمم والمنفذ لهذا النظام هو هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، الناتجة عن دمج الهيئة العامة للزكاة والدخل والجمارك السعودية في عام 2021. وقد أصدرت الهيئة لوائح محدثة لنظام الضريبة في أواخر 2024، ووسّعت نطاق فاتورة الإلكترونية ليشمل جميع المنشآت المسجلة في ضريبة القيمة المضافة، ونفذت برنامجاً لتدقيق تسعير المعاملات أصدر تسويات تجاوزت قيمتها 1.4 مليار ريال سعودي خلال عام 2024 وحده. والسؤال المحوري لدى المستثمر الأجنبي لم يعد “ما هو المعدل” بل “أي نظام ينطبق، وما الشروط التي يتعين على كياني السعودي استيفاؤها للتأهل له”.

هيكل ضريبة دخل الشركات

تنطبق ضريبة دخل الشركات بنسبة 20 في المئة على الحصة النسبية للمساهمين من غير السعوديين وغير الخليجيين من الدخل الخاضع للضريبة الناشئ عن أنشطة داخل المملكة. فالشركة ذات المسؤولية المحدودة المملوكة بالكامل لأجانب تدفع 20 في المئة على كامل صافي ربحها. أما في الكيانات ذات الملكية المختلطة، التي باتت أكثر شيوعاً مع تنامي اقتناء مكاتب العائلات السعودية وصندوق الاستثمارات العامة حصصاً أقلية إلى جانب شركاء أجانب استراتيجيين، فلا تخضع لضريبة دخل الشركات إلا حصة الشريك الأجنبي، فيما تخضع حصة الشريك السعودي أو الخليجي للزكاة. ويُحدد التقسيم على أساس سجل الملكية في اليوم الأخير من السنة المالية، ما يفتح فرصاً للتخطيط حول التحويلات في منتصف السنة، لكنه يعرّض الشركات للطعن إذا رأت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن المعاملة دوافعها ضريبية بصورة رئيسية.

ويُحسب الدخل الخاضع للضريبة على أساس الاستحقاق وفق المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية المُكيّفة سعودياً. وتشمل المصروفات القابلة للخصم نفقات الأعمال الاعتيادية، والاستهلاك المقرر (25 في المئة عادةً بطريقة الرصيد المتناقص للمعدات، و5 في المئة بطريقة القسط الثابت للمباني، و10 في المئة لمعدات المكاتب)، وتكاليف الموظفين، ومصاريف التمويل وفق قواعد الإقراض من الجهات ذات العلاقة التي لا تجيز خصم الفوائد على ديون الأطراف ذات العلاقة عند تجاوز نسبة الدين إلى حقوق الملكية واحداً إلى واحد. وتُرحّل الخسائر الضريبية إلى أجل غير مسمى، غير أن استخدامها مقيد بسقف 25 في المئة من الدخل الخاضع للضريبة في كل سنة، وهي قاعدة تُمدد أفق استرداد الاستثمار للقادمين الجدد ذوي الكثافة الرأسمالية كمراكز البيانات ومصانع أشباه الموصلات.

ويعمل منتجو الهيدروكربونات وفق مسار منفصل. فدخل استخراج النفط والغاز الطبيعي يخضع لمعدل تصاعدي يبدأ من 50 في المئة للاستثمارات الرأسمالية التي تتجاوز 375 مليار ريال سعودي، مروراً بشريحتين وسيطتين بنسبتي 65 و75 في المئة، وصولاً إلى 85 في المئة لأصغر التزامات الاستثمار. وقد طُبّق معدل 85 في المئة تاريخياً على أرامكو منذ إعادة هيكلة الإتاوات والضرائب في عام 2017، إلى جانب إتاوة 20 في المئة على الإنتاج المرتبط بسعر برنت. أما الغاز والمكثفات والبتروكيماويات في المراحل النهائية فتخضع لضريبة دخل الشركات القياسية البالغة 20 في المئة، وهو ما يفسر إصرار إدارة أرامكو على توسيع التكامل في المراحل النهائية منذ الطرح العام الأولي. وتظل امتيازات المنبع محصورة بأرامكو ومشروعات مشتركة مختارة، فيما تُوجَّه ساحة الاستثمار الأوسع في إطار رؤية 2030 إلى فرص المراحل المتوسطة والنهائية والقطاعات غير النفطية.

أما التعدين واستغلال المحاجر، اللذان فُتحا أمام الاستثمار الأجنبي بموجب نظام الاستثمار في قطاع التعدين الصادر عام 2020، فيخضعان لضريبة 20 في المئة إضافة إلى نظام إتاوات منفصل. وقد شمل أول رخص استكشاف مخصصة صدرت في الدرع العربي عام 2024 إعفاءات ضريبية تفاوضية تصل إلى خمس سنوات على الاستثمار الرأسمالي الإضافي، مما يبيّن أن المعدل القياسي بات نقطة انطلاق أكثر منه ثمناً نهائياً للمشروعات الاستراتيجية.

وتُستحق الإقرارات والسداد الكامل خلال 120 يوماً من نهاية السنة المالية. وتُلزَم الشركات التي تجاوزت ضريبتها في السنة السابقة 500 ألف ريال سعودي بسداد دفعات مقدمة ربع سنوية بنسبة 25 في المئة من ضريبة السنة الماضية، تستحق في اليوم الأخير من الشهر السادس والتاسع والثاني عشر. وتتراكم غرامات التأخر في السداد بمعدل 1 في المئة من الضريبة غير المسددة كل 30 يوماً، إلى جانب غرامات إضافية تصل إلى 25 في المئة على التقصير في الإفصاح.

الزكاة

تُدار الزكاة جنباً إلى جنب مع ضريبة دخل الشركات لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، غير أن آلياتها تختلف بطرق تؤثر جوهرياً في التخطيط الضريبي. ويُحتسب الوعاء الزكوي بجمع حقوق المساهمين والالتزامات طويلة الأجل والأرباح المبقاة وصافي الربح المعدل، ثم خصم الأصول الثابتة والاستثمارات طويلة الأجل والأصول غير الملموسة والمصروفات قبل التشغيل. ويُطبَّق معدل 2.5 في المئة على الأعلى من اثنين: قاعدة حقوق الملكية والالتزامات أو صافي الدخل المعدل. وقاعدة “الأعلى من” هي السبب الذي يجعل العبء الفعلي للزكاة في الكيانات السعودية ذات الرفع المالي المرتفع قد يتجاوز جوهرياً ما يوحي به القراءة العابرة لنسبة 2.5 في المئة، وإن ظلّ في الأغلب أدنى بكثير من ضريبة دخل الشركات البالغة 20 في المئة.

أما الشركات ذات الملكية المختلطة، فيُخصَّص الوعاء الزكوي للمساهمين الخليجيين بنسبة حصتهم من الملكية، ويُخصص وعاء ضريبة دخل الشركات للمساهمين من غير الخليجيين. ويستلزم هذا الفصل احتسابات مستقلة وأوراق عمل داعمة، وكثيراً ما يكون عجز الشركات عن إثبات التخصيص مصدراً متكرراً لتسويات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. ويُعامَل صندوق الاستثمارات العامة وغيره من الأدوات السيادية كمساهمين سعوديين لأغراض الزكاة، وقد دفع ذلك إلى ارتفاع حاد في هياكل الملكية المختلطة منذ 2020، خاصة في استثمارات السياحة والألعاب والرياضة والترفيه المرتبطة بمشاريع رؤية 2030 العملاقة.

والمكاسب الرأسمالية التي يحققها المساهمون السعوديون أو الخليجيون تخرج عموماً من الوعاء الزكوي عند إعادة استثمارها. ومكاسب الأسهم المدرجة معفاة لمستثمري دول المجلس غير المقيمين وكذلك لغير المقيمين من خارج دول المجلس، وذلك بموجب إصلاح عام 2018 الذي صُمم لإدماج “تداول” في المعايير الدولية للحافظات الاستثمارية تمهيداً لانضمامها إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة. أما التصرفات في العقارات، فتخضع بدلاً من ذلك لضريبة التصرفات العقارية بنسبة 5 في المئة التي حلّت محل ضريبة القيمة المضافة على معظم مبيعات العقارات في عام 2020.

ويتطلب أداء الزكاة تنسيقاً وثيقاً مع تقارير السعودة والعمالة، إذ تتحقق هيئة الزكاة والضريبة والجمارك من اشتراكات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ومدفوعات دعم الأجور وبيانات توطين القوى العاملة، وتقارن ذلك بالإقرارات الزكوية. وتوضح التوجيهات الأخيرة أن المنافع العينية المدفوعة للموظفين السعوديين تُخصم من الوعاء الزكوي فقط حين تكون موثقة في أنظمة كشوف رواتب متوافقة وتُرفَق بإيداع لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

ضريبة الاستقطاع والمعاهدات

تفرض المملكة العربية السعودية نظاماً متعدد الطبقات لضريبة الاستقطاع على المدفوعات الصادرة عن الجهات المقيمة في المملكة، ومنها فروع الشركات الأجنبية في المملكة، إلى غير المقيمين. وتبلغ المعدلات المحلية الرئيسية 5 في المئة على توزيعات الأرباح والفوائد والإيجارات ومدفوعات التأجير والخدمات التقنية المرتبطة بمنشأة دائمة ورسوم النقل الجوي والشحن البحري؛ و15 في المئة على الإتاوات ورسوم الإدارة وكثير من الخدمات التقنية العابرة للحدود غير المدفوعة إلى المركز الرئيسي؛ و20 في المئة على المدفوعات للأطراف ذات العلاقة مقابل خدمات تُؤدّى خارج المملكة وتعتبرها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك خارج الفئات القياسية. وتُعدّ ضريبة الاستقطاع عموماً ضريبة نهائية للمستفيد غير المقيم.

وقد توسعت شبكة المعاهدات اتساعاً ملحوظاً في حقبة رؤية 2030 لتشمل أكثر من 60 دولة من بينها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وهولندا ولوكسمبورغ واليابان والصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة والهند ومعظم الدول الأعضاء الكبرى في الاتحاد الأوروبي. وصُدّق على بروتوكولات جديدة أو محدثة مع مصر وباكستان وكرواتيا وسريلانكا وقبرص منذ 2022، ودخلت معاهدة مع دولة الإمارات حيز النفاذ في 2024، وهو أمر لافت بالنظر إلى مسار التكامل الموازي داخل دول مجلس التعاون الخليجي. وتبلغ معدلات المعاهدات عادةً 5 في المئة على توزيعات الأرباح (ترتفع إلى 10 في المئة على الحيازات الاستثمارية في بعض الاتفاقيات)، و5 في المئة على الفوائد، و5 إلى 10 في المئة على الإتاوات، فيما تُخفض اتفاقيات عدة (هولندا ولوكسمبورغ وسنغافورة) معدلات الإتاوات الصناعية إلى 7 أو 8 في المئة.

وقد تعزز إنفاذ مكافحة تآكل الوعاء الضريبي منذ 2020. فقد وقعت المملكة العربية السعودية على الصك متعدد الأطراف لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، واعتمدت اختبار الغرض الرئيسي للوصول إلى المعاهدات، مما يُمكّن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك من رفض المزايا حين يكون أحد الأغراض الرئيسية للهيكل الحصول على معاملة تفضيلية بموجب المعاهدات. وقد طُبّق هذا الاختبار بأكثر صوره صرامة على الشركات القابضة الوسيطة في الاختصاصات منخفضة الضريبة أو معدومتها، وعلى ترتيبات الترخيص الفرعي المصممة لتحويل الإتاوات إلى رسوم خدمات قابلة للخصم. وباتت الشركات متعددة الجنسيات التي توجّه ملكيتها الفكرية عبر منصات قائمة في اختصاصات لا توجد فيها معاهدات أو معاهداتها محدودة، مطالَبة على نحو متزايد بإثبات الجوهر التشغيلي، أي الإدارة المحلية واتخاذ القرار والكوادر، على مستوى الكيان المتلقي.

ضريبة القيمة المضافة

تنطبق ضريبة القيمة المضافة القياسية بنسبة 15 في المئة على معظم السلع والخدمات، مع حد إلزامي للتسجيل قدره 375 ألف ريال سعودي من الإيرادات الخاضعة للضريبة سنوياً، وحد اختياري قدره 187,500 ريال. وقد رُفع المعدل التمهيدي البالغ 5 في المئة المطبق منذ 1 يناير 2018 إلى 15 في المئة في 1 يوليو 2020 استجابة لصدمة أسعار النفط في حقبة الجائحة، ولم تُلمح هيئة الزكاة والضريبة والجمارك إلى أي خطة لإعادته، حتى مع استمرار صعود الإيرادات غير النفطية وفقاً لمستهدفات رؤية 2030.

ويُطبَّق المعدل الصفري على النقل الدولي والصادرات والأدوية والأجهزة الطبية المؤهلة والذهب والفضة من فئة الاستثمار. وتغطي الإعفاءات معظم الخدمات المالية والتأمين على الحياة والإيجارات السكنية وإعادة بيع العقار السكني (الذي يخضع لضريبة التصرفات العقارية بنسبة 5 في المئة). أما التعليم والرعاية الصحية فأُعيد تصنيفهما كخاضعين للمعدل القياسي للمستفيدين من غير السعوديين في 2021، مع إبقائهما بالمعدل الصفري للمواطنين عبر الدعم، وهو تمييز يُولِّد حركة مستمرة من طلبات الفتاوى من المدارس الدولية والمستشفيات الخاصة.

وأصبحت منظومة فاتورة الإلكترونية لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك إلزامية لجميع المنشآت المسجلة في ضريبة القيمة المضافة في 4 ديسمبر 2021، ودخلت مرحلتها الثانية للربط اعتباراً من يناير 2023. وبحلول 2025 شمل الربط فعلياً كل مسجَّل فعّال في الضريبة، وبدأت الهيئة في إصدار إقرارات معبأة سلفاً مستندة مباشرة إلى بيانات الفواتير، وهو من أكثر تطبيقات الإدارة الضريبية في الزمن الفعلي تقدماً ضمن مجموعة العشرين. وتتراوح غرامات عدم الامتثال بين 1,000 ريال للمخالفة الأولى و50,000 ريال للمخالفات المتكررة، مع تدقيقات مكتبية مستهدفة تُستثار بشذوذ الفواتير المعتمدة.

ويرتبط الالتزام بضريبة القيمة المضافة ارتباطاً وثيقاً بالجمارك والضريبة الانتقائية، اللتين تديرهما الهيئة كذلك، وببرنامج المُشغل الاقتصادي المعتمد الذي يُتيح للمستوردين الموثوقين تأجيل ضريبة القيمة المضافة على البضائع المستوردة. وتُطبَّق الضريبة الانتقائية بنسبة 50 في المئة على المشروبات المحلاة و100 في المئة على مشروبات الطاقة والتبغ وأجهزة التدخين الإلكتروني، مما يُوفر طبقة سلوكية تسهم بقدر ملموس في الإيرادات غير النفطية.

الأنظمة الخاصة (المقر الإقليمي والمناطق الاقتصادية الخاصة)

برنامج المقر الإقليمي هو أبرز نظام حوافز استُحدث في إطار رؤية 2030. فالشركات التي ترخّص كياناً للمقر الإقليمي في المملكة عبر وزارة الاستثمار وتستوفي اشتراطات الجوهر، أي 15 موظفاً كحد أدنى بحلول السنة الخامسة، واتخاذ القرار على مستوى المقر الرئيسي، وقائمة محددة من الأنشطة الاستراتيجية والإدارية المؤداة لما لا يقل عن ثلاث شركات تابعة أجنبية، تتأهل لإعفاء ضريبي مدته 30 سنة: 0 في المئة ضريبة دخل شركات على دخل أنشطة المقر الإقليمي، و0 في المئة ضريبة استقطاع على توزيعات الأرباح والخدمات والإتاوات المدفوعة من المقر الإقليمي إلى الشركات التابعة غير المقيمة. وقد بدأ سريان فترة الحافز في 5 ديسمبر 2023، مع تأكيد هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن المعدل الصفري مشروط بمواصلة الالتزام بشروط ترخيص وزارة الاستثمار.

والجاذب التجاري هو قاعدة الأفضلية الموازية المُستحدثة بقرارات مجلس الوزراء في 2021 و2024: يتعين على الجهات الحكومية والمؤسسات المملوكة للدولة توجيه مشترياتها نحو الشركات التي تحتفظ بمقر إقليمي في المملكة، باستثناءات محدودة. وبحلول نهاية 2024، انتقلت أو أسست أكثر من 600 شركة متعددة الجنسيات، بينها بيبسي وآي بي إم وبكتل وسيمنز وبي دبليو سي ويونيليفر ونورذرن ترست وديلويت، مقاراً إقليمية في الرياض، مما أعاد تشكيل خارطة المقار الإقليمية في الخليج بصورة جوهرية، مقابل التموضع التاريخي في دبي. ويستفيد كذلك العاملون في المقر الإقليمي من قواعد مبسّطة لـتأشيرات العمل وإقامة المرافقين.

أما المناطق الاقتصادية الخاصة الأربع المرخصة في 2023، وهي المنطقة الاقتصادية الخاصة في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية (الصناعات المتقدمة واللوجستيات والتقنيات الطبية)، والرياض المتكاملة (الحوسبة السحابية والصناعات الخفيفة)، وجازان (تصنيع الأغذية والمعادن واللوجستيات)، ورأس الخير (بناء السفن والصيانة والإصلاح والمنصات البحرية)، فتعمل في إطار هيئة المدن الاقتصادية والمناطق الخاصة، وتتيح حزمة منسقة: ضريبة دخل شركات بنسبة 5 في المئة لمدة تصل إلى 20 سنة، و0 في المئة ضريبة استقطاع على تحويل الأرباح، و0 في المئة ضريبة قيمة مضافة على البضائع داخل المنطقة، وتأجيل الرسوم الجمركية على المعدات الرأسمالية والمدخلات، ونسب مرنة للقوى العاملة الأجنبية خارج إطار السعودة المعتاد. وتمتد منطقتان إضافيتان، هما المنطقة الاقتصادية الخاصة للحوسبة السحابية في كاكست والمنطقة اللوجستية المتكاملة الخاصة في مطار الملك خالد الدولي، بهذا النموذج إلى البنية التحتية الرقمية واللوجستيات في المخازن الجمركية.

وتعمل المنطقة الاقتصادية في نيوم في إطار تشريع تمكيني منفصل، وأشارت إلى إعفاءات ضريبية تصل إلى 50 سنة للمستأجرين الرئيسيين، مع التزامات تُتفاوَض ثنائياً. وبات مستثمرو الحوسبة السحابية والألعاب والتقنية الحيوية يجرون مقارنة رباعية: ضريبة دخل شركات قياسية 20 في المئة مع وصول قوي إلى المعاهدات؛ أو 0 في المئة ضمن نظام المقر الإقليمي مع قيود الجوهر والأنشطة المؤهلة؛ أو 5 في المئة في المناطق الاقتصادية الخاصة مع شروط القطاعات المؤهلة والمزايا الجمركية؛ أو شروط مفصّلة لنيوم. ويتوقف الاختيار على ما إذا كان الكيان السعودي مشغّلاً، أو مركز إدارة إقليمي، أو كليهما، وعلى الكيفية التي تتفاعل بها التنظيمات الأوسع للاستثمار الأجنبي والترخيص القطاعي والسعودة مع كل خيار.

أثر الركيزة الثانية

تسارع تبني المملكة العربية السعودية للإطار الشامل لمشروع تآكل الوعاء الضريبي التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة العشرين منذ 2022. وتُطبق المملكة الركيزة الثانية، أي معدل الضريبة الفعلية الأدنى عالمياً البالغ 15 في المئة على الشركات متعددة الجنسيات ذات الإيرادات الموحدة التي تتجاوز 750 مليون يورو، عبر ضريبة تكميلية محلية، وقاعدة إدراج الدخل للمجموعات التي تتخذ من المملكة مقراً، وقاعدة المدفوعات منقوصة الضريبة المنطبقة على المجموعات الأجنبية المقر التي لها فروع سعودية وتقع ضمن النطاق. ونُشر التشريع التنفيذي للاستشارة في 2024 ويسري اعتباراً من السنة المالية 2026، مع ملاذات آمنة انتقالية للتقارير القُطرية ضمن نافذة إدراج محددة.

والأثر الرئيسي إعادة معايرة لا إلغاء لأنظمة الحوافز في المملكة. فإعفاءات المقر الإقليمي والمناطق الاقتصادية الخاصة بمعدلات رئيسية صفرية أو بنسبة 5 في المئة ستُولّد دخلاً منخفض الضريبة لأغراض الركيزة الثانية متى انخفض المعدل الفعلي للمجموعة الواقعة ضمن النطاق دون 15 في المئة؛ ويمكن جباية الضريبة التكميلية الناتجة إما من قبل المملكة العربية السعودية ضمن ضريبتها التكميلية المحلية المؤهلة، أو من قبل اختصاص آخر بموجب قاعدة إدراج الدخل أو قاعدة المدفوعات منقوصة الضريبة. وقد أشارت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك إلى نيتها تشغيل ضريبة تكميلية محلية مؤهلة تحديداً كي تذهب إيرادات التكملة إلى المملكة لا إلى دولة المنشأ للشركة الأم متعددة الجنسيات، بما يحفظ المنفعة الجوهرية لأغراض غير ضريبية (التفضيل التجاري والوصول التنظيمي والاتساق مع رؤية 2030)، فيما يُحيّد منفعة المعدل الرئيسي على مستوى الشركات متعددة الجنسيات الواقعة ضمن النطاق فحسب.

أما المجموعات التي تقع تحت عتبة 750 مليون يورو، وهي الغالبية العظمى من القادمين الأجانب من السوق المتوسطة، فهي خارج نطاق الركيزة الثانية، ويعمل نظام المقر الإقليمي بنسبة الصفر، ومعدل المنطقة الاقتصادية الخاصة 5 في المئة، وضريبة دخل الشركات القياسية 20 في المئة كما هي معلنة. وللمجموعات الواقعة ضمن النطاق، يصبح ضرورياً إجراء نمذجة دقيقة لاستبعاد الدخل المرتكز على الجوهر (الاستبعاد المخصص للأصول المادية وكشوف الرواتب)، وتفاعل الضريبة التكميلية المحلية المؤهلة مع قاعدة إدراج الدخل، والأنظمة التفضيلية الموروثة. وقد استجابت فرق الخزينة بإعادة تنظيم التمويل والإعادة وتدفقات الإتاوات داخل المجموعة، وبإعادة تقييم أين تُسجَّل الملكية الفكرية ووظائف التصنيع والتوزيع في ضوء الأرضية الجديدة.

التطورات الأخيرة 2024-2026

أوضحت لوائح نظام الضريبة الصادرة عن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في أكتوبر 2024 عتبات المنشأة الدائمة للخدمات الرقمية والقائمة على المنصات، إذ يعامل الاختبار الجديد الخدمة المستدامة للعملاء السعوديين على أنها تُنشئ منشأة دائمة حتى من دون حضور مادي في كثير من الحالات. وحلّ مرسوم ملكي جديد للاستثمار الأجنبي، نافذ منذ أواخر 2024، محل نظام الاستثمار الأجنبي السابق، وعزّز حماية المستثمر، بما في ذلك قناة مبسّطة لتسوية النزاعات تكمّل الأمانة العامة للجان الضريبية.

وفي مجال تسعير المعاملات، وسّعت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك برنامج اتفاقيات التسعير المسبقة في 2024 ليشمل قاعدة أوسع من الممولين، وأُبرمت أولى الاتفاقيات لخدمات التقنية والتمويل داخل المجموعة. وركزت دورة التدقيق لعام 2025 على الخدمات داخل المجموعة وتطبيق مقاربة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المعتمدة في عزو الأرباح إلى المنشآت الدائمة السعودية. وتظل عتبات التوثيق عند 6 ملايين ريال سعودي للمعاملات مع الأطراف ذات العلاقة (الملف المحلي والملف الرئيسي) و750 مليون يورو للتقارير القُطرية، غير أن الهيئة وسّعت توظيف بيانات التقارير القُطرية بشكل ملموس، بما في ذلك للملاذات الآمنة الانتقالية للركيزة الثانية.

ودُرست ضريبة على الخدمات الرقمية لكنها لم تُطبَّق تدبيراً قائماً بذاته؛ إذ تشارك المملكة العربية السعودية في مفاوضات الركيزة الأولى وحدّثت قواعد ضريبة القيمة المضافة والمنشأة الدائمة لتشمل النشاط الرقمي في المرحلة الانتقالية. ووُسِّعت ضريبة التصرفات العقارية في 2024 لتغطي بعض المعاملات على الخارطة ومعاملات المستفيد الحقيقي التي كانت سابقاً خارج نطاقها.

واشتد الإنفاذ. وتشير التقارير العامة إلى ارتفاع تسويات التدقيق بأكثر من 30 في المئة على أساس سنوي في 2024، مع تسويات كبيرة في تسعير المعاملات وضريبة الاستقطاع على الخدمات واحتساب الوعاء الزكوي. وأتاحت برامج الإفصاح الطوعي، الممدّدة حتى نهاية 2025، للممولين تسوية أوضاع الفترات السابقة بغرامات مخفّضة أو مُلغاة، واستفاد منها الوافدون الجدد إلى المناطق الاقتصادية الخاصة والشركات متعددة الجنسيات الراسخة على حد سواء في تسوية الأوضاع الموروثة. وراجعت السلطة تغطية الضريبة الانتقائية في 2025 بمقترحات لتوسيع نطاق المنتجات المحلاة ورفع بعض معدلات التبغ، وإن لم تُنشَر القواعد النهائية حتى منتصف 2026.

المخاطر والتحديات

أول المخاطر هو الإنفاذ: تخضع تسويات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك لعملية استئناف متعددة المراحل أمام اللجان الضريبية قد تستغرق من 24 إلى 36 شهراً، مع متطلبات إيداع نقدي أو تقديم ضمانات خلال الاستئناف في كثير من الحالات. والثاني تفسيري: التوجيهات المنشورة آخذة في التحسن لكنها أقل تفصيلاً مما هي عليه في اختصاصات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الناضجة، وممارسة الفتاوى انتقائية، فتمضي المعاملات المعقدة في الغالب وسط حالة من عدم اليقين المتبقي.

وتظل ضريبة الاستقطاع على الخدمات المؤداة خارج المملكة نقطة احتكاك. إذ طبّقت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك تاريخياً قراءة موسعة لمعدلَي 5 و15 في المئة على ترتيبات المكاتب الخلفية والتقنية والاستشارات والخدمات داخل المجموعة، حتى حين تُنفَّذ الخدمات بالكامل خارج المملكة دون أي ارتباط سعودي يتجاوز موقع الجهة الدافعة. ومتاح في كثير من الحالات الإعفاء بموجب المعاهدة، لكنه يستلزم توثيقاً دقيقاً ويأخذ في الغالب صورة استرداد لا إعفاء عند المنبع.

كما تشددت اشتراطات الجوهر والسعودة في أنظمة الحوافز والتراخيص القياسية. فالشركات في برنامج المقر الإقليمي وفي المناطق الاقتصادية الخاصة وتحت تراخيص قطاعية محددة عليها الاحتفاظ بأدلة مفصلة عن أعداد العاملين واتخاذ القرار ونشر الأصول والبصمة التشغيلية، وقد يؤدي عدم الوفاء بالالتزامات إلى سحب الحافز واسترداد المنافع السابقة. وبات تفاعل الحوافز الضريبية مع سياسة سوق العمل، أي حصص السعودة وبرنامج نطاقات وقواعد الحد الأدنى للأجور للأعداد الموطّنة، محورياً في التخطيط.

والمخاطر الانتقالية للركيزة الثانية ذات وزن للشركات متعددة الجنسيات الواقعة ضمن النطاق. فخطأ في احتساب المعدل الضريبي الفعلي، أو تفويت ملاذ آمن لتقارير قُطرية، أو سمة هيكلية تخرج بالضريبة التكميلية المحلية المؤهلة عن نطاق “المؤهل” بحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، قد يؤدي إلى تسرب الضريبة التكميلية إلى الخارج بدلاً من الاحتفاظ بها محلياً. وقد تنامت أيضاً المخاطر السمعية والحوكمية مع توسع تبادل البيانات بين هيئة الزكاة والضريبة والجمارك والسلطات الأجنبية وتدعيم المملكة لأطر مكافحة غسل الأموال وإفصاح المستفيد الحقيقي. ولم تعد إقرارات الضرائب السعودية تمريناً قائماً بذاته: فهي تتفاعل مع التقارير القُطرية ومعايير فاتكا والمعايير الموحدة للإبلاغ والتوقعات التنظيمية لكبار النظراء السعوديين، بما في ذلك الكيانات المتأثرة بصندوق الاستثمارات العامة.

الآفاق

المسار الأرجح للفترة 2026-2027 هو تواصل التقارب مع معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب توظيف انتقائي للحوافز خدمةً لأولويات رؤية 2030. ومن المستبعد أن يتحرك معدل الـ20 في المئة القياسي بصورة جوهرية: فهو يقع في وسط التوزيع الدولي بصورة مريحة، ويوازن مع تكافؤ الزكاة للمواطنين السعوديين، ويترك هامشاً ميزانياتياً لتنويع الإيرادات غير النفطية، التي تتوقع وزارة المالية أن تتجاوز 50 في المئة من إجمالي الإيرادات بحلول 2030. وتواصل القدرة الإدارية لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك تعمقها بمزيد من تحليلات الفوترة الإلكترونية وتوسيع الفتاوى المسبقة وقاعدة أوسع لاتفاقيات التسعير المسبقة.

ومن المرجح أن تظل أنظمة المقر الإقليمي والمناطق الاقتصادية الخاصة بمعدلاتها الرئيسية دون تغيير خلال فترات العمل المعلنة، مع التأطير المتزايد لقيمتها الاقتصادية بمصطلحات غير ضريبية، أي تفضيل المشتريات الحكومية والوصول القطاعي وتأشيرات المواهب والقرب من سلاسل الإمداد للمشاريع العملاقة، لا بالمعدل الرئيسي وحده. وسينضج تطبيق الركيزة الثانية، وسيُختبر الوضع المؤهل للضريبة التكميلية المحلية أمام شروط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومن المرجح أن تُنقّح المملكة آليات الاستبعاد المرتكز على الجوهر لضمان استمرار مكافأة النشاط الفعلي المضيف للقيمة، حتى حين تُعوَّض المنفعة الضريبية الرئيسية جزئياً بالضريبة التكميلية.

وستستمر شبكة المعاهدات في التوسع، مع إعطاء الأولوية لأمريكا اللاتينية وأفريقيا واقتصادات نمو آسيوية مختارة في ظل تنوع الصادرات السعودية. وستُتفاوَض معاهدات الاستثمار الثنائية واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي معاً بصورة متزايدة، وكثيراً ما يكون ذلك بالتوازي مع أُطر الطيران والتعدين والشراكات الاستراتيجية المدفوعة بأولويات رؤية 2030 القطاعية.

أما بالنسبة للمستثمر الأجنبي، فالدلالة الاستراتيجية واضحة: إن معدل الـ20 في المئة الرئيسي لضريبة دخل الشركات هو نقطة بداية لا إجابة. ويتطلب كل قرار دخول إلى السوق هيكلاً يوائم بين نوع الكيان ومزيج الملكية ونظام الحافز (مقر إقليمي، أو منطقة اقتصادية خاصة، أو نيوم، أو نظام قياسي) والبصمة الجوهرية مع الاستراتيجية التجارية. والجائزة التي يمنحها صواب القرار هي الوصول إلى أحد أسرع الأسواق الكبرى نمواً في العالم، بعمق تجمعات رأس المال ووضوح الاتجاه السياساتي وبنية إدارية تثبت قدرتها فعلياً على دعم عمليات شركات على المستوى العالمي.

وتشمل المراجع الأولية هيئة الزكاة والضريبة والجمارك للنظام الأساسي ولوائحه؛ إطار مشروع تآكل الوعاء الضريبي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للتوجيهات الخاصة بالركيزة الثانية؛ والأدلة الضريبية السنوية لكبرى شركات الاستشارات (PwC Worldwide Tax Summaries، وDeloitte International Tax Highlights، وKPMG Saudi Arabia Tax Card، وEY Worldwide Corporate Tax Guide)؛ ورويترز الشرق الأوسط للتغطية المستمرة للسياسة المالية في إطار رؤية 2030.