تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |
الرئيسية موسوعة رؤية 2030 حي الطريف: موقع التراث العالمي لليونسكو في الدرعية
طبقة 2 programmatic

حي الطريف: موقع التراث العالمي لليونسكو في الدرعية

دليل موقع التراث في الدرعية المدرج ضمن التراث العالمي لليونسكو، يتناول تاريخه بوصفه العاصمة السعودية الأولى وعملية الترميم ودوره في سياحة رؤية 2030.

دونوفان فاندربيلت · · 4 دقيقة قراءة
الموسوعة
المرجع الشامل لرؤية 2030

حي الطريف: موقع التراث العالمي لليونسكو في الدرعية

حي الطريف حيٌّ تاريخي في الدرعية يقع على أطراف الرياض، وكان المقرَّ الأصلي للسلطة في الدولة السعودية الأولى التي تأسست عام 1727. أُدرج الحي في قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2010، ويُمثّل مهد الدولة السعودية وأحد أبرز نماذج العمارة النجدية في شبه الجزيرة العربية. وفي إطار رؤية 2030، يخضع الحي لبرنامج ترميم طموح سيحوّله إلى وجهة ثقافية عالمية ضمن مشروع بوابة الدرعية.

الأهمية التاريخية

تاريخ حي الطريف لا ينفصل عن تأسيس المملكة العربية السعودية ذاتها. في عام 1727، أرسى الإمام محمد بن سعود قواعد الدولة السعودية الأولى من الدرعية، جاعلاً منها العاصمة السياسية والفكرية لإمبراطورية عربية في طور النشأة. اضطلع حي الطريف بدور المنطقة الحاكمة، إذ احتضن مجمع قصر سلوى والمباني الإدارية ومساكن آل سعود. ومن هذا الربوة المحصّنة المُطلة على وادي حنيفة، توسعت الدولة السعودية الأولى لتشمل معظم أرجاء شبه الجزيرة العربية.

بلغ الحي ذروته في أواخر القرن الثامن عشر، قبل أن تُحاصر القوات العثمانية المصرية بقيادة إبراهيم باشا الدرعيةَ وتُدمّر معظمها عام 1818، منهيةً بذلك عهد الدولة السعودية الأولى. ظلت أطلال الطريف على مدى قرنين رمزاً بليغاً للهوية السعودية والصمود، تجمع في طيّاتها نشأة الوطن والعزم على البعث والإحياء.

الطابع المعماري

يُجسّد الطريف نمط العمارة النجدية المتميزة ببناء الطابوق الطيني من مواد محلية المصدر والزخارف الهندسية والمباني المصممة لمقاومة المناخ الصحراوي القاسي. توفر الجدران الطينية السميكة عزلاً حرارياً فعّالاً، فيما تُوفر الأزقة الضيقة والأفنية الداخلية الظل والتهوية الطبيعية. يعكس توليف العمارة الدفاعية مع الوظائف السكنية والإدارية الدور المزدوج للحي بوصفه عاصمةً وقلعةً في آن.

تتسم قصر سلوى، أضخم منشآت الحي، بطوابق متعددة وقاعات استقبال وأعمال جصية زخرفية متقنة تشهد على براعة معمارية فائقة. ومن أبرز المنشآت الأخرى قصر سعد بن سعود ومسجد الإمام محمد بن سعود والأحياء السكنية المحيطة التي آوت شبكة المستشارين والعلماء والإداريين الواسعة للأسرة الحاكمة.

الإدراج في قائمة اليونسكو

أدرجت اليونسكو الطريف في قائمة التراث العالمي عام 2010، اعترافاً بقيمته العالمية الاستثنائية بوصفه شاهداً على الطراز المعماري النجدي وأهميته التاريخية بوصفه مهداً للدولة السعودية. تضمّن الإدراج الإقرار بدور الطريف في التاريخ الثقافي والسياسي لشبه الجزيرة العربية والجودة الاستثنائية لنسيجه المعماري المتبقي رغم قرون من الإهمال والتعرية.

أسهم تصنيف اليونسكو في تسليط الأضواء الدولية على الأهمية التراثية للدرعية وفرض على المملكة العربية السعودية التزامات بصون الموقع وحمايته وتقديمه وفق معايير الحفاظ الدولية. كما أدرج الطريف في مصاف وجهات التراث المعترف بها عالمياً، دعماً لطموحات المملكة في تنويع السياحة.

الترميم والتطوير

تقود هيئة تطوير بوابة الدرعية برنامجاً للترميم والتطوير بمليارات الدولارات يشمل حي الطريف ومنطقة الدرعية الأشمل. يتبع ترميم الطريف أفضل الممارسات الدولية في الحفاظ، مستعيناً بمواد البناء التقليدية وتقنياتها لتثبيت المنشآت التاريخية وإصلاحها وإعادة بنائها مع الحفاظ على أصالتها ونزاهتها.

سيعمل حي الطريف المُرمَّم متحفاً مفتوحاً وتجربةً ثقافيةً، تضم صالات تفسيرية وفضاءات معرضية ومسارات زيارة مُرشدة تروي قصة الدولة السعودية الأولى. وستبث العروض التفاعلية والتركيبات الإعلامية المتعددة والبرامج المنتقاة الروح في تاريخ الموقع للزوار المحليين والدوليين.

بوابة الدرعية والرؤية الأشمل

يقع الطريف في قلب مشروع بوابة الدرعية الأكبر، وهو تطوير متعدد الاستخدامات على مساحة 14 كيلومتراً مربعاً يطمح إلى أن يصبح أحد أعظم ملتقيات العالم. يشمل المخطط فنادق فاخرة ومتاحف وأحياء تجارية وأحياء سكنية ومنشآت ثقافية تُحيط بالنواة التراثية. وقد التزمت علامات من بينها Aman وBaccarat وCorinthia بتطوير فنادق داخل بوابة الدرعية.

توفر بجيري تراس، المشغّلة فعلاً، مطاعم وتجارب تجزئة تُطل على الطريف عبر وادي حنيفة، مُقدّمةً للزوار مقابلاً معاصراً للحي التاريخي. تضع استراتيجية التطوير الطريفَ عمداً مرساةً روحيةً وثقافيةً لوجهة حديثة، ضامنةً أن يُحرّك التراث القيمة الاقتصادية لا أن يُهمَّش في ظلها.

السياحة والأثر الاقتصادي

يحتل الطريف موقعاً محورياً في استراتيجية المملكة العربية السعودية للاستثمار بالتراث الثقافي لدفع عجلة السياحة. يستهدف الموقع سياح التراث وعشاق التاريخ والمسافرين الثقافيين الذين يمثلون شرائح ذات قيمة اقتصادية مرتفعة. وبوصفه مهد الدولة السعودية، يحمل الطريف وقعاً وجدانياً عميقاً لأبناء المملكة ويُتيح للزوار الدوليين نافذةً أصيلةً على التاريخ العربي تُكمّل عروض المشاريع العملاقة الحديثة في المملكة.

يمنح قرب الدرعية من وسط الرياض، على بُعد 15 دقيقة من قلب العاصمة، الطريفَ ميزةً ملحوظةً على مواقع التراث الأكثر نأياً. كما يضمن اندماج الطريف في شبكة مترو الرياض والنقل المتوسّعة سهولة الوصول لملايين السياح المحليين والدوليين المتوقع قدومهم إلى العاصمة سنوياً في ضوء أهداف رؤية 2030 السياحية.

البرمجة الثقافية

تحتضن الطريف والدرعية روزنامةً متنامية من الفعاليات الثقافية، في مقدمتها موسم الدرعية السنوي الذي يضم فعاليات رياضية دولية وحفلات موسيقية ومعارض فنية ومهرجانات غذائية. وقد أُقيمت سباقات الفورمولا E الدرعية على حلبة شوارع قرب الحي التراثي، جامعةً رياضة السيارات بالسياحة الثقافية في قالب يُولّد تغطية إعلامية عالمية واهتماماً واسع الزوار.