تخطّ إلى المحتوى الرئيسي
حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |حصة الناتج غير النفطي: 55% الناتج الحقيقي 2025 |البطالة بين السعوديين: 7.2% الربع الرابع 2025 |أصول صندوق الاستثمارات العامة: 925 مليار دولار تقدير 2025 |حصة الاستثمار الأجنبي من الناتج: 2.8% آخر قراءة 2025 |مشاركة المرأة في سوق العمل: 35.0% آخر قراءة 2025 |التصنيف الائتماني: Aa3 / A+ / A+ موديز / فيتش / S&P |نمو الناتج المحلي الإجمالي: 4.5% قراءة 2025 |معتمرو الخارج: 18 مليون+ قراءة 2025 |

حصة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي: معيار التنويع

رصد حصة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي الست بوصفها المقياس الرئيسي لقياس تقدّم التنويع الاقتصادي.

المعايير المرجعية
المقارنات الخليجية والدولية

هدف رؤية 2030 للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي

هدف رؤية 2030 السعودية للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي هو بلوغ 65% بحلول عام 2030، مقارنةً بنحو 44% في عام 2016 وقرابة 50-55% في عام 2025 وفقاً للمنهجية. لذلك تُعدّ حصة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي على الأرجح المقياس الأهم منفرداً لتقييم نجاح برامج الرؤية الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي. فقد أعلنت كلّ دولة خليجية الضرورة الاستراتيجية لتقليص الاعتماد على الهيدروكربونات، وتُوفّر نسبة الناتج المحلي الإجمالي التي تُولّدها القطاعات غير النفطية أكثر القياسات المباشرة لتقدّم تحقيق هذا الهدف. غير أن تفسير هذا المقياس يستلزم دقّةً: فحصة الناتج غير النفطي يمكن أن ترتفع إما بفعل نموّ تنويعي حقيقي أو ببساطة عبر انكماش القطاع النفطي خلال فترات تراجع الأسعار أو خفض الإنتاج بموجب اتفاقيات أوبك+.

تُظهر دول مجلس التعاون الخليجي طيفاً واسعاً من نتائج التنويع. تتصدّر البحرين المنطقة بنحو خمسة وثمانين بالمائة من الحصة غير النفطية، وقد بلغت ذلك عبر عقود من التحوّل المدفوع بالضرورة بوصفها أصغر منتج للهيدروكربونات. تليها الإمارات العربية المتحدة بأكثر من سبعة وسبعين بالمائة، مدعومةً بالاقتصاد الخدمي في دبي والتنويع الصناعي في أبوظبي. تقع المملكة العربية السعودية في المنتصف بنحو خمسة وخمسين بالمائة، بعد أن صعدت بصورة ملموسة منذ عام 2016 في إطار رؤية 2030. أما قطر فهي أقرب إلى ستة وثلاثين بالمائة نظراً لهيمنة الغاز الطبيعي المسال، فيما تظل الكويت وسلطنة عُمان عند نحو اثنين وأربعين وتسعة وثلاثين بالمائة على التوالي. وتتشكّل الصورة الكاملة بفعل المنهجية، وإدراج نشاطَي التكرير والبتروكيماويات، وتقلّب أسعار الهيدروكربونات الذي يُعدّل المقام آلياً.

ارتفعت حصة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي السعودية ارتفاعاً ملموساً منذ عام 2016، مُمثّلةً واحداً من أكثر إنجازات رؤية 2030 تجسيداً، وإن ظلّت مساحة كبيرة ينبغي قطعها مقارنةً بـمعيار الإمارات. ولفهم سياق المقياس بشكل أعمق، راجع شرحنا حول الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في المملكة العربية السعودية والبرنامج الأوسع لـالتنويع الاقتصادي في المملكة العربية السعودية.

مصفوفة المقارنة

المؤشرالمملكة العربية السعوديةالإمارات العربية المتحدةقطرسلطنة عُمانالبحرينالكويت
حصة الناتج غير النفطي (2025)~50-55%~73-77%~36-45%~39-61%~82-85%~42%
حصة الناتج غير النفطي (2016)~44%~67%~43%~35%~78%~40%
نمو الناتج غير النفطي (2025)4.9%5.3%4.0%4.4%3.5%3.1%
أبرز قطاع غير نفطيالإنشاءالتجارة/اللوجستياتالخدمات الماليةالتصنيعالخدمات الماليةالخدمات المالية
الإيرادات غير النفطية (% حكومية)~38%~60%~30%~25%~25%~10%
الخدمات (% من الناتج المحلي الإجمالي)~45%~55%~50%~40%~65%~50%
هدف رؤية 2030/204065% بحلول 2030~80%~50%90%+ بحلول 204085%+ بحلول 2030غير متاح

تجمع المصادر بين هيئات الإحصاء الرسمية (الهيئة العامة للإحصاء، والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية) ومشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي وتقارير مرصد دول مجلس التعاون الخليجي للبنك الدولي. وتُفسِّر اختلافات المنهجية النطاقات الأوسع لقطر وسلطنة عُمان على وجه التحديد.

الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي السعودي: أين يقف اليوم

ارتفعت حصة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي السعودي بنحو ست إلى عشر نقاط مئوية منذ إطلاق رؤية 2030، تبعاً للمنهجية المستخدمة. ووفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء المنشورة عام 2026، شكّلت الأنشطة غير النفطية نحو خمسة وخمسين بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عام 2025، مع مساهمة القطاع الخاص بنسبة واحد وخمسين بالمائة. وفي وقت سابق من العقد كانت الحصة عند نحو أربعة وأربعين بالمائة، أي أن المملكة قلّصت الفجوة مع الهدف المُعلَن عام 2030 البالغ خمسة وستين بالمائة بأكثر من النصف. ويُوفّر متعقّب نمو الناتج غير النفطي تحديثات فصلية لهذا المسار.

يعكس التحسّن نمواً حقيقياً للقطاعات غير النفطية وفترات ضبط إنتاج النفط بموجب حصص أوبك+ التي تُقلّص مقام الهيدروكربونات. ويكشف تحليل هذه الآثار أن الناتج غير النفطي الحقيقي نما بأكثر من خمسة بالمائة في معظم السنوات منذ 2016، إذ سجّل عام 2024 نسبة 4.5 بالمائة وبلغ في عام 2025 نسبة 4.9 بالمائة وفقاً للتحديث الشامل للهيئة العامة للإحصاء. وحمل الربع الأول من عام 2026 الزخم قُدُماً مع توسّع النشاط غير النفطي بنسبة 2.8 بالمائة على أساس سنوي، مدفوعاً بقطاعات التجزئة والضيافة والإنشاء. ومن حيث الحجم المطلق، يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي السعودي اليوم خمسمائة وخمسين مليار دولار أمريكي من الإنتاج السنوي، أي أكبر من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لكل دول مجلس التعاون الخليجي عدا الإمارات العربية المتحدة.

ويتّسع التركيب القطاعي. فالإنشاء والعقارات يُهيمنان اليوم بسبب خط أنابيب المشاريع العملاقة المرتكز على نيوم والبحر الأحمر والدرعية والقدية وحي المربّع الجديد في الرياض، وكلّها مدعومة من صندوق الاستثمارات العامة. وكشف محافظ الصندوق عام 2025 أنه يُمثّل نحو ثلث نمو الناتج غير النفطي التراكمي منذ إطلاق رؤية 2030، أي ما يعادل نحو مئتين وثلاثة وأربعين مليار دولار أمريكي من المساهمة. وإلى جانب الإنشاء، تُمثّل السياحة أسرع فئات الخدمات نمواً، إذ سجّلت المملكة أكثر من مئة واثنتين وعشرين مليون زيارة محلية ودولية عام 2025 بإنفاق سياحي بلغ نحو ثمانين مليار دولار أمريكي. وتُضيف الخدمات المالية والتصنيع في إطار برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية طبقات إضافية، فيما تُكمّل قطاعات الترفيه والتعدين والخدمات الرقمية فسيفساء التنويع. ويتجلّى المشهد الأشمل في نظرتنا العامة على الناتج المحلي الإجمالي في المملكة العربية السعودية والمسألة المرتبطة بـتأثير سعر النفط على الاقتصاد السعودي.

مقارنة الإمارات العربية المتحدة

تظل الإمارات العربية المتحدة قصة التنويع الأكثر تقدّماً بين الاقتصادات الكبرى في دول مجلس التعاون الخليجي. ووفقاً للمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 5.3 بالمائة على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2025 ليصل إلى 352 مليار درهم إماراتي، رافعاً الحصة غير النفطية إلى مستوى تاريخي عند 77.3 بالمائة من إجمالي الإنتاج. ويتوقّع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي نمواً حقيقياً للناتج المحلي الإجمالي بنحو 5.6 بالمائة لعام 2026، مع تحمّل القطاعات غير الهيدروكربونية العبء. وعبر الاتحاد، تُعدّ الخدمات المالية والتأمين والتصنيع والإنشاء وتجارة الجملة والتجزئة والعقارات والسياحة محرّكات النمو الرئيسية.

تعمل دبي اقتصاداً خدمياً صرفاً تقريباً، مع مساهمة الهيدروكربونات بأقل من خمسة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة. ويتمثّل المساهمون المهيمنون في تجارة الجملة والتجزئة، والخدمات المالية، والنقل والتخزين المرتكز على طيران الإمارات وموانئ دبي العالمية، والعقارات، وعنقود سياحي متّسع يرتكز على إنتاجية مطار دبي الدولي البالغة أكثر من ثمانين مليون مسافر سنوياً. أما أبوظبي فتروي قصة مختلفة: اتحاد مُهيكَل عمداً من الهيدروكربونات والتصنيع المدفوع بصندوق الثروة السيادية عبر مبادلة وعناقيد ناشئة في الطاقة النظيفة وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي. وذكر مركز الإحصاء أبوظبي أن القطاع غير النفطي للإمارة نما بنسبة 6.6 بالمائة في الربع الثاني من عام 2025، رافعاً إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي بنسبة 3.8 بالمائة، وهي مساهمة غير نفطية أقوى من أي وقت مضى في العقد الأخير.

بالنسبة للمملكة العربية السعودية، يُعدّ معيار الإمارات العربية المتحدة بنّاءً لكنه ليس قابلاً للتطبيق مباشرةً. فقد حقّقت الإمارات هيمنتها غير النفطية عبر ثلاثة عقود من الاستثمار في البنية التحتية للتجارة، والمناطق الحرة، ومحاور الطيران، وتحرير العقارات، والخدمات المالية. ويستند الثقل الاقتصادي لدبي إلى الجغرافيا (أكبر محور عبور في نصف الكرة الشرقي)، والتنظيم الخفيف، وحركة العمالة. والبنية الهيكلية للمملكة العربية السعودية مختلفة: عدد سكان أكبر بثماني مرات من الإمارات، وقاعدة هيدروكربونية أعمق بأضعاف، وسوق محلية تقترب من ثمانية وثلاثين مليون نسمة تدعم بدورها نمو الخدمات. ويُبيّن سرد الرياض مقابل دبي الذي يستعرضه معيار السياحة الخليجي كيفية تقارب الاقتصادَين نحو الخدمات دون أن يصبحا بديلَين.

مقارنة قطر

تُقدّم قطر الاقتصاد الأكثر تركيزاً على الغاز الطبيعي المسال في دول مجلس التعاون الخليجي، ما يجعل رقم حصتها غير النفطية حسّاساً بشكل غير معتاد للتعريف. وضعت بيانات الربع الأول من عام 2025 الصادرة عن جهاز التخطيط والإحصاء القطري القطاعات غير النفطية عند 63.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، صعوداً من 62.6 بالمائة قبل عام. غير أن أنشطة الهيدروكربونات (النفط والغاز والبتروكيماويات النهائية مجتمعةً) لا تزال تُسهم بنحو خمسة وثلاثين إلى أربعين بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي والحصة الكبرى من الإيرادات المالية والصادرات. وخلصت مراجعة المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي عام 2024 إلى أن تنويع قطر يحقّق تقدماً لكنه يظل معتمداً اعتماداً كبيراً على القطاع العام والإنفاق على البنية التحتية المرتبطة بالمشاريع العملاقة.

استراتيجية قطر مختلفة عن قصد عن استراتيجيتَي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. فبرنامج توسعة حقل الشمال يستعدّ لمضاعفة طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تقريباً من سبعة وسبعين مليون طنّ سنوياً إلى مئة واثنين وأربعين مليون طنّ بحلول عام 2030، مُرسّخاً دور قطر بصفتها المُصدّر الرائد عالمياً للغاز الطبيعي المسال. والتنويع، في هذا السياق، يدور حول استخراج أقصى قيمة من الهيدروكربونات بدلاً من استبدالها كاملةً. وتشمل القطاعات غير النفطية ذات الأولوية في إطار استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة الخدمات المالية المرتكزة على مركز قطر للمال، والتعليم عبر المدينة التعليمية، والرياضة والسياحة بالاستفادة من البنية التحتية لما بعد كأس العالم، والخدمات الرقمية. ويظل الإنشاء أكبر قطاع غير نفطي منفرداً عند نحو أحد عشر بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، تليه أنشطة المال والتأمين بأكثر من ثمانية بالمائة وتجارة الجملة والتجزئة بنحو ثمانية بالمائة.

بالنسبة للمملكة العربية السعودية، تُبرز مقارنة قطر حقيقة جوهرية: حصة الناتج غير النفطي تُمثّل جزئياً دالة على الطموح الاستراتيجي. فالدولة التي اختارت تعظيم إيرادات الهيدروكربونات بوصفها مصدراً رئيسياً للثروة الوطنية ستحافظ منطقياً على حصة هيدروكربونية أعلى من الناتج المحلي الإجمالي. أما خيار المملكة العربية السعودية، الذي تتبيّنه رؤية 2030، فهو تقليص هذه الحصة فعلياً حتى حين تظل إيرادات النفط جذابة. وتتباين المُقايضات عبر جيوسياسات الخليج، إذ يُتيح صغر تعداد سكان قطر وحجم احتياطاتها من الغاز الأكبر استراتيجيةً لا تصلح للمملكة.

الكويت وسلطنة عُمان والبحرين

تُصنَّف الكويت على نطاق واسع بوصفها الحالة الأبطأ تحوّلاً في التنويع بدول مجلس التعاون الخليجي. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.7 بالمائة على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2025، مع نمو غير نفطي بنسبة 3.1 بالمائة، وفقاً للبيان الختامي لمراجعة المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي عام 2025. وتقع الحصة غير النفطية من الناتج المحلي الإجمالي عند نحو اثنين وأربعين بالمائة، تكاد تكون بلا تغيير منذ عقد. وقد تعثّرت خطط التنمية الوطنية المتعاقبة، ابتداءً من رؤية الكويت 2035، في ترجمة الطموح إلى تنفيذ، عرقلها الجمود البرلماني، وقيود الطاقة في المشاريع الكبرى، والاعتماد المالي على الهيدروكربونات التي تُموّل نحو تسعين بالمائة من الإيرادات الحكومية. وقد تعزّز زخم الإصلاح بشكل معتدل في 2025-2026 مع قوانين الرهن العقاري والدَّين الجديدة، غير أن الفجوة مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة اتّسعت بدلاً من أن تضيق.

قصة تنويع سلطنة عُمان أكثر دينامية. تستهدف رؤية عُمان 2040 حصة قطاع غير نفطي تتجاوز ثلاثة وتسعين بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع مساهمة قطاع خاص تتجاوز تسعين بالمائة واستثمار أجنبي مباشر داخل عُمان يفوق مئة مليار دولار أمريكي. وتتراوح الحصة غير النفطية الحالية بين أواخر الثلاثينيات وأوائل الستينيات تبعاً للمنهجية، إذ يستخدم المركز الوطني للإحصاء والمعلومات تعريفاً يُدرج التكرير والبتروكيماويات ضمن غير النفطي، رافعاً الرقم الإجمالي إلى نحو واحد وستين بالمائة. ويُستهدف نمو التصنيع من عشرة بالمائة إلى واحد وعشرين بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2040، مع ارتفاع صادرات التصنيع بنسبة 8.6 بالمائة على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2025 لتبلغ 4.2 مليار دولار أمريكي. وتُسهم اللوجستيات، المرتكزة على المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وميناء صحار، بنحو ستة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي. وتُولي الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026-2030) الأولوية للتصنيع والسياحة والتعدين ومصايد الأسماك.

نسبة التنويع الإجمالية للبحرين هي الأعلى في دول مجلس التعاون الخليجي. وتُظهر بيانات الربع الثاني من عام 2025 الصادرة عن هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية أن القطاعات غير النفطية بلغت نحو 85.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي. ونما القطاع غير النفطي بنسبة 3.5 بالمائة على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2025، مع توسّع أنشطة المال والتأمين بنسبة 7.5 بالمائة. وتستهدف رؤية البحرين الاقتصادية 2030 مساهمة غير نفطية تتجاوز خمسة وثمانين بالمائة واقتصاداً يقوده القطاع الخاص. وتتركّز القاعدة غير النفطية للمملكة في الخدمات المالية (إرث المصرفية الخارجية الممتدّ إلى السبعينيات)، وإنتاج الألومنيوم عبر شركة ألبا (واحد من أكبر مصاهر الموقع المنفرد في العالم)، والسياحة عبر الاستفادة من جسر الملك فهد، وتقنية المعلومات والاتصالات. ويتوقّع صندوق النقد الدولي بلوغ الناتج المحلي الإجمالي غير الهيدروكربوني نحو تسعين بالمائة من الاقتصاد بحلول 2029.

تُعقّد حالة البحرين السرد البسيط القائل إن “الحصة غير النفطية المرتفعة = نجاح”. فقد فُرض تنويع البحرين بفعل محدودية الموارد الهيدروكربونية لا أنه اختير بوصفه استراتيجية تحوّل، ولا تزال المملكة تواجه تحديات الاستدامة المالية لأن القطاعات غير النفطية لا تُولّد إيرادات حكومية متناسبة. ويُفسّر ذلك سبب استمرار أهمية حِزَم الدعم المالي الخليجية، بما فيها حزمة 10 مليارات دولار أمريكي عام 2018 والمساعدات المستمرة. والدرس بالنسبة للمملكة العربية السعودية هو أن الحصة غير النفطية الإجمالية ضرورية لكنها غير كافية: فـتوقعات الاستدامة المالية تعتمد بالقدر نفسه على ما إذا كانت القطاعات غير النفطية تُولّد ريوعاً قابلة للضرائب وسلعاً قابلة للتصدير.

المستجدات الأخيرة 2024-2026

أنتجت النافذة الممتدة من أوائل عام 2024 إلى الربع الأول من عام 2026 عدة بيانات جوهرية تُعيد تشكيل معيار التنويع في دول مجلس التعاون الخليجي. فقد توقّع تقرير الآفاق الاقتصادية الإقليمية للشرق الأوسط الصادر عن صندوق النقد الدولي في أكتوبر 2025 نمواً لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3.3 بالمائة لعام 2025، صعوداً من 1.7 بالمائة في عام 2024، مع تراجع الأعضاء عن خفض إنتاج أوبك+. وبلغ متوسط النمو غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي 3.7 بالمائة في عام 2024 ومن المرتقب أن يتسارع في 2025-2026، مع توقّع تصدّر الإمارات العربية المتحدة بنحو 4.5 بالمائة على المدى المتوسط، تليها المملكة العربية السعودية والبحرين وسلطنة عُمان في نطاق 3.5-4 بالمائة، فيما تأتي قطر والكويت بنحو 2.5-3 بالمائة.

كان التحديث الشامل للناتج المحلي الإجمالي الذي أصدرته الهيئة العامة للإحصاء في أواخر عام 2025 حدثاً منهجياً في حدّ ذاته. فقد أعادت الهيئة حساب الحسابات القومية ورفعت الحصة غير النفطية صعوداً، ملتقطةً نشاطاً غير محتسب سابقاً في السياحة والترفيه والخدمات الرقمية. وتتسق المراجعة مع ازدهار السياحة في المملكة، بأكثر من مئة واثنتين وعشرين مليون زيارة وإنفاق سياحي بنحو ثمانين مليار دولار أمريكي في عام 2025، ومع نضج نيوم ومشروع البحر الأحمر والدرعية والقدية وتحوّلها إلى أصول مولّدة للإيرادات بدلاً من برامج إنفاق رأسمالي خالصة. وتوقّع بيان ميزانية 2026 الصادر عن وزارة المالية إجمالي ناتج محلي إجمالي يقترب من 1.1 تريليون دولار أمريكي لعام 2026، يُولّد منه النشاط غير النفطي أكثر من ستمائة مليار دولار أمريكي، وهو أعلى رقم مطلق للناتج غير النفطي مسجّل في تاريخ المملكة.

سجّل رقم الإمارات العربية المتحدة للربع الأول من عام 2025 البالغ 455 مليار درهم إماراتي إجمالي ناتج محلي إجمالي، مع حصة غير نفطية عند 77.3 بالمائة، رقماً قياسياً تاريخياً. وسجّلت السياحة والخدمات المالية والتصنيع جميعها نمواً يتجاوز خمسة بالمائة. وتقاربت حصة أبوظبي غير النفطية مع حصة دبي بسرعة فاقت توقعات المحللين، مدفوعةً بمحفظة مبادلة الصناعية ومنطقة خليفة الصناعية والطاقة النظيفة عبر مصدر. وعبر الاتحاد، يُعزّز الإعلان عن مناطق حرة جديدة في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتقنيات النظيفة مسار التنويع.

ظلّ تدفّق بيانات قطر أكثر تحفّظاً. فقد حافظ تقرير المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي لعام 2024 (المنشور في أوائل 2025) على حصة قطر غير النفطية حول منتصف الثلاثينيات إلى منتصف الأربعينيات تبعاً للمنهجية، وتوقّع نمواً غير نفطي يتجاوز 4 بالمائة لعام 2025-2026، مرتكزاً على البنية التحتية لإرث فيفا ومجمّعَي لوسيل والمدينة التعليمية. وأكّد رقم البحرين للربع الثاني من عام 2025 البالغ 3.5 بالمائة للنمو غير النفطي وحصة غير نفطية بنسبة 85.2 بالمائة أن المملكة تعمل قرب الحد الأعلى للتنويع في دول مجلس التعاون الخليجي. ويُشير نمو سلطنة عُمان غير النفطي للربع الأول من عام 2025 البالغ 4.4 بالمائة، مع ارتفاع صادرات التصنيع بنسبة 8.6 بالمائة، إلى أن رؤية عُمان 2040 تنتقل من التخطيط إلى التنفيذ.

أبرزت تغطية رويترز وفاينانشال تايمز وAGBI خلال عام 2025 موضوعاً مشتركاً واحداً: التوسّع غير النفطي لدول مجلس التعاون الخليجي بات حقيقياً بشكل متزايد، لا مجرد دالة على انكماش القطاع النفطي. ويتجلّى التحوّل بأوضح صوره في تدفق صفقات صندوق الاستثمارات العامة، ومحفظة مبادلة الصناعية، ونشاط الاندماج والاستحواذ العابر للحدود الناشئ من حِيَاض رؤوس الأموال السعودية الإماراتية القطرية.

المخاطر والتحديات

ثلاث فئات من المخاطر يمكن أن تُخرج مسار الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدول مجلس التعاون الخليجي عن مساره. الأولى تقلّب أسعار النفط. فمعظم برامج الرؤية الخليجية تفترض ضمناً أن خام برنت سيتراوح بمتوسط في أواخر الستينيات إلى أوائل الثمانينيات من الدولار خلال العقد. وإذا انخفضت أسعار النفط دون 60 دولاراً أمريكياً بشكل مستدام، ترتفع الحصة غير النفطية آلياً، لكن الطاقة المالية لاستدامة برامج الإنفاق الرأسمالي غير النفطي تضعف، خاصةً للمملكة العربية السعودية، إذ لا يزال تمويل المشاريع العملاقة يعتمد جزئياً على إيرادات النفط، وتحويلات صندوق الاستثمارات العامة، وضخّ رأس المال الحكومي. وعلى العكس، إذا ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد فوق 100 دولار أمريكي، يجرّ أثر المقام الحصة غير النفطية الإجمالية إلى الأسفل حتى لو ظل نمو القطاع غير النفطي قوياً. ويُفصّل شرحنا حول تأثير سعر النفط على الاقتصاد السعودي هذه الديناميكيات.

الفئة الثانية للمخاطر هي التنفيذ. فقد أظهرت المشاريع العملاقة في المملكة العربية السعودية بالفعل دلائل على المرحلة وإعادة النطاق، إذ قُلّص نطاق ذا لاين في نيوم مقارنةً برؤيته الأصلية الممتدة 170 كيلومتراً وضُغطت الجداول الزمنية لتروجينا. وكلّ تعديل في النطاق يُغيّر معدل سريان الناتج غير النفطي، إذ يُمثّل النشاط المرتبط بالإنشاء أكبر مكوّن لمحرك التنويع اليوم. وتُبرز الكويت كلفة فشل التنفيذ: عقد من الطموحات التنويعية المُعلَنة أنتج تغييراً ضئيلاً في الحصة غير النفطية. وبالنسبة للمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، السؤال هو ما إذا كان انضباط التنفيذ يستطيع مجاراة طموح التخطيط.

الفئة الثالثة للمخاطر هي التركيب الهيكلي للنمو غير النفطي ذاته. التنويع المُكثّف بالإنشاء يُولّد ناتجاً محلياً إجمالياً اليوم لكنه لا يبني بالضرورة صناعات تصدير مستدامة. ومحكّ نجاح التنويع طويل الأمد هو ما إذا كانت السلع غير النفطية القابلة للتداول، أي صادرات التصنيع وعائدات السياحة وصادرات الخدمات المالية والخدمات الرقمية، يمكنها النمو أسرع من غير النفطية غير القابلة للتداول، أي الإنشاء والتجزئة والخدمات الحكومية. تتّجه المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان جميعها نحو التصنيع وخدمات قابلة للتداول، لكن البيئة السياسية للاستثمار الأجنبي المباشر وحركة العمالة وتمويل الصادرات ستحدّد ما إذا كانت القطاعات القابلة للتداول ستحقّق نطاقاً ملائماً. وتُجسّد حالة البحرين الفخّ: حصة غير نفطية مرتفعة لكن قاعدة صادرات قابلة للتداول محدودة، تاركةً الاستدامة المالية معرّضة للضعف.

ثمة فئة رابعة، أحدث، من المخاطر هي الجيوسياسات الإقليمية. فقد ضغط التقلّب المتواصل في الشرق الأوسط الأشمل علاوات المخاطر الإقليمية في لحظات معيّنة وضخّمها في لحظات أخرى. وفي حين ظلّت دول مجلس التعاون الخليجي معزولة إلى حدّ بعيد، فإن استمرار ضغوط تكاليف التأمين والشحن، ولا سيما عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز، يمكن أن يُقوّض عناصر اللوجستيات والسياحة في التنويع. وبات البُعد الجيوسياسي للتنويع في دول مجلس التعاون الخليجي غير قابل للفصل بشكل متزايد عن البُعد الاقتصادي.

الآفاق المستقبلية حتى 2030

يُتوقّع استمرار ارتفاع حصة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي طوال ما تبقّى من العقد، مدفوعةً باستثمارات التحوّل الناضجة، والثبات المرجّح لنمو إنتاج النفط الإقليمي، والرياح الديموغرافية والسياحية الهيكلية المواتية. ويبدو هدف المملكة العربية السعودية البالغ خمسة وستين بالمائة للناتج غير النفطي بحلول 2030 طموحاً لكنه قابل للتحقيق. ويتطلّب بلوغه نمواً غير نفطي حقيقياً بمتوسط أربعة بالمائة سنوياً على الأقل حتى 2030، وهو قريب من المسار المرصود حالياً، وبقاء نمو إنتاج النفط معتدلاً، وهو ما يجعله انضباط أوبك+ ونضوب الاحتياطات السهلة مرجحَين. والمرحلة الأخيرة من رؤية 2030 جارية الآن، ويتوقّع بيان ميزانية 2026 مساراً للناتج المحلي الإجمالي الإجمالي يتفق مع هدف الخمسة والستين بالمائة.

من المحتمل أن تقترب الإمارات العربية المتحدة من ثمانين بالمائة للناتج غير النفطي بحلول 2030، مُرسّخةً مكانتها المعيارية. ويجعل الجمع بين التحوّل الخدمي شبه الكامل في دبي، والتنويع الصناعي المُسرَّع في أبوظبي، والنمو على مستوى الاتحاد في الخدمات المالية والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتقنيات النظيفة، عتبة الثمانين بالمائة معقولة. وتتشكّل آفاق قطر بفعل توسعة الغاز الطبيعي المسال في حقل الشمال، التي سترفع الحصة الهيدروكربونية آلياً حتى 2030 حتى مع نمو القطاعات غير النفطية، وهي ديناميكية غير معتادة في دول مجلس التعاون الخليجي. ومن المرتقب أن تنحدر البحرين نحو تسعين بالمائة للناتج غير النفطي بحلول 2029، قرب الحد الأعلى لما هو ممكن هيكلياً لأي دولة.

تقتضي رؤية عُمان 2040 تسارعاً غير نفطي مستداماً حتى 2030 وما بعده، مع توسّع التصنيع واللوجستيات والسياحة. وما إذا كان هدف ثلاثة وتسعين بالمائة بحلول 2040 واقعياً يعتمد على استجابة الاستثمار الخاص، لكن المسار متوسط الأجل حتى 2030 صلب. وتظل الكويت المتأخرة الهيكلية. وبدون اختراق إصلاحي ذي معنى، إذ كان إقرار قانون الرهن العقاري الذي طالما تأخّر تطوّراً إيجابياً في 2025-2026، من المرجّح أن تظل الحصة غير النفطية قرب اثنين وأربعين إلى خمسة وأربعين بالمائة طوال العقد.

السؤال الهيكلي الجوهري لجميع دول مجلس التعاون الخليجي هو ما إذا كان النمو غير النفطي يمكن أن يُستدام دون استمرار الاعتماد على ضخّ رأس المال الحكومي، انتقالاً من التوسّع الاقتصادي الذي تقوده الدولة إلى التوسّع الذي يقوده القطاع الخاص. ويلتقي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكبار محللي جانب البيع على رأي مفاده أن المرحلة المقبلة من التنويع في دول مجلس التعاون الخليجي تعتمد على إنتاجية رأس المال غير النفطي الذي بُني منذ 2016، لا على مزيد من الإنفاق الرأسمالي. وستكون تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة العربية السعودية، ونمو تراخيص المناطق الحرة في الإمارات العربية المتحدة، وقاعدة أصول مركز قطر للمال، واستجابة صادرات التصنيع العُمانية، المؤشرات الرائدة. وبحلول 2030، من المرجّح أن ينتقل معيار التنويع من حصة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، التي تظل مهمة لكنها تشبع بشكل متزايد، إلى إنتاجية القطاع غير النفطي ونموّ الصادرات غير النفطية القابلة للتداول. وستكون دول مجلس التعاون الخليجي قد تجاوزت بحلول ذلك الحين سؤال ما إذا كان التنويع يحدث، نحو سؤال مدى إنتاجيته واستدامته الذاتية.