تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |

المملكة العربية السعودية مقابل عُمان: رؤية 2030 مقابل رؤية عُمان 2040

مقارنة بين رؤية السعودية 2030 ورؤية عُمان 2040 في مجالات التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية.

المعايير المرجعية
المقارنات الخليجية والدولية

مقارنة مؤشرات السعودية وعُمان

تضع مقارنة مؤشرات السعودية وعُمان رؤية 2030 إلى جانب رؤية عُمان 2040 عبر مؤشرات الحجم الاقتصادي، والمالية العامة، والاستثمار، والطاقة، والسياحة، والتنويع. ويتشارك البلدان أطول حدود برية في شبه الجزيرة العربية، ويواجهان ضرورةً استراتيجية مشتركة تتمثل في الانتقال عن الاقتصادات المعتمدة على الهيدروكربونات قبل أن يؤدي نضوب الموارد أو التحول في منظومة الطاقة العالمية إلى إضعاف أسسها المالية. بيد أن المملكة تتحرك من قاعدة أكبر بكثير في الاحتياطيات والناتج المحلي ورأس المال السيادي، بينما تعمل عُمان ضمن قيود مالية أشد مع مرونة ملحوظة في تطوير القطاعات المتخصصة.

وتُمثّل رؤية عُمان 2040 التي اعتُمدت في عهد السلطان هيثم بن طارق بعد توليه مقاليد الحكم عام 2020 مراجعةً شاملة لاستراتيجية التنمية في السلطنة. وتُولي الأولوية لتنويع الاقتصاد والاستدامة المالية ونمو القطاع الخاص عبر إطار منظم من الأولويات الوطنية ومؤشرات الأداء الرئيسية. وقياساً بالنهج السعودي الكثيف في ضخ رأس المال، تتسم استراتيجية عُمان بتركيز أكبر ضرورةً، منصبّةً على قطاعات تمتلك فيها السلطنة مزايا طبيعية تشمل اللوجستيات والتعدين والثروة السمكية والسياحة.

مصفوفة المقارنة

المؤشرالمملكة العربية السعوديةعُمان
الاستراتيجية الوطنيةرؤية 2030 (2016)رؤية عُمان 2040 (2021)
السكان (تقدير 2025)36.4 مليون5.2 مليون
الناتج المحلي الإجمالي (تقدير 2025، دولار)$1.1 تريليون$92 مليار
حصة القطاع غير النفطي (2025)~50%~39%
أصول صندوق الثروة السياديصندوق الاستثمارات العامة: $930 مليارصندوق الاستثمار العُماني: $50 مليار
تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر (2024)$12.3 مليار$3.8 مليار
الدين العام إلى الناتج المحلي~26%~36%
إنتاج النفط (مليون برميل/يوم)~9.0~1.0
التصنيف الائتماني (S&P)A/A-1BBB/A-2
الوافدون السياحيون (2024)~100 مليون زيارة~3.5 مليون
معدل البطالة~4.9% (للمواطنين)~2.3%
الهدف المتجدد (2030)50% من مزيج الطاقة30% من مزيج الطاقة

التحليل

الفارق في الحجم بين المملكة وعُمان هو السمة المحددة لهذه المقارنة؛ فاقتصاد المملكة أكبر بنحو اثني عشر مرة، مما يُتيح لها هامشاً مالياً يُمكّنها من تنفيذ مشاريع عملاقة متوازية في السياحة والتكنولوجيا والترفيه والصناعة الثقيلة. وتفتقر عُمان إلى هذا العمق الرأسمالي، غير أنها تعوّضه بنهج استراتيجي أكثر تركيزاً وانفتاح ثقافي على التعامل الدولي منحها مزايا دبلوماسية وتجارية تفوق حجمها.

وقد أبدت مساعي التنويع العُمانية تقدماً حقيقياً في قطاعات مستهدفة؛ إذ استقطبت المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، المُوضعة بوصفها بوابة صناعية بين الخليج والمحيط الهندي، استثمارات ضخمة من الصين والهند وسائر الاقتصادات الآسيوية. كما يتوسع قطاع التعدين العُماني، ولا سيما النحاس والكروميت، بسرعة في ظل تركيز رؤية 2040 على الصناعات الاستخراجية غير الهيدروكربونية. وتبقى الثروة السمكية العُمانية الأكثر إنتاجيةً في مجلس التعاون الخليجي، فيما تتصاعد الاستفادة من إمكانات السياحة المستندة إلى التراث الثقافي لمسقط والمناظر الطبيعية الخلابة لظفار ومسندم.

تُشكّل الاستدامة المالية تحدياً أكبر لعُمان منه للمملكة؛ إذ كانت سعر التعادل المالي للنفط تاريخياً من الأعلى في مجلس التعاون الخليجي، وعلى الرغم من التوحيد المالي المعتبر منذ عام 2020 بما شمل تطبيق ضريبة القيمة المضافة، تبقى عُمان أكثر عرضةً لتقلبات أسعار النفط. ويوفر الاحتياطيات الأكبر في المملكة وتكاليف الإنتاج الأدنى والتدفقات المتنامية من العائدات غير النفطية لصندوق الاستثمارات العامة مخزوناً مالياً أوسع، وإن كانت التزامات الإنفاق السعودية مهمة بدورها.

في مجال اللوجستيات والاتصال، يضخ البلدان استثمارات ضخمة بتوجهات استراتيجية مختلفة. فالمملكة تُطور شبكة لوجستية وطنية شاملة يُرسّخها ميناء أوكساجون الصناعي في نيوم ومطار الملك سلمان الدولي وجسر بري يربط الخليج بالبحر الأحمر. وتضع عُمان نفسها مساراً بديلاً للتجارة، مستفيدةً من ميناءَي الدقم وصحار لالتقاط الشحن المارّ عبر مضيق هرمز. والاستراتيجيتان أكثر تكاملاً منهما تنافساً، مع إمكانية لتطوير ممر ثنائي مشترك.

موقع المملكة العربية السعودية

يتسم موقف المملكة إزاء عُمان بميزة حجمية ساحقة ومصالح استراتيجية مشتركة. فبرنامج التحول السعودي أكبر بمرتبة كاملة من حيث الموارد المالية، وتستطيع المملكة السير في مسارات تنويع متعددة في آنٍ واحد في حين تنتقي عُمان أولوياتها بحرص. غير أن الحجم الأصغر لعُمان يُتيح أيضاً تحديثاً تنظيمياً أسرع ونهجاً أكثر مرونةً في التجريب السياساتي، كما تجلّى في تبنيها المبكر لإصلاح نظام الإفلاس ونهجها التقدمي في لوائح التملك الأجنبي.

وقد وطّد البلدان روابطهما الاقتصادية الثنائية في السنوات الأخيرة، مع تدفق الاستثمار السعودي إلى مشاريع البنية التحتية العُمانية ومشاريع مشتركة في البتروكيماويات واللوجستيات. ويُفرز التكامل الجغرافي بين الساحل السعودي على البحر الأحمر والموضع العُماني على المحيط الهندي إمكاناً لتطوير ممر تجاري متكامل يُفيد الاقتصادَين معاً.

المشهد المستقبلي

يسير المملكة وعُمان نحو استراتيجيات تنموية متنسّقة أكثر فأكثر عوضاً عن التنافسية، في الفترة الممتدة حتى عام 2030. فحجم عُمان الأصغر وتركيزها المتخصص يُقلّصان الاحتكاك التنافسي المباشر، فيما يجعلها موقعها الاستراتيجي وتحسّن مركزها المالي شريكاً جذاباً للمبادرات الإقليمية بقيادة المملكة. ويُقدّم نجاح عُمان في التنويع نحو التعدين واللوجستيات والثروة السمكية دروساً مفيدة لمساعي المملكة في هذه القطاعات، فيما تُتيح رأسمال المملكة وحجم سوقها لعُمان فرص نمو يصعب عليها الوصول إليها باستقلالية. ومن المتوقع أن تتعمق العلاقة الاقتصادية الثنائية بشكل ملحوظ خلال ما تبقى من العقد الحالي.