الهيئة الملكية لمدينة الرياض هي الجهة السعودية بين الأجهزة المسؤولة عن قطار الرياض والحدائق الكبرى والطرق والفن العام والتشجير والتخطيط الحضري طويل الأجل للعاصمة. يرأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وتتبع مباشرةً لرئيس مجلس الوزراء، وتحمل سلطة قيادة موحدة على التنمية العمرانية والديموغرافية والاقتصادية والثقافية والبيئية والنقل والبنية التحتية والبنية الرقمية في الرياض، المدينة التي وضعتها رؤية 2030 لتدخل قائمة أكبر عشر اقتصادات مدن في العالم بحلول 2030. أُسست بقرار مجلس الوزراء رقم 717 المؤرخ في 20 يونيو 1974 (29/05/1394 هـ) بوصفها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ثم أُعيدت هيكلتها بالأمر الملكي أ/470 المؤرخ في 30 أغسطس 2019 إلى صورتها الحالية كهيئة ملكية. وتشمل محفظتها مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بالرياض، وقطار الرياض البالغ 176 كيلومتراً، والمشاريع الأربعة للرياض (حديقة الملك سلمان، وممشى الرياض، والرياض الخضراء، والرياض آرت)، وبرنامج تطوير المحاور والطرق الدائرية، وبرنامج المقرات الإقليمية، وتنسيق الدرعية، والمنطقة الإبداعية بالرياض، واستراتيجية MEDSTAR لتنمية منطقة الرياض الكبرى.
يُعدّ الثقل المؤسسي الذي تحمله الهيئة داخل الدولة السعودية غير مألوف بالمقارنة الدولية، وهو من أبرز السمات تحليلياً في كيفية تنفيذ تحول الرياض فعلياً. فمعظم العواصم المعاصرة تعمل تحت حوكمة مُجزَّأة — حكومة مدينة، وسلطات إقليمية، وأجهزة نقل، وهيئات تخطيط، وسلطات بيئية، وهيئات تراث، وعدد من الوزارات ذات الاهتمامات القطاعية في العاصمة، تحمل كلها ولايات جزئية تُنتج احتكاكاً تنسيقياً، وتأخر برامج، وضعفاً في كفاءة الإنفاق الرأسمالي. أما التصميم المؤسسي السعودي فقد استعاض عن السلطة الموزعة بالقيادة الموحدة. وتتبع الهيئة لرئيس مجلس الوزراء مباشرةً، وتحمل استقلالية مالية وإدارية بموجب نظام تنمية المناطق والمدن لعام 2018، وتعمل بمجلس إدارة يضم ولي العهد رئيساً إلى جانب وزراء الحكومة المعنيين (التجارة، والمالية، والاقتصاد والتخطيط، والاستثمار، والصناعة، والاتصالات، والنقل، والشؤون البلدية، والبيئة)، وقد ارتقت تدريجياً عبر مكانة الهيئة الملكية إلى مستوى السلطة المؤسسية الذي يُتيح اتخاذ القرارات بشأن الرياض بالوتيرة التي يتطلبها تحول المدينة. وافتتاح المسار البرتقالي لقطار الرياض في يناير 2025 — الذي أكمل شبكة الخطوط الستة في الموعد المُحدَّد رغم التعقيد التشغيلي لإدخال 85 محطة و176 كيلومتراً من النقل الجماعي بدون سائق إلى الخدمة خلال عقد واحد — هو أبرز مظاهر ما يستطيع هذا التصميم المؤسسي تقديمه عند عمله كما صُمّم.
معطيات سريعة
- التأسيس: 20 يونيو 1974 (29/05/1394 هـ) بقرار مجلس الوزراء رقم 717، في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز
- الاسم الأصلي: الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض
- الكيان السابق: الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض (ARA) أُسست في 13 يونيو 1983 بوصفها الذراع التنفيذية
- إصلاح 2018: قرار مجلس الوزراء رقم 475 — هيئة تطوير الرياض مُنحت الاستقلالية المالية والإدارية؛ تتبع لرئيس مجلس الوزراء
- الصورة الحالية: الهيئة الملكية لمدينة الرياض — أُسست بالأمر الملكي أ/470 المؤرخ في 30 أغسطس 2019 (29/12/1440 هـ)
- رئيس مجلس الإدارة: صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (رئيس مجلس الوزراء)
- الرئيس التنفيذي بالنيابة / عضو مجلس الإدارة: م. إبراهيم بن محمد السلطان
- التبعية: رئيس مجلس الوزراء (مباشرةً)
- المقر الرئيسي: الرياض، المملكة العربية السعودية
- الموقع: rcrc.gov.sa
- المرتكز الاستراتيجي: رؤية 2030 — أكبر عشر اقتصادات مدن عالمياً بحلول 2030
- المحفظة الرئيسية: قطار الرياض · المشاريع الأربعة للرياض · المحاور والطرق الدائرية · برنامج المقرات الإقليمية · MEDSTAR · المنطقة الإبداعية بالرياض · مؤسسة الرياض
التأسيس والتطور المؤسسي
يمتد التاريخ المؤسسي للهيئة لأكثر من خمسة عقود وأربع صور قانونية مُتميزة، تعكس كل إعادة هيكلة الارتفاع التدريجي للأهمية الاستراتيجية للرياض ضمن البنية المؤسسية للدولة السعودية.
الكيان الأصلي — الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض — أُسس بقرار مجلس الوزراء رقم 717 المؤرخ في 20 يونيو 1974 (29/05/1394 هـ) في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز. وصدر القرار في لحظة كانت فيها الرياض تبدأ في التوسع من مدينة إدارية إقليمية إلى عاصمة حديثة للدولة السعودية، مع عدم وجود البنية المؤسسية المطلوبة لإدارة ذلك التوسع. وأنشأ قرار مجلس الوزراء لعام 1974 ما وصفته اللغة التأسيسية بأنه “هيئة مشتركة تقود وتشرف وتنسق التنمية الشاملة لمدينة الرياض” — أي جهاز مصمم صراحةً لاستبدال القيادة الموحدة بالتنسيق المُجزَّأ بين الأجهزة فيما يخص كيفية نمو الرياض.
في 1983 (13 يونيو 1983 / 02/09/1403 هـ)، تشكّلت هيئة تطوير مدينة الرياض (ARA) بوصفها الذراع التنفيذية والفنية والإدارية للهيئة العليا. وحُوفظ على الهيكل ثنائي المستوى — الهيئة العليا تضع السياسة وARA تُنفّذ — للسنوات الخمس والثلاثين التالية، وأنتج كثيراً من الإنجازات المؤسسية المُتميزة للرياض خلال تلك الفترة، بما فيها الحي الدبلوماسي (الذي اعترفت بتصميمه جوائز التخطيط العمراني الدولية بوصفه مكتظاً بالسكان وحديثاً ومستداماً بيئياً ذاتياً ويستوعب بفعالية السفارات والقنصليات والوظائف الحكومية ذات الصلة)، وبرنامج تطوير الدرعية التاريخية، ومشروع إعادة تأهيل وادي نمار ووادي لبن البيئي، ومركز الملك عبدالعزيز التاريخي، وبرنامج الإصلاح العمراني الأوسع الذي حوّل الرياض من مدينة إدارية صحراوية إلى واحدة من أكبر المناطق الحضرية في العالم العربي.
نظام تنمية المناطق والمدن لعام 2018 — الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 475 المؤرخ في 5 مايو 2018 (07/09/1439 هـ) — أعاد هيكلة هيئة الرياض إلى “هيئة تطوير الرياض”، جهاز بين الأجهزة بشخصية اعتبارية واستقلالية مالية وإدارية، يتبع مباشرةً لرئيس مجلس الوزراء. وحمل إصلاح 2018 تبعات مؤسسية لأنه نقل الهيئة من خط تبعية وزارة الشؤون البلدية والقروية ورفع علاقتها التبعية إلى رئيس الحكومة. وعكس التغيير مبدأ تصميم رؤية 2030 القاضي بأن تحول الرياض يتطلب قرارات مؤسسية تُتخذ بالسرعة ومستوى السلطة الذي يستوجبه الطموح الاستراتيجي، لا بوتيرة بنية التنسيق التقليدية بين الوزارات.
التحول في 30 أغسطس 2019 بموجب الأمر الملكي أ/470 (29/12/1440 هـ) رفع الكيان إلى صورته الحالية بوصفه الهيئة الملكية لمدينة الرياض. ووضعت مكانة الهيئة الملكية الهيئةَ على قدم المساواة المؤسسية مع الهيئات الملكية الأخرى للجغرافيات الاستراتيجية الكبرى في المملكة العربية السعودية — الهيئة الملكية للعلا، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، والهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة — التي تحمل كلٌّ منها سلطة تنمية شاملة على جغرافيا سعودية ذات أهمية استراتيجية. وتضم بنية الهيئة مجلس إدارة برئاسة ولي العهد يجمع وزراء الحكومة الذين تتقاطع محافظهم مع تنمية الرياض، بما يُؤمّن التنسيق بين الوزارات المطلوب للبرنامج المتكامل الذي تُقدّمه الهيئة.
تعني البنية المؤسسية أن تحول الرياض يعمل تحت ظروف القيادة الموحدة على أعلى مستوى من الدولة السعودية، مع مساءلة ولي العهد شخصياً عن الاتجاه الاستراتيجي والبنية التشغيلية اليومية المُقدَّمة عبر الرئيس التنفيذي بالنيابة، والأمين العام لمجلس الإدارة، والكوادر المؤسسية الأوسع. والترتيب مشابه بنيوياً للطريقة التي تعمل بها المشاريع الكبرى السعودية الرئيسية (نيوم، البحر الأحمر العالمية، الدرعية، القدية) بوصفها أذرعاً برئاسة ولي العهد، لكن مُطبَّقة على الحوكمة التشغيلية لعاصمة بعدد سكان 7 ملايين نسمة لا على مشروع كبير من الصفر.
تشكيل مجلس الإدارة
يعكس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض البنية المتكاملة بين الوزارات التي تستوجبها ولاية الهيئة. وبرئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، يضم المجلس أمين منطقة الرياض (صاحب السمو الدكتور الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عياف)، ووزير التجارة، ووزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ووزير البيئة والمياه والزراعة (ورئيس مجلس إدارة شركة المياه الوطنية أيضاً)، ووزير المالية، ووزير الاقتصاد والتخطيط، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزير النقل، ووزير الصناعة والثروة المعدنية، ووزير الاستثمار، ورئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء، والرئيس التنفيذي بالنيابة. ويكفل التشكيل أن كل محفظة وزارية تُؤثّر قراراتها على تحول الرياض — وقليلة جداً تلك التي لا تفعل ذلك — مُمثَّلة على مستوى مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، بما يُتيح اتخاذ القرارات الاستراتيجية مع توافق كامل بين الوزارات في منتدى حوكمة واحد بدلاً من التنسيق الثنائي أو متعدد الأطراف بين الوزارات الذي تعمل بموجبه المدن المماثلة.
يعمل مجلس الإدارة بوصفه السلطة العليا على شؤون الهيئة، مُخوَّلاً تحديد واتخاذ ما يراه مناسباً من قرارات وإجراءات لتحقيق أهداف الهيئة. ويعمل الرئيس التنفيذي بالنيابة — وهو حالياً م. إبراهيم بن محمد السلطان — بوصفه التنفيذي العامل الذي يُترجم توجيه مجلس الإدارة إلى وتيرة تنفيذ عبر الكوادر المؤسسية وفرق المشاريع وبنية التنفيذ المُتعاقد عليها.
الولاية الاستراتيجية
الولاية الاستراتيجية للهيئة الملكية لمدينة الرياض هي التنمية الشاملة للرياض في مجالات التخطيط العمراني، والديموغرافيا، والتنمية الاقتصادية، والتنمية الاجتماعية، والتنمية الثقافية، والإدارة البيئية، والبنية التحتية للنقل، والبنية التحتية المادية، والبنية التحتية الرقمية. وتُوفّر الهيئة الملكية أيضاً احتياجات الرياض من الخدمات والمرافق العامة، مع مسؤولية تشغيلية عن خدمات كثيرة كانت ستقع في بنية الحوكمة التقليدية على عاتق هيئات بلدية وإقليمية ووزارية منفصلة.
المرتكز الاستراتيجي لولاية الهيئة هو طموح رؤية 2030 بأن تدخل الرياض قائمة أكبر عشر اقتصادات مدن عالمياً بحلول 2030. ويُترجَم الطموح تشغيلياً عبر أهداف متشابكة عدة: مضاعفة سكان الرياض من نحو 7 ملايين في منتصف عقد 2010 إلى نحو 15 مليون بحلول 2030؛ ونمو مساهمة الرياض في الناتج المحلي الإجمالي السعودي من نحو الثلث إلى نحو النصف؛ وترسيخ موقع الرياض مركزاً مالياً إقليمياً، ومركزاً للتقنية والذكاء الاصطناعي إقليمياً، وعاصمةً ثقافية وترفيهية إقليمية، وموقعاً للمقرات الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات العاملة في الشرق الأوسط. ويستوجب كل هدف بنية مؤسسية وبنية تحتية مادية بالنطاق الذي تُمثّله محفظة الهيئة.
يعمل إطار MEDSTAR (استراتيجية تنمية منطقة الرياض الكبرى) بوصفه بنية التخطيط المتكاملة التي تنسق جميع الأنشطة القطاعية تحت الأهداف الاستراتيجية. ويُوفّر MEDSTAR المخطط الرئيسي الذي تُتسلسل وتُنفَّذ مقابله البرامج الفردية — النقل، والإسكان، والتجاري، والصناعي، والبيئي، والثقافي — بما يكفل اتساق نتيجة المدينة المتكاملة مع الطموح الاستراتيجي.
البرامج الكبرى
مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بالرياض — قطار الرياض وشبكة الحافلات
مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بالرياض هو البرنامج الرئيسي للبنية التحتية للهيئة. ويتألف النظام المتكامل من قطار الرياض — شبكة نقل جماعي بدون سائق من ست خطوط بطول 176 كيلومتراً و85 محطة — وشبكة حافلات تكميلية من 22 خطاً تمتد لنحو 1,200 كيلومتر، مصممة بوصفها بنية نقل عام حضرية مستدامة وقابلة للتوسع ومتكاملة للعاصمة السعودية الحديثة.
خُطّط للخطوط الست لشبكة القطار وأُنشئت بصورة متوازية ضمن تسلسل برنامجي منسق، مع افتتاح آخر خط في الشبكة — المسار البرتقالي — في الموعد المُحدَّد في يناير 2025 لإكمال النظام المتكامل. ويُعدّ التسليم في الوقت المحدد للمسار النهائي من أبرز إنجازات البنية التحتية لرؤية 2030 تشغيلياً حتى اللحظة، نظراً لنطاق برنامج البناء الكامن (أحد أضخم برامج المترو المُنشَأة من الصفر التي عُهِد بتنفيذها دولياً)، والتحديات التنسيقية لإدخال 85 محطة والمعدات الدارجة والإشارة والمستودعات والبنية التحتية للتكامل المرتبطة إلى الخدمة على نافذة تسليم مضغوطة، والصعوبة المؤسسية التي واجهتها برامج المترو الحضرية المماثلة تاريخياً في المدن النظيرة دولياً.
تتميز بنية القطار بدون سائق لقطار الرياض فنياً. فمعظم شبكات المترو المعاصرة تعمل بقطارات يتحكم فيها سائق أو مؤتمتة جزئياً؛ وتعني بنية الدرجة 4 الكاملة من الأتمتة (GoA4) لقطار الرياض أن القطارات تعمل دون أفراد على متنها، مع توزيع التحكم عبر بنية الإشارة والعمليات المتكاملة. ويُمثّل نضج البنية تشغيلياً — إيصال GoA4 إلى شبكة بطول 176 كيلومتراً في مدينة بلا تجربة مترو سابقة — خياراً تنفيذياً طموحاً غير مألوف، أُنجز كما صُمّم بدليل افتتاح المسار البرتقالي في يناير 2025.
تعمل شبكة الحافلات التكميلية بطول 1,200 كيلومتر بوصفها طبقة الميل الأخير وخطوط الجذع المتكاملة التي تُكمل بنية النقل العام الحضرية، مع التنسيق متعدد الوسائط في محطات القطار الرئيسية وعبر البنية التحتية للتذكير الموحد والعمليات التي تُشغّلها الهيئة.
المشاريع الأربعة للرياض — حديقة الملك سلمان، وممشى الرياض، والرياض الخضراء، والرياض آرت
المشاريع الأربعة للرياض هي الاسم الجماعي للمشاريع الكبرى الأربعة المُطلَقة في 19 مارس 2019 من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، المصممة لتحويل البنية التحتية لجودة الحياة والبيئة والثقافة في الرياض. والأربعة هي:
حديقة الملك سلمان — أكبر حديقة حضرية في العالم بحسب بعض المعايير، مصممة لتقديم مرافق رياضية وثقافية وفنية وترفيهية لسكان الرياض وزوارها. وتدمج الحديقة المساحات الخضراء والمرافق الرياضية وأماكن العروض والمعالم الثقافية في مرتكز حضري واحد متكامل، بالهدف الاستراتيجي لتحسين جودة الحياة في الرياض وترتيبها العالمي.
ممشى الرياض — ممر بطول 135 كيلومتراً للدراجات والمشي والركوب يعبر الرياض من الشرق إلى الغرب، مصمم لتقديم بنية تحتية للترفيه النشط بنطاق يحوّل التمرين اليومي من نشاط هامشي إلى جزء من النسيج الحضري.
الرياض الخضراء — برنامج التشجير الحضري الذي يُخطط لزراعة 7.5 مليون شجرة عبر الرياض، مصمم لتقليل أثر الجزيرة الحرارية الحضرية، وتحسين جودة الهواء، وتحويل الرياض من إحدى أقل المدن الكبرى خضرة في العالم إلى مدينة بمظلة شجرية حضرية جوهرية.
الرياض آرت — برنامج ثقافي في الهواء الطلق يُركّب نحو 1,000 عمل فني عام عبر المدينة، مصمم لتحويل الرياض إلى بيئة فنية مُختبَرة باستمرار بدلاً من مدينة يتركز الفن فيها في المعارض والمتاحف.
تعمل البرامج الأربعة بوصفها تدخلاً متكاملاً في جودة الحياة، مع تقديم الهيئة الرعاية المؤسسية الموحدة التي تُتيح تقديمها مجموعةً منسقةً بدلاً من أربع مبادرات منفصلة. ويُسلّم التصميم المؤسسي بأن جودة الحياة الحضرية خاصية للنظام بدلاً من مجموع المرافق المنفصلة، وأن المشاريع الأربعة الكبرى مجتمعةً تُقدّم تحولاً في جودة الحياة أكبر مما يستطيع أيٌّ منها تقديمه بمفرده.
برنامج تطوير المحاور والطرق الدائرية — الحزمة الثالثة
برنامج تطوير المحاور والطرق الدائرية يتناول البنية التحتية للنقل في الرياض بخلاف القطار وشبكة الحافلات، مركزاً على نظام الطرق الذي يحمل غالبية التنقل اليومي في الرياض. وقد وجّه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض البرنامجَ في فبراير 2020، وقد قُدّم عبر حزم مرحلية يتناول كلٌّ منها ممرات وتقاطعات محددة.
الحزمة الثالثة، المُعلَن عنها في أواخر ديسمبر 2025، تتألف من ستة مشاريع رئيسية بميزانية إجمالية تتجاوز 8 مليارات ريال سعودي، مُجدَولة للإنجاز خلال ثلاث إلى أربع سنوات. وتشمل الحزمة:
- مشروع تطوير طريق جدة (29 كم) — يضم 14 جسراً و5 مسارات رئيسية، ويُوسّع السعة إلى 353,000 مركبة يومياً
- مشروع تطوير طريق الطائف (15 كم) — يُحسّن تدفق الحركة والاتصال بين جنوب وغرب ووسط الرياض
- مشروع تطوير طريق عثمان بن عفان — القسم الشمالي (4.3 كم) — يضم 7 جسور، ويُوسّع السعة إلى 500,000 مركبة يومياً
- التحسينات الهندسية للمناطق المزدحمة — المرحلة الثانية — تطبيق حلول هندسية متقدمة عبر 8 مواقع لرفع السعة المرورية بنسبة 40-60%
- ومشروعا ممرات رئيسيان إضافيان
نطاق الحزمة الثالثة وحدها — 8 مليارات ريال سعودي عبر ستة مشاريع — يُشير إلى الوتيرة التي تُشغّل بها الهيئة توسيع البنية التحتية للطرق. وقد قدّمت حزم البرنامج السابقة بالفعل نطاقاً مماثلاً، مُنتجةً التحول التراكمي للبنية التحتية للطرق الظاهر عبر منطقة الرياض الكبرى.
برنامج المقرات الإقليمية (RHQ)
برنامج المقرات الإقليمية (RHQ) هو إسهام الهيئة المؤسسي في تموضع رؤية 2030 الاستراتيجي للرياض بوصفها موقع المقرات الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات العاملة في الشرق الأوسط. ويشترط البرنامج، المُطلَق رسمياً في 2021 والمُحكَم تشغيلياً عبر 2024، على عقود المشتريات الحكومية السعودية أن يحتفظ المُورّد متعدد الجنسيات بمقره الإقليمي في المملكة العربية السعودية — أي أن تكون للشركة متعددة الجنسيات عملية إقليمية جوهرية مقرها الرياض بدلاً من تنسيق الأعمال السعودية من دبي أو أبوظبي أو البحرين أو غيرها من البدائل الإقليمية.
تمثّل أثر البرنامج في هجرة جوهرية لعمليات المقرات الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات إلى الرياض، إذ استحدثت الشركات وظائف إقليمية جديدة مقرها الرياض، أو وسّعت المكاتب القائمة، أو نقلت القيادة الإقليمية العليا من المراكز الخليجية المنافسة. وأثار البرنامج جدلاً في الأوساط التجارية الإقليمية بحكم بُعده التنافسي مع الدور التاريخي الطويل لدبي في المقرات الإقليمية، غير أن أثره التشغيلي على الملف التجاري للرياض يتجلى في نمو الطلب على المكاتب من الفئة A، وتوسع الطلب السكني المهني للوافدين، وترسّخ منظومة الرياض التجارية الإقليمية.
المنطقة الإبداعية بالرياض ومؤسسة الرياض وبرامج أخرى
تشمل المحفظة الأوسع للهيئة المنطقة الإبداعية بالرياض (المنطقة المتكاملة للصناعات الإبداعية المصممة لترسيخ تموضع الرياض بوصفها العاصمة الثقافية والإبداعية الإقليمية)، ومؤسسة الرياض (الذراع الخيرية والتنمية المجتمعية)، ومؤسسة الرياض البيوسنترال (تموضع علوم الحياة والتقنية الحيوية)، وبرنامج التدخلات على مستوى الأحياء الأوسع، وتوسعات البنية التحتية، ومبادرات جودة الحياة التي تُشكّل مجتمعةً المحفظة الشاملة لتنمية المنطقة الكبرى.